بعد التحذير من الخطابات التحريضية .. لندن وباريس وبرلين تدعو الإتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات جديدة على إيران
غزة - دنيا الوطن - وكالات
طلبت فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسمياً من الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل, فيما استبعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حصول اي تقدم في هذا الملف قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية المقررة في نوفمبر المقبل.
وقال ديبلوماسي اوروبي, طالباً عدم الكشف عن هويته, ان وزراء خارجية الدول الثلاث, لوران فابيوس ووليام هيغ وغيدو فسترفيله وجهوا رسالة بهذا الخصوص الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون نهاية الاسبوع الماضي.
ويعمل الاتحاد الاوروبي على فرض مزيد من العقوبات على ايران فيما يسعى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى مواجهة الضغوط على بلاده في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يبدأ اليوم في نيويورك.
والتقى نجاد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون, مساء أول من امس, فيما عقدت اشتون محادثات بشأن إيران وغيرها من القضايا مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في نيويورك.
ولا يزال يجري العمل على الاجراءات الاوروبية الجديدة, إلا أن عددا من وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ال¯27 سيناقشون تلك الخطوة في اجتماع في بروكسل في 15 أكتوبر المقبل.
وحذرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في جلسة لمجلس الامن عقدت الاسبوع الماضي ان الوقت آخذ في النفاد لايجاد حل تفاوضي مع ايران.
وقال مسؤول غربي ثان "من الضروري تشديد العقوبات", مؤكداً وجود طلب من وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا في هذا الاطار.
واضاف المسؤول, الذي طلب أيضاً عدم الكشف عن هويته, "نعتقد انه لايزال هناك وقت لايجاد حل سياسي وحل ديبلوماسي, وهذا ما نعمل لتحقيقه. ولكن لا يمكن ان نقبل وجود اسلحة نووية في ايدي ايران".
ومن المقرر ان ترأس اشتون اجتماعا في نيويورك الخميس المقبل للدول الست (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين مع المانيا) التي تسعى الى التفاوض مع ايران لايجاد حل للازمة النووية.
ويسعى المجتمع الدولي الى استخدام محوري العقوبات والتفاوض مع ايران لايجاد حل لازمتها, إلا ان الولايات المتحدة والدول الاوروبية تتهم إيران بالتعنت خلال محادثات.
وخلال لقائه نجاد, حض بان كي مون "ايران على اتخاذ الخطوات الضرورية لبناء ثقة العالم بالطبيعة السلمية لبرنامجها النووي".
كما ناقش الرجلان الازمة السورية والاحتجاجات التي تجتاح الدول الاسلامية بسبب الفيلم المسيء للاسلام.
وشدد بان على "العواقب الخطيرة" للوضع المتدهور في سورية وعلى العواقب المدمرة للحرب على الصعيد الانساني, كما حذر الرئيس الايراني من "العواقب المسيئة التي يمكن ان يخلفها الخطاب الحاد والخطابات المضادة والتهديدات من مختلف الدول في الشرق الاوسط".
وكان احمدي نجاد شكك مرارا في شرعية وجود اسرائيل وتوعد بشطبها عن الخارطة ما اثار موجة استنكار شديدة في العالم.
وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" نشرتها أمس, أعلن الرئيس الايراني انه لا يتوقع حدوث اي تقدم في الازمة النووية بين بلاده والغرب قبل الانتخابات الأميركية الرئاسية التي ستجري في نوفمبر المقبل.
واعتبر ان "التجربة اظهرت ان القرارات المهمة والرئيسية لا تتخذ في فترة ما قبل الانتخابات (الاميركية)", مشيراً إلى ان ايران مستعدة للتوصل الى اتفاق يحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب, ولكنه اعرب عن شكوكه في "استعداد الغرب للتفاوض بنية حسنة".
وقال "لقد كنا مستعدين على الدوام ونحن الآن مستعدون" للتوصل الى اتفاق يعالج المخاوف الغربية, "كما قدمنا الكثير من المقترحات الجيدة".
واضاف: "بشكل اساسي ليست لدينا أي مخاوف من التقدم في الحوار, فنحن دائما كنا راغبين في الحوار. ولدينا منطق واضح جدا: نحن نؤمن انه اذا التزم الجميع حكم القانون واحترم الجميع كل الاطراف فلن تكون هناك اية مشكلات".

التعليقات