أمي تريدني مستهترة وأنا لأوامرها مستنكرة
أنا فتاة في مقتبل العمر فقدت طعم الحياة بعد وفاة والدي الذي تركني في كنف أم سامحها الله لم تعرني من الحب والإهتمام شيئا، لدرجة أنه وعلى الرغم من إيماني بأن الموت حق، وبأن وفاة والدي ماهي إلا قضاء من اللّه وقدر منه، إلا أني لا أخفيك أني كنت أتمنى لو أن والدتي هي التي توفيت، لا لشيء إلا لأنها لا تملك من الحنان والمسؤولية مثقال ذرة.أمي وعوض أن تكون هي سندي ودعامتي في الحياة، لم تكن كذلك، حيث أنها تدفعني دفعا نحو الهاوية، فعلى الرغم من مستواي التعليمي الرفيع وسمعة والدي التي لم يكن ليشوبها سوء، إلا أنها لا تتوانى في محاولة توريطي لإقامة علاقات عاطفية تمكّنني من الظفر بعريس المستقبل، وإن لم يكن الأمر كذلك فعثوري على من ينفق علي أنا ووالدتي التي أصبحت الحياة بالنسبة إليها مجرّد مظاهر ومصالح. في البدء ظننتها تمتحنني أو تجسّ نبض تصرفاتي بعد وفاة والدي الذي كنت أكنّ له الكثير من الإحترام، حيث أني لم أكن لأتصرّف بطيش أو لامبالاة خوفا منه وعليه، إلا أني تفاجأت بها تصرّ على دفعي إلى عالم ليس بعالمي، وتهديدي بغضبها عليّ وإلى الأبد.هل يعقل هذا سيدتي؟، هل يعقل لوالدتي أن تدفعني لهذه الأمور التي يندى لها الجبين؟، هل يجوز لامرأة في أرذل العمر تبتغي لابنتها أسوأ السبل؟، أنا في حيرة من أمري سيدتي، ونار الحيرة تلهب فؤادي فماذا أفعل؟.

التعليقات