عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الناشريين الإماراتيين تناقش واقع النشر الإماراتي ضمن ندوة دولية في باريس

الناشريين الإماراتيين تناقش واقع النشر الإماراتي ضمن ندوة دولية في باريس
دبي - دنيا الوطن
أقامت جمعية الناشرين الإماراتيين ندوة دولية بعنوان "نشر الكتاب في الإمارات العربية المتحدة" استعرضت خلالها تاريخ وواقع صناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس يوم 19 سبتمبر 2012.

وتمثل الهدف من عقد الندوة في تقديم لمحة عامة حول صناعة النشر وتطورها في الإمارات، وتعريف أوساط النشر الدولية بجمعية الناشرين الإماراتيين، فيما انصب التركيز الرئيسي للندوة على تقديم نتائج دراسة بحثية أجرتها الجمعية بالتعاون مع مؤسسة "روديجر ويشنبارت للمحتوى والاستشارات" المتخصصة في أبحاث صناعة النشر حول العالم وبرعاية من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وفي هذا الصدد قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين"تم إجراء الدراسة بهدف مساعدة جمعية الناشرين الإماراتيين في سعيها نحو تحسين صناعة النشر في الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير المعلومات الكافية والدعم للمساعدة على التوجه الصحيح للناشرين الإماراتيين، وتحسين الشروط والقوانين المتعلقة بصناعة النشر. وشكلت هذه الندوة جزءاً من الإستراتيجية الشاملة التي تنتهجها جمعية الناشرين الإماراتيين في تمثيل العاملين في قطاع النشر في الدولة في المحافل والمعارض والندوات الإقليمية والدولية الخاصة بالنشر والترويج للنتاج الفكري الإماراتي في كافة أنحاء العالم".

وأشارت الدراسة التي تم استعراضها خلال الندوة إلى أن إجمالي قيمة سوق قطاع النشر في الإمارات حالياً يقدر بنحو 260 مليون دولار، مع هيمنة واردات الكتب الإنجليزية على هذا القطاع. وتشهد دور النشر المحلية نمواً سريعاً مع تأسيس العديد من شركات النشر المحلية مؤخراً، والتي تنشط في إصدار مطبوعات تركز على المحتوى المحلي، وتستهدف الجمهور المحلي والإقليمي. وقد أظهرت بعض أنواع الكتب الصادرة من قبيل الكتب التعليمية باللغة العربية، وكتب المعلومات العملية، والكتب التراثية، وكتب الأطفال نموا ملحوظاً ورواجاً كبيراً في المنطقة.

كما بينت الدراسة إلى أن دولة الإمارات قد باتت تتبوأ مكانة ريادية فيما يتعلق بالتشريعات، حيث يجري تطبيق كافة الاتفاقيات المتعلقة بحقوق النشر. كما تمتلك الدولة قاعدة غنية جداً من القراء المثقفين والأثرياء. وقد أسهم ارتفاع واردات الإمارات العربية المتحدة من الكتب الصادرة باللغة الإنكليزية، والموقع الاستراتيجي البارز الذي تتمتع به الدولة، ووفرة وسائط الشحن الإقليمي، في تعزيز موقف الإمارات في أن تصبح مركزاً للمؤسسات العالمية الرائدة في مجال صناعة النشر والتوزيع في منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأن تتحول أيضا إلى بوابة للقارة الأوروبية، والعالم العربي، وجنوب آسيا.

وتظهر المؤشرات الإقتصادية على أرض الواقع بأن قطاع النشر ينمو في بيئة صحية ومزدهرة، حيث تتم تجارة الكتب وتوزيعها من قبل العديد من الشركات القائمة، سواءً على مستوى الشركات فيما بينها، أو بين الشركات والمستهلك. وعلاوة على ذلك، فإن حركة هذه التجارة تبدو متكاملة في ظل منظومة إنتاج وتوزيع واستهلاك متنوعة تضم المنابر المهنية والثقافية، التي تتمثل في معرضين دوليين بارزين للكتاب يقامان في امارتي الشارقة وأبوظبي، وجوائز محلية ودولية للكتابة باللغة العربية، ومنح للترجمة من وإلى اللغة العربية.

كما أكد التقرير بأنه ومع توسع الإمارات مؤخراً في إقامة بنى تحتية مهنية، ووجود معارض كتب تنافسية، ومنظمة تجارية مهنية تروج أعمال الناشرين في الإمارات العربية المتحدة، وبروزها جميعاً في شبكات التجارة العالمية، وإعداد خطط طموحة وواقعية في آن معا، من قبيل إنشاء مناطق حرة لتشجيع إقامة مراكز إقليمية لمجموعات النشر الدولية الرائدة، فإن الأسس قد باتت راسخة للمضي قدماً نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي في تحويل الإمارات العربية المتحدة إلى سوق صاعدة، ومنصة رئيسية لتبادل الكتب حول العالم، ومركز للتعلم والمعرفة. 

وخلصت جمعية الناشرين الإماراتيين في ختام البحث إلى الإستنتاج بأنه وعلى الرغم من أن صناعة النشر في الإمارات العربية المتحدة ما تزال حديثة العهد، إلا أنها تمتلك إمكانيات هائلة للنمو، تؤهلها لتصبح قطاع يتمتع بأهمية استراتيجية محلياً واقليمياً، ومركزاً محورياً في عملية بناء اقتصاد ومجتمع قائم على المعرفة في منطقة الخليج، ومنظومة اقتصادية واجتماعية تنسجم مع الطموحات والممارسات المتبعة في القرن الواحد والعشرين.
ويشار إلى أن جمعية الناشرين الإماراتيين تأسست في 25 فبراير 2009، وهي جمعية ذات نفع عام تعمل على خدمة وتطوير صناعة النشر في الإمارات العربية المتحدة وهي عضواً في جمعية الناشرين العرب، وجمعية الناشرين الدوليين.

التعليقات