الإعدامات التي تتم بالجملة مؤشر على انهيار النظام القضائي في العراق
بغداد - دنيا الوطن
إن التقارير التي ترد من السجون ومن قاعات المحاكم تؤكد على حقائق مهمة أن المتهمين في هذه القضايا تعرضوا لعمليات تعذيب وحشية ومنهجية وبعد حفلة التعذيب يأتي دور المحاكم لتضفي صبغة شرعية على هذه الإعترافات من خلال محاكمات تفتقر إلى متطلبات العدالة الدنيا فلا يسمح للمتهم بالترافع عن نفسه بشكل حر ويكره على الإعتراف ويحرم من فحص اعترافته من قبل خبراء محايدين، إضافة إلى ذلك تنظر هذه القضايا على خطورتها بشكل سريع وقد تجد في نفس القضية 30 شخصا تنظر قضاياهم في نفس الجلسة لكي تصدر أحكام إعدام بالجملة بعد ذلم، فكيف يستطيع هؤلاء الدفاع عن أنفسهم حتى يدفعوا عن أنفسهم مصيرا قد يمحو أثرهم من هذه الدنيا ويدمر أسرهم؟ليس هذا فحسب بعد إصدار حكم الإعدام يتم تنفيذه بالسرعة الممكنة دون إعطاء فسحة من الوقت لظهور أدلة جديدة قد تغير من مجرى الأمور ،ففي الدول التي يحترم فيها حق الحياة وتقرر الإعدام بشكل محدود في قوانينها يجري تمحيص الأدلة دليلا دليا ولا يمكن أن يكون في جلسة المحاكمة إلا شخص واحد مهما كان عدد المتهمين في القضية وحتى بعد الحكم بالإعدام فإنه يصار الى تأجيل التنفيذ لسنوات عديدة فقد أثبتت التجربة في هذه الدول أن الخطأ في الحكم محتمل فما بالنا عندما تنتزع الإعترافات تحت التعذيب ولا تتوافر معايير المحاكمة العادلة!
إن الحق في الحياة حق طبيعي أكدت عليه الشرائع السماوية والأرضية وفي معظم الدول التي تعطي قيمة عالية لحقوق الإنسان وجدت آليات وليس مجرد قوانين لحماية هذا الحق بشكل فعال ونحن هنا لا نناقش هل للدولة حق في تشريع يعطي السلطات القضائية الحق في سلب الحياة في حدود ضيقة جدا ،إنما ننبه إلى أن أحكام الأعدام التي تفرض على نطاق واسع في دولة دون محاكمات أو من خلال محاكمات صورية هي في حقيقة الأمر ليست عقوبة إعدام إنما جريمة قتل عمد مثلها مثل الإغتيالات والتصفيات التي تتم خارج نطاق القضاء.
إن تركيبة المجتمع العراقي وتوليفة الحكومة الحالية والصراع الدائر على الحكم يلقي الكثير من الشكوك حول أحكام الإعدام التي تتم بالجملة بأن دوافعها سياسية أو مذهبية او تصفية حسابات وبالتالي فإن منطق السلم الأهلي يحتم وحتى لا تشتعل الإضطرابات الداخلية ولتهدئة النفوس إلغاء عقوبة الإعدام والبحث عن بدائل عقابية أو إصلاحية تضمن الحفاظ على وحدة المجتمع.
إن عقد المحاكمات السريعه في قضايا الإعدام وتنفيذها بالجملة وبسرعه في دولة العراق والتلاعب في هيئة المحكمة وتبديلها في اللحظات الأخيرة يخفي أبعادا خطرة تؤكد أن نظام الحكم القائم الذي يتمتع بالغلبة لا يهتم بمصالح المواطنين كوحدة واحدة إنما كوحدات تكفل له مصالحه وبقاءه .
إن الحكم الذي صدر مؤخراً على السيد طارق الهاشمي وأحكام الإعدام الكثيرة التي نفذت بحق المواطنين العراقيين طوال السنوات الماضية والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في العراق تتحد لتؤكد الشكوك حول نزاهة مؤسسة القضاء بكليتها بل إن هذه المؤسسة قد انهارت بالفعل.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تعتبر تنفيذ أحكام الأعدام بالجملة في ظل إنهيار النظام القضائي العراقي عمليات قتل جماعي موصوفة بالقتل العمد فعلى قضاة المحاكم أن يتوقفوا عن إصدار هذه الأحكام وعلى السلطات التنفيذية وقف تنفيذ الإعدام في القضايا التي صدر فيها أحكام.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري من أجل إنقاذ حياة المئات الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم ولجم الحكومة العراقية التي تستخدم المؤسسات القضائية لتنفيذ أجندات سياسية ذات طابع طائفي وفئوي.
صدور حكم على نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي سلط الضوء على عقوبة الإعدام التي أصبحت روتينا عاديا في دولة العراق تمارسه إما السلطات الحاكمة أو الميليشيات المسلحة بطرق مختلفة ومتعددة فلا فرق بين السلطات النظامية والجماعات المسلحة فكلاهما منفلت من عقال القانون.
يسمح القانون العراقي بتنفيذ عقوبة الإعدام في أكثر من 50 جريمة منها "الإرهاب"،الإختطاف والقتل وغير ذلك من الجرائم وتشير الإحصائيات أنه منذ مطلع العام 2004م وحتى الآن نفذت السلطات العراقية ما يقارب ألـ 1200 حكم إعدام.
في شهري كانون ثاني وشباط فقط عام 2012م نفذت حكومة العراق 65 حكماً بالإعدام وبتاريخ 27 /07/2012 أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن محكمة النقض قد أيدت حكم بإعدام 196 سجينا من محافظة الأنبار وفي هذه المناسبة قال قائد شرطة الأنبار"آمل أن تنفذ هذه الأحكام سريعا"وفي 27/08/2012 تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 26 شخصا،ولا زالت أحكام الإعدام تتوالى دون تفريق بين النساء والرجال فالعديد من النساء صدر بحقهن أحكام بالإعدام ونفذت.هذه الأحكام وتنفيذها لا تتوافر أي تفصيلات دقيقه عنها لا عن الشخوص أو تهمهم بالتفصيل وهل حظي المتهم بمحاكمة عادلة أم لا وغير ذلك من الإجراءات والمعلومات المطلوبة في مثل هذه الأحكام الخطيرة.
يسمح القانون العراقي بتنفيذ عقوبة الإعدام في أكثر من 50 جريمة منها "الإرهاب"،الإختطاف والقتل وغير ذلك من الجرائم وتشير الإحصائيات أنه منذ مطلع العام 2004م وحتى الآن نفذت السلطات العراقية ما يقارب ألـ 1200 حكم إعدام.
في شهري كانون ثاني وشباط فقط عام 2012م نفذت حكومة العراق 65 حكماً بالإعدام وبتاريخ 27 /07/2012 أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن محكمة النقض قد أيدت حكم بإعدام 196 سجينا من محافظة الأنبار وفي هذه المناسبة قال قائد شرطة الأنبار"آمل أن تنفذ هذه الأحكام سريعا"وفي 27/08/2012 تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 26 شخصا،ولا زالت أحكام الإعدام تتوالى دون تفريق بين النساء والرجال فالعديد من النساء صدر بحقهن أحكام بالإعدام ونفذت.هذه الأحكام وتنفيذها لا تتوافر أي تفصيلات دقيقه عنها لا عن الشخوص أو تهمهم بالتفصيل وهل حظي المتهم بمحاكمة عادلة أم لا وغير ذلك من الإجراءات والمعلومات المطلوبة في مثل هذه الأحكام الخطيرة.
إن التقارير التي ترد من السجون ومن قاعات المحاكم تؤكد على حقائق مهمة أن المتهمين في هذه القضايا تعرضوا لعمليات تعذيب وحشية ومنهجية وبعد حفلة التعذيب يأتي دور المحاكم لتضفي صبغة شرعية على هذه الإعترافات من خلال محاكمات تفتقر إلى متطلبات العدالة الدنيا فلا يسمح للمتهم بالترافع عن نفسه بشكل حر ويكره على الإعتراف ويحرم من فحص اعترافته من قبل خبراء محايدين، إضافة إلى ذلك تنظر هذه القضايا على خطورتها بشكل سريع وقد تجد في نفس القضية 30 شخصا تنظر قضاياهم في نفس الجلسة لكي تصدر أحكام إعدام بالجملة بعد ذلم، فكيف يستطيع هؤلاء الدفاع عن أنفسهم حتى يدفعوا عن أنفسهم مصيرا قد يمحو أثرهم من هذه الدنيا ويدمر أسرهم؟ليس هذا فحسب بعد إصدار حكم الإعدام يتم تنفيذه بالسرعة الممكنة دون إعطاء فسحة من الوقت لظهور أدلة جديدة قد تغير من مجرى الأمور ،ففي الدول التي يحترم فيها حق الحياة وتقرر الإعدام بشكل محدود في قوانينها يجري تمحيص الأدلة دليلا دليا ولا يمكن أن يكون في جلسة المحاكمة إلا شخص واحد مهما كان عدد المتهمين في القضية وحتى بعد الحكم بالإعدام فإنه يصار الى تأجيل التنفيذ لسنوات عديدة فقد أثبتت التجربة في هذه الدول أن الخطأ في الحكم محتمل فما بالنا عندما تنتزع الإعترافات تحت التعذيب ولا تتوافر معايير المحاكمة العادلة!
إن الحق في الحياة حق طبيعي أكدت عليه الشرائع السماوية والأرضية وفي معظم الدول التي تعطي قيمة عالية لحقوق الإنسان وجدت آليات وليس مجرد قوانين لحماية هذا الحق بشكل فعال ونحن هنا لا نناقش هل للدولة حق في تشريع يعطي السلطات القضائية الحق في سلب الحياة في حدود ضيقة جدا ،إنما ننبه إلى أن أحكام الأعدام التي تفرض على نطاق واسع في دولة دون محاكمات أو من خلال محاكمات صورية هي في حقيقة الأمر ليست عقوبة إعدام إنما جريمة قتل عمد مثلها مثل الإغتيالات والتصفيات التي تتم خارج نطاق القضاء.
إن تركيبة المجتمع العراقي وتوليفة الحكومة الحالية والصراع الدائر على الحكم يلقي الكثير من الشكوك حول أحكام الإعدام التي تتم بالجملة بأن دوافعها سياسية أو مذهبية او تصفية حسابات وبالتالي فإن منطق السلم الأهلي يحتم وحتى لا تشتعل الإضطرابات الداخلية ولتهدئة النفوس إلغاء عقوبة الإعدام والبحث عن بدائل عقابية أو إصلاحية تضمن الحفاظ على وحدة المجتمع.
إن عقد المحاكمات السريعه في قضايا الإعدام وتنفيذها بالجملة وبسرعه في دولة العراق والتلاعب في هيئة المحكمة وتبديلها في اللحظات الأخيرة يخفي أبعادا خطرة تؤكد أن نظام الحكم القائم الذي يتمتع بالغلبة لا يهتم بمصالح المواطنين كوحدة واحدة إنما كوحدات تكفل له مصالحه وبقاءه .
إن الحكم الذي صدر مؤخراً على السيد طارق الهاشمي وأحكام الإعدام الكثيرة التي نفذت بحق المواطنين العراقيين طوال السنوات الماضية والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في العراق تتحد لتؤكد الشكوك حول نزاهة مؤسسة القضاء بكليتها بل إن هذه المؤسسة قد انهارت بالفعل.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تعتبر تنفيذ أحكام الأعدام بالجملة في ظل إنهيار النظام القضائي العراقي عمليات قتل جماعي موصوفة بالقتل العمد فعلى قضاة المحاكم أن يتوقفوا عن إصدار هذه الأحكام وعلى السلطات التنفيذية وقف تنفيذ الإعدام في القضايا التي صدر فيها أحكام.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري من أجل إنقاذ حياة المئات الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم ولجم الحكومة العراقية التي تستخدم المؤسسات القضائية لتنفيذ أجندات سياسية ذات طابع طائفي وفئوي.

التعليقات