التعاون الإسلامي توقع اتفاقية إنشاء مكتب للشؤون الإنسانية مع حكومة ميانمار
غزة - دنيا الوطن
أعلن المتحدث الرسمي لمنظمة التعاون الإسلامي، السفير طارق بخيت عن توقيع المنظمة اتفاقية مع حكومة ميانمار لإنشاء مكتب لتقديم المساعدات الإنسانية. وأوضح السفير طارق في مؤتمر صحافي عقد اليوم الأربعاء 12 سبتمبر 2012 في مقر الأمانة العامة في جدة، أن بعثة تقصي الحقائق التي أوفدها الأمين العام للمنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى إلى ميانمار، وقعت الاتفاقية أمس الثلاثاء 11 سبتمبر 2012، مشيرا إلى أن "هذا تطور إيجابي هام جدا ـ في تقديرنا ـ ويجد منا كل الترحيب والتقدير".
وأكد السفير طارق أن هناك زيارة مرتقبة للأمين العام للمنظمة يجري الترتيب لها مع حكومة ميانمار، موضحا في الوقت نفسه أن هذه التطورات تأتي ضمن الحراك المستمر للمنظمة في اتخاذ الإجراءات العملية لتطبيق قرارات قمة مكة المكرمة الاستثنائية الرابعة، وذلك في العديد من المجالات ومن بينها تنفيذ قرار القمة حول جماعة الروهينجا المسلمة في ميانمار، عبر إيفاد بعثة لتقصي الحقائق.
وأضاف أن الوفد لايزال يواصل مهمته في ميانمار والتقى العديد من المسؤولين الحكوميين وعلى رأسهم وزير الخارجية ووزير شؤون الحدود ووزير الرعاية الاجتماعية ووزير الداخلية، كما قام بزيارات ميدانية لمواقع النازحين.
وبين المتحدث الرسمي أن الوفد سيرفع تقريره إلى فريق الاتصال الخاص بموضوع الروهينجا المسلمة في ميانمار، الذي سيعقد أول اجتماعاته على هامس أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك، وذلك لاتخاذ القرارات المناسبة لعرضها على اجتماع وزراء الخارجية التنسيقي في نيويورك.
وفيما يخص الوضع في سوريا، قال السفير طارق بخيت إن القمة تبنت قرارا تم بموجبه تعليق عضوية سوريا بسبب عدم التزامها بمبادرات الحل السلمي وكذلك لعد التزامها بقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، وتم تنفيذ هذا القرار في جميع أجهزة المنظمة.
وأضاف أن الوضع على الأرض سوريا يزداد خطورة مع اشتداد المعارك وارتفاع نسبة الضحايا وتدفقات النازحين واللاجئين، مؤكدا أن "التعاون الإسلامي" تدعم جهود المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي وتتمنى له النجاح في مهمته التي وصفها هو شخصيا بالصعبة وأن على الجميع ألا ينتظر معجزة.
وأشار إلى أن الأمين العام البروفيسور إحسان أغلى سيجري مشاورات حول سوريا على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، معتقدا أن محاولة النظام فرض الحل بالقوة العسكرية قد فشلت تماما وعليه أن يعي بأن فرصة الأخضر الإبراهيمي هي الفرصة الأخيرة للتوصل لحل سلمي، خاصة وأن الخيار العسكري أثبت فشله.
وبالنسبة للوضع في جمهورية مالي والساحل، قال السفير طارق بخيت إن أحد أهم توصيات قمة مكة تمثل في الاهتمام بالوضع في مالي ومنطقة الساحل، حيث يواجه هذا البلد العضو خطر التقسيم والإرهاب، وأيضا يواجه مشكلة كبيرة في الأمن الغذائي. وأكد أن الأمين العام يجري هذه الأيام مشاورات لتعيين مبعوث خاص إلى المنطقة للمساهمة في صياغة حل سلمي للأزمة، كما يشارك الأمين العام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اجتماع رفيع المستوى دعا له السيد بان كي مون حول الأوضاع في الساحل. وأضاف أن اجتماعات كبار الموظفين التحضيرية لاجتماع مجلس وزراء الخارجية في جيبوتي، تبنت مشروع قرار يدعو جميع الدول الأعضاء لتقديم المساعدات الإنسانية.
أما فيما يخص الوضع في الصومال، ذكر المتحدث الرسمي أن المنظمة ترحب بانتخاب الرئيس حسن شيخ محمود رئيسا للصومال، وبعث الأمين العام رسالة للرئيس الصومالي الجديد. وبين أن المنظمة كانت شريكا أساسيا للصومال منذ توقيع اتفاقية جيبوتي طوال الفترة الانتقالية، وهي أيضا عضو فاعل في فريق المراقبين الدوليين لمراقبة الفترة الانتقالية، إضافة إلى أن المنظمة تقوم بدورها عبر مكتبها في العاصمة مقديشو لتقديم المساعدات الإنسانية.
وكشف السفير طارق عن زيارة مرتقبة للأمين للعام للصومال يجري الترتيب لها، مؤكدا أن المطلوب الآن تكثيف الجهود لإعادة إعمار الصومال وبناء الدولة والمؤسسات.
من جهته، قال رضوان شيخ المتحدث باسم المنظمة للشؤون الثقافية، إن الاجتماع الأخير لهيئة حقوق الإنسان في أنقرة شهد إنهاء لائحة الإجراءات الأساسية لنظام الهيئة، وتم الشروع في مناقشة قضايا الساعة، مثل وضع حقوق الإنسان في كل من سوريا، ميانمار، ومالي.

التعليقات