حمزاوي يطالب مرسي بتعميم رفض ازدراء الأديان كافة

غزة - دنيا الوطن
قال النائب السابق في مجلس الشعب أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية الدكتور عمرو حمزاوي إن الرئيس مرسي خاطب ضمير العالم والرأي العام العالمي، وأكد على أن مصر حدثت بها ثورة ديمقراطية، وأن الرئيس جاء عبر صناديق الانتخابات بإرادة الشعب الحرة.

وأضاف في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية"، أن تاريخ كلمات الرؤساء أمام الجمعية العامة له نهجان: أحدهما البدء بالأوضاع الداخلية ثم الخروج إلى الأوضاع العالمية والدولية، أو العكس بتناول الشأن الدولي والعالمي ثم الأوضاع الداخلية.

وأشار إلى أن القادة العرب يتناولون الشؤون الداخلية بصورة أكثر كثافة، موضحاً أن الرئيس مرسي أوضح أنه جاء بعد ثورة ومن خلال صناديق الانتخابات ولم يتطرق إلى الداخل المصري.
واعتبر حمزاوي أن العالم كان ينتظر الحديث عن التحول الديمقراطي الداخلي مثل الدستور وما يرصد الواقع الداخلي بعد الثورة، وهو ما كان ينتظره العالم منه، ولكنه انتقل سريعاً إلى الشأن الخارجي.

وقال إن مصر تريد استعادة دورها الذي تم تقزيمه خلال النظام السابق، ولكنه باعتباره رئيس الدولة الديمقراطية الجديدة كان يجب أن يتم عرض ما يطمئن العالم، وعرض ما يمكن أن نعتبره مشكلات؛ لأن العالم يعرف كل ما يدور داخل مصر، والشأن الداخلي كان يتطلب توسعاً أكثر من الدكتور مرسي.

وأضاف أن خطاب الرئيس عالج الخطأ الذي وقع فيه في الحديث مع "نيويورك تايمز"، مرحباً بحديث الرئيس مرسي عن النشاط الاستيطاني السريع والمكثف والذي لا يراه العالم حالياً في ظل حكومة اليمين الاسرائيلي.

وأشار إلى أن العالم يقبل النشاط الاستيطاني بصورة غير مقبولة تماماً وإسرائيل تضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية، وكان يجب أن يتم الإشارة إليها وهو ما فعله الرئيس مرسي.

وأكد حمزاوي أن هناك فارقاً هاماً بين مخاطبة الرأي العام الامريكي والتي تمت في سلسلة من الحوارات الصحافية، وليس معنى أن الجمعية العامة تعقد في نيويورك لا يعني أن يخاطب الرأي العام الأمريكي ولكن يخاطب العالم أجمع.

وأشار إلى أن خطاب مرسي كان يجب أن يكون بصورته القوية بشأن النظام السوري؛ لأن الرئيس مرسي بعد الثورة لن يقبل الشعب المصري منه إلا تلك اللغة التي تتفق والثورة التي قام بها الشعب ويرفض الاستبداد من أي نظام في أي دولة أخرى.

وقال إن الرئيس مرسي هو رئيس لكل المصريين المسلمين والمسيحيين، وكان يجب أن يذكر الرئيس في خطابه رفض ازدراء كافة الأديان وليس الدين الإسلامي فقط، على خلفية الفيلم المسيء لأن مصر بها تنوع في الأديان، والرفض يكون باحترام كافة الديانات ورموزها وتعميم الإشارة إلى رفض ازدراء الأديان السماوية كافة.

وأوضح حمزاوي أن الرئيس كان يشير إلى أسلحة الدمار الشامل وهناك إسرائيل التي تملك السلاح ولم توقع على اتفاقية حظر الانتشار النووي، مؤكداً أنه كان من الضروري أن يذكر الرئيس في خطابه إسرائيل بصورة واضحة ودون إشارات بعيدة.
مصر تغيرت بعد الثورة
ومن ناحيته قال المستشار السياسي للرئاسة المصرية الدكتور سيف عبدالفتاح إن مصر تغير بها الحال بعد الثورة، وهو ما أكده خطاب الرئيس مرسي في الأمم المتحدة، ومحتوى الخطاب أشار إلى تغيير الخطاب الجديد لمصر بعد الثورة.

وأضاف أن ما يتعلق بالنقاش العام يتم في حضور هيئة المستشارين عامة، أما ما يتعلق بأمور خاصة مثل خطاب الأمم المتحدة يتم تقديم أوراق من مستشاري الرئيس ويتم صياغتها له.

وأشار إلى أنه كان يجب أن يتم تناول الأوضاع الداخلية بصورة أكثر توسعاً ووصف ما يحدث في الداخل المصري، وكان يجب أن يلمس الإشكالات الداخلية في الخطاب حتى ولو كانت بكلمات بسيطة وعميقة.

وقال إن الدكتور مرسي تناول ملف الصراع العربي الإسرائيلي، والمسألة تتعلق بضرورة إدارة الملف بحكمة، وكانت النصيحة له أن يتجنب مصافحة نتنياهو بقدر الإمكان.

وأضاف أن الرئيس مرسي فضّل أن تكون الصياغات بشكل عام في تلك القضايا، معرباً عن استغرابه أن يخرج المتحدث الرسمي د. ياسر علي بتصريح أنه لا مساس باتفاقية كامب ديفيد في الوقت الحالي وكان يجب ألا يتحدث.

وأشار إلى أن جغرافيا الخطاب هامة جداً لأن لكل مكان يتم إعداد الخطاب بالصورة التي يتفق معه، فالحديث أمام الأمم المتحدة يخاطب به العالم أجمع، مؤكداً أن الحديث عن المبادرة المصرية بشأن سوريا يتم بصلة مع مربع دول الأركان.

وقال إن دول الأركان هامة جداً ولا يجب أن تقف عند حدود المبادرة السورية، ويجب أن يتم تأسيس وحدة بصورة ما بين تلك الدول التي يمكن لها في حالة اتفاقها أن تمنع تدويل أي قضية في المنطقة.

واعتبر عبدالفتاح أن الرئيس مرسي كان يرسخ مبدأ في خطابه بأن الدول المنضمة إلى النادي النووي يجب أن تتوقف عن الزيادة؛ لأن السيطرة على الدول التي تمتلك السلاح النووي تزيد بصورة كبيرة، وإذا أردنا نشر السلام في المنطقة فيجب أن تكون خالية من أسلحة الدمار الشامل.

التعليقات