الزبيري : معظم مرضى الزنداني عادو إلى السعودية جثثا هامدة

الزبيري : معظم مرضى الزنداني عادو إلى السعودية جثثا هامدة
صنعاء - دنيا الوطن
عبد الله غالب الزبيري
بسبب ما يثور من لغط حول ما نشرته بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية عن حصول الشيخ عبد المجيد الزنداني على براءة اختراع وما وقفت عليه من كتابات وبعضها لشخصيات علمية لها وزنها، وما أدركته من فهم مغلوط عند الكثيرين منهم لإجراءات منح براءات الاختراع، وجهل الكثيرين أن الشخص الواحد في الدول المتقدمة يحصل على عشرات البراءات  بل المـئات، وتوضيحا للجمهور وإنصافا لطالب البراءة ادع بين أيدي القراء هذه المعلومات وباختصار.

أولاً معنى براءة الاختراع: هي وثيقة رسمية تمنحها الجهة المختصة للمخترع وبموجبها يصبح قادرا على منع الغير من استخدام اختراعه إلا بأذنه، كما انها -أي البراءة- تشمل حقوقا استئثارية للمخترع مادية ومعنوية، فالمادية أن يبيع هذا الاختراع بمقابل مالي يحصل عليه، والمعنوي أن يبقى اسم المخترع مكتوبا على الاختراع مهما انتقلت ملكيته للغير بالبيع.

أما الاختراع فيعرف بأنه حل جديد لمشكلة تقنية قائمة.

وحتى الوصول الى البراءة؛ يمر الاختراع بمراحل أولها إيداع الطلب بالمكتب الوطني والذي يقوم بفحص الوثائق من الناحيتين القانونية والفنية، وهذا ما يسمى بالفحص الشكلي وفق شروط ومعاير دولية تكاد تكون واحدة وبعد استكمال الفحص الشكلي للطلب ينشر بحيث يتاح لكل ذي شأن الاعتراض بحسب فترات قانونية للاعتراض، فان لم يتقدم أحد للاعتراض يحول الطلب الى الفحص الفني (الموضوعي) وفي معايير المنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) يستغرق الفحص الفني ثلاثون شهراً، ليقرر الفاحص الموضوعي قبول الطلب من عدمه، فان كان الطلب مقبولا منح براءة اختراع. 

إن الشيخ عبد المجيد الزنداني ليس أول المخترعين ففي اليابان وحدها سنويا يقدم حوالي نصف مليون طلب براءة اختراع، ولا هو أول من قدم اكتشافا لعلاج مرض الايدز فهناك أكثر من 23 دواء موجودا لمقاومة مرض نقص المناعة (الايدز) وتستخدمها الجهات الصحية في العالم وفقا لتصريح الدكتورة سناء فلمبان مدير البرنامج السعودي لمكافحة الايدز مدير مستشفى جدة لصحيفة الحياة .الأربعاء 11 يناير-كانون الثاني 2012 والتي نسب إليها أيضا قولها بأن: "غالبية الحالات المصابة بالإيدز التي تلقت العلاج على يد الشيخ عبد المجيد الزنداني، عادت إلى المستشفيات السعودية وهي شبه منتهية وعبارة عن جثث هامدة، حد قولها"، ونقل موقع مأرب برس  ذلك الخبر.

إن اكتشاف الزنداني ما زال غير مقر، ولم تثبت فاعليته ولم يجز إلى الان من جهة الفحص الفني (الموضوعي) بمكتب التسجيل الدولي التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) بجنيف، وإن أقر ومنح براءة؛ فهي مساهمة علمية منه لخدمة البشرية وتعود عليه بالنفع المادي، فلمَ هذه الهالة الإعلامية حول الاختراع؟!.

ولدينا في اليمن إدارة مبتدئة لاستقبال طلبات البراءات تتبع وزارة الصناعة والتجارة، ومن شروط قبول الاختراع بالمكتب الدولي أن يكون قد أودع بالمكتب الوطني، وهذا لم يحدث، أي إن الزنداني لم يقدم طلبه الى إدارة البراءة المختصة في اليمن "المكتب بالوطني".
وما نشر على موقع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) هو إجراء إداري يتم بعد الفحص الشكلي وقبل الفحص الموضوعي (الفني)، أي أن الفحص الفني الموضوعي هو الذي يحدد قبول الاختراع ومنح البراءة وفقا لمعايير الجدة، والخطوة الابتكارية، وقابلية الاختراع للتنفيذ، وليس النشر.
إذن، هذه الفرقعات الإعلامية التي نشرها محمد عبد المجيد الزنداني هي فرقعات سياسية ورثها عن والده الحكيم بالفرقعات السياسية.
ألا تتذكرون زيارة الشيخ عبد المجيد في بداية الثورة الشبابية للمتظاهرين بالجامعة وهو يقول للثوار: "أحرجتمونا، أنتم تستحقون براءة اختراع على هذه الاعتصام".
الزنداني مهووس ببراءة الاختراع، كما كان حليفه السابق علي عبد الله صالح يلهث وراء جائزة نوبل من قبله،وما مشاريع صالح لإصلاح الأمم المتحدة والجامعة العربية وحل قضية كوسوفو وإقليم ألبانيا والاتحاد الأوربي إلا سعيا وراء الحصول على جائزة نوبل.

التعليقات