المجموعة الإسلامية في نيويورك تدين إطلاق فيلم معادي للإسلام وتدعو إلى العمل الجماعي لمكافحة الاستفزازات والتحريض الممنهج على الكراهية
غزة - دنيا الوطن
أدان المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشدة إطلاق الفيلم المزعوم " براءة المسلمين " باعتباره مثالا آخر مشينا للتحريض على الكراهية والتمييز ضد المسلمين تحت ذريعة ممارسة حق الفرد في حرية التعبير والرأي. وشددت المجموعة على أن الفيلم المقيت والرسومات المشينة التي نشرتها المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو" مؤخرا تذكر المجتمع الدولي مرة أخرى أن هذه الأعمال غير المسؤولة لها تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
وسجلت المجموعة الإسلامية لسنوات عديدة التشويه الممنهج والمستمر لصورة الإسلام والنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، مما يدل على وجود مشكلة أكبر ينبغي أن تشغل بال ليس المسلمين فحسب، بل أيضا أتباع جميع الأديان والمعتقدات الأخرى. ويساهم التنامي المفزع في أعمال تحقير الأديان والإساءة إليها ولرموزها وكتبها وأتباعها في التحريض على الكراهية والعنف والتمييز ضد أتباع الديانات. وعلاوة على ذلك، فإن مثل هذه الأعمال غير المسؤولة التي غالبا ما تكون لدوافع سياسية، تعوق التمتع بالحق في حرية الدين أو المعتقد. ويبقى تضافر جهود جميع أصحاب المصلحة أمرا ضروريا لردع مثل هذا النوع من الاستفزازات والتحريض على الكراهية الدينية.
وتدعو المجموعة الزعماء السياسيين والدينيين في جميع أنحاء العالم وكذا جميع أصحاب المصلحة لاتخاذ موقف موحد ضد المتطرفين ودعاة التعصب الذين يعملون على زعزعة السلم والأمن الدوليين بتأجيجهم للتعصب الديني. واستذكرت المجموعة القرار 16/18 الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان بالتوافق في الآراء والقرار 66/167 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لتؤكد على أهمية تفعيل جهود التعاون التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل تنفيذ القرارين وتنشيط مسار إسطنبول في هذا المجال. وأكدت المجموعة ضرورة أن تقوم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإطلاق التدابير المناسبة وتنفيذها، بما في ذلك التشريعات التي تعاقب على جرائم أعمال الكراهية والتمييز والعنف والترهيب الناجمة عن التنميط السلبي والتحريض على الكراهية القائمة على أساس الدين، ولاسيما ضد المسلمين، ووفقا لالتزاماتها بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
وترحب المجموعة الإسلامية في هذا الصدد بالبيانات الصادرة عن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى. كما ترحب بإدانة الأمين العام للأمم المتحدة لهذه الأعمال باعتبارها أعمالا مشينة ومقيتة، وتشيد بدعوته إلى تجنب الاستخدام السيئ للحق الأساسي في حرية التعبير. وأعربت المجموعة كذلك عن دعمها لدعوة الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي الدول إلى التنفيذ الكامل للخطوات الواردة في القرار التوافقي 16/18 لمجلس حقوق الإنسان وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 66/167.
وفي الأخير، دعت المجموعة الإسلامية المسلمين في سائر بقاع العالم إلى ضبط النفس وتجنب اللجوء إلى العنف في احتجاجاتهم ضد مثل هذه الاستفزازات التي من ضمنها الفيلم المسيئ "براءة المسلمين"، مؤكدة أن خلق وعي عالمي لتعزيز احترام المعتقدات والرموز الدينية المقدسة بات أمرا ضروريا وملحا.

التعليقات