وزير العدل والحريات يؤكد للجنة المشتركة أن تصريحاته تم إساءة فهمها وأن ملف المعتقلين مازال ضمن أولوياته

الرباط - دنيا الوطن

في إطار مسلسلها النضالي والتزاما منها بخطها السلمي قامت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بتنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل بالرباط يوم الثلاثاء بتاريخ : 18 -- 09 - 2012

على الساعة العاشرة صباحا إدانة منها للتصريحات التي أدلى بها وزير العدل والحريات لكل من قناتي الميادين والعربية والتي مفادها استثناء المعتقلين الإسلاميين من الإفرج و إقصاؤهم من ضمن معتقلي الرأي و المعتقلين السياسيين بالمغرب و تشبثا منها بتفعيل اتفاق 25 مارس2011 تحت شعار: اتفاق 25 مارس حل منصف لملف المعتقلين الإسلاميين السياسيين

وقد تم خلال هذه الوقفة استدعاء اللجنة المشتركة من طرف وزير العدل والحريات في لقاء على عجل بحكم التزاماته الوزارية تم من خلاله استفسار الوزير عن دواعي هذه الوقفة فأكدت اللجنة أنها جاءت استنكارا للتصريحات التي خرج بها وزير العدل والحريات مؤخرا من نفي الصفة السياسية عن المعتقلين الإسلاميين في إطار مكافحة الإرهاب والمطالبة بمواصلة تفعيل اتفاق 25 مارس 2011 .

إذا أكد مرة أخرى أن تصريحاه تم إساءة فهمها واستغلالها من البعض وأن ملف المعتقلين الإسلاميين مازال مدرجا ضمن اهتماماته وسيتم التعامل معه فور الانتهاء من ميثاق إصلاح العدالة وقف المقاربة التصالحية التي يقتنع بها .وفي الوقت الذي
أكد فيه وزير العدل عن غموض مصطلح الاعتقال السياسي في المنظومة الحقوقية سواء المحلية أو الدولية أكدت اللجنة تشبثها بأن الاعتقالات جاءت في سياق زمني سياسي معين .وأنها ستسير وقف خطها النضالي السلمي متشبثة باتفاق 25 مارس 2011
كطرح لحل ملف المعتقلين الإسلاميين.

نص بيان الوقفة :

والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن استن بسنته إلى يوم الدين .
وبعد :

إنه ليس من الخفي ومن الأمر الذي لا يحتاج إلى مزيد فهم وإمعان فكر و نباهة ذكي ، أن يدرك أي متتبع لقضيتنا العادلة . أن مظلوميتنا قد بدت للعيان وشهد عليها صغراء مسؤولي الدولة منهم والأعيان ، ناهيك عن أحرار أبناء هذا البلد من فاعلين حقوقيين وجمعويين و سياسيين بل و من عامة أبناء مجتمعنا الأبي بالرغم
مما تعرضنا له من هجمة شرسة على جميع المستويات والأصعدة سخرت فيها الدولة كل إمكانياتها ووسائلها متجاوزة في ذلك كل الشرائع والقوانين السماوية منها أو الأرضية بل و حتى المواثيق الدولية فاختلقت الأزمات ومررت حينها من القوانين ما أطلق يدها فصادرت الحقوق وغالت في الاعتقالات عن طريق الاختطافات
والمداهمات فامتلأت الأقبية والسراديب والمعتقلات السرية حتى ضاقت بأصحابها وروادها ، فمورس الترهيب وشرعن التعذيب كل ذلك بدعوى محاربة الإرهاب ، لكن يأبى الله إلا أن يظهر الحق ولو بعد حين .

فقد مرت العاصفة وانبلج الصبح وظهرت الحقائق فلا إرهاب ولا إرهابيين ولا خلايا نائمة ولا يقظة أمنية بل ولاء وانخراط مجاني مع بوش واستراتيجيته تحت يافطة " إما معنا وإما ضدنا " دفع ثمنه ثلة من أبناء هذا الوطن بلا حق ولا موجب وهو ما صدع به الغيورون من أبناء هذا الوطن من خارج دائرة ما سمي بالسلفية
الجهادية سابقا أو لاحقا ، ولعل شهادة الأستاذ بنعبد السلام وغيره من المتدخلين في الندوة الأخير التي نظمتها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين لأكبر دليل على ما شاب هذا الملف من خروقات وتجاوزات عجز عن ردها المستشار الحقوقي لوزير العدل الحالي إبان مداخلته في الندوة الأخيرة المذكورة آنفا .

والأغرب من الغريب هو أن وزير العدل الحالي الأستاذ الرميد سليل الأسرة الحقوقية وأحد روادها - بل كان يحسب من صقورها - أقر في غير ما مرة عبر تصريحاته ومداخلاته ببراءة من سيسأله الله عنهم بين يديه .

وها نحن بعد مرور عقد من الزمن شهدت سنونه بل شهوره وأيامه ، معاناة لن تنسى ،وآلام لن تمحى ، لحقت الأفراد والجماعات ، بل الأحزاب والهيآت ، نعلنها والوقائع
شاهدة أن الانتهاكات لا زالت مستمرة فالأعراض تنتهك

والحقوق تسلب ومتابعات المتورطين في التعذيب تقبر على رفوف وزارة العدل وزمرة الجلادين ترقى ولا من منصف ولا مجيب بل الأمر أدهى وأمر فقد طلع علينا من استبشر معتقلونا حين توليه لوزارة العدل بتصريح قلب من خلاله المفاهيم ولبس
فيه الحقائق وتنكر لتصريحاته ومواقفه السابقة فمن أبرياء إلى أبرياء محتملين ومن معتقلي رأي إلى معتقلي الحق العام .

فالله الله في أنفسكم أولا وفينا ، فلا تلبسوا الحق بالباطل تحت أي ذريعة أومسميات ، أوإكراهات أو ضغوطات ، فالحق أحق أن يتبع ، وهو يعلى ولا يعلى عليه

وحتى إن ابتليتم فالصمت حكمة وعدم القدرة على الصدع بالحق لا يلزم منه قول الباطل والتلبيس على الناس ، فذلك عهد قد ولى وفات فقد قلدتم منصبكم لا عن صناديق الاقتراع وحدها كما تدعون فهي وريثة العهد البصري وهي هي لا تتغير لأن المشرفين عنها لا يتبدلون ولكن جئتم في حمئة الثورات العربية زمن البطولات والتضحيات زمن تكسر على صخرته صنم الفساد والاستبداد فتفتقت الأصوات بعد زمن الصمت وكسرت الطابوهات ولم يعد يصح إلا الصحيح ، واعلم أن الأيام يومان يوم لك ويوم عليك فاجعل ماهو لك سندا لما قد يكون عليك .

وأخيرا ندعوكم مرة أخرى لما بحت به حناجرنا وسال به مداد أقلامنا وشهدتم عليه باعتباركم رئيسا لمنتدى الكرامة ألا وهو اتفاق 25 مارس2011 ليس تعنتا منا ولا رغبة في إحراج أحد ولكن لأن الدولة ومعتقلينا ارتضوه حلا لوضع حد لمأساة نأمل
من الله عز وجل أولا ثم من خلال نضالنا أن تنتهي وينصف المظلومون وترد الحقوق إلى أهلها إنه على كل شيء قدير وبالإجابة

التعليقات