اعتصام إحتجاجي امام السفارة الأمريكية في عوكر تضامناً مع المعتقلين الكوبيين الخمسة
بيروت - دنيا الوطن


نددت لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة، باستمرار الإحتجاز التعسفي للمعتقلين الكوبيين من قبل إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما. في الذكرى الـ 14 لاعتقالهم التي تصادف في 12 ايلول 2011.
وقال أنور ياسين وهو اسير سابق في السجون الإسرائيلية باسم المعتصمين « نؤكد من لبنان ومعنا مئات اللجان التضامنية في العالم على إلتزامنا بمواصلة النضال، ومضاعفة جهودنا ومبادراتنا السلمية حتى تحقيق الإفراج عن المناضلين الكوبيين الخمسة، الذي حاربوا الارهاب داخل الولايات المتحدة الأمريكية فكافئتهم الادارة الامريكية بالسجن والاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة وبمنعهم من الحصول على الحد الادنى من شروط الاعتقال الانسانية، ونضّم أصواتنا إلى عشرة من حملة جوائز نوبل ومئات آلاف المتضامين في جميع أنحاء العالم للمطالبة بالإفراج عنهم فوراً، لأننا نعتبر أن قرار إطلاق سراحهم سيشّكل موقفا تاريخيا، ندعو الرئيس باراك أوباما لإتخاذه من خلال ما يملك من صلاحيات دستورية فينقذ ما تبقى من شرف العدالة في بلاده”.
كلام ياسين جاء خلال اعتصام امام سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في عوكر شمال بيروت، صباح اليوم، ينضم للسنة الخامسة على التوالي، شارك فيه نحو 100 متظاهرة حملوا لافتات تطالب الولايات المتحدة بالافراج عن الكوبيين الخمسة، كما رفعوا صورة الثائر الأرجنتيني ارنستو تشي غيفارا وصور المعتقلين الخمسة وهم: انطونيو رودريغز، جيراردو هونانديز نورديل، رامون لابانيونو سالازار، رينيه غونزاليز سيهريرت، وفرناندو غونزليز لورت. كما هتف هتف المتظاهرون شعارات تندد بسياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها الولايات المتحدة،
وتوقف المتظاهرون عند حاجز للجيش والقوى الامنية وضع على بعد نحو كيلومتر من السفارة الاميركية وهم يلوحون باعلام كوبا ولافتات كتب عليها "اطلقوا سراح الكوبيين الخمسة الابطال... اوباما ... نعم نستطيع".
واعتبر ياسين «أن الإفراج المشروط عن واحد من هؤلاء الابطال وهو رينيه غونزاليز ووضعه تحت الرقابة وتحت رحمة الجماعات والمافيات الإرهابية في منطقة ميامي، يشكل خطراً على حياته، ولذلك نطالب بعودته الفورية الى وطنه وعائلته.
واردف: "نرفض رفضاً قاطعاً المقارنة غير العادلة بين الجاسوس الامريكي السجين في كوبا الان غروس وبين حالة رينيه غونزاليز او اي من المعتقلين الكوبيين ونؤكد ان المطالبة باطلاق السراح غير المشروط لهذا الجاسوس هي وقاحة امريكية غير مسبوقة فاما ان يكمل هذا الجاسوس حكمه في كوبا او ان يتم مبادلته بالكوبيين الخمسة وضمان عودتهم الى وطنهم مقابل حريته.
وتلت وفيقة ابراهيم مذكرة باسم لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة جاء فيها: «إن لجنة التضامن ومعها أصدقائها من أعضاء الجالية الكوبية المقيمة في لبنان، ومناضلين من مختلف التيارات السياسية، وناشطين، وإعلاميين ومثقفين وطلاب وعمال وممثلين عن هيئات المجمتع المدني، لبنانيين وفلسطينيين، أطلقت حملتها التضامنية السنوية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الكوبيين الخمسة، الذين كانوا يحاولون وقف علميات الإرهاب ضد كوبا، فاعتقلوا من قبل السلطات الأميركية، في عام 1998 ، وحوكموا بإتهامات باطلة وغير مشروعة وحُكم عليهم بالسجن لمدد طويلة أو مدى الحياة، بناء على إتهامات باطلة روّجت لها بعض الوسائل الإعلامية الأميركية، وقد تمّ مؤخراً الكشف عن أن تلك المؤسسات الإعلامية كانت قد قبضت أموالاً طائلة لقيامها بفعلها الشائن. والأهم من ذلك كله، أن الخمسة لم يشكّلوا أبداً أيّ خطر على الأمن القومي الأميركي، وقد ثبُت ذلك من خلال شهادات كبار الضباط من الجيش الأميركي ومسؤولين أميركيين سابقين ككولن باول وغيره من مسؤولي الأجهزة العسكرية والأمنية الأميركية السابقين قد اعتبروا أن المحاكمات كانت عبارة عن مهزلة، وطالبوا بحرية المعتقلين الكوبيين الخمسة. وهذا يؤكد ، مرة أخرى ، وخصوصا فيما يتعلق بكوبا، كما في غيرها من البلدان المناهضة للسياسة الأميركية، على مبدأ إزدواجية المعايير والكيل بمكيالين الذي تنتهجه الولايات المتحدة بشكل مستمر في ممارسة الإختباء وراء ذريعة حربها ضد الارهاب.
الجدير بالذكر إن الكوبيين الخمسة عملوا داخل منظمات اللاجئين الكوبيين في الولايات المتحدة والمافيا الكوبية في ميامي بحيث راقبوا نشاطهم وافشوا خططهم الرامية إلى تنفيذ إعمال إرهابية ضد كوبا. وقد نجح هؤلاء الكوبيين بمنع أكثر من 170 عملية إرهاب كانت ستجبي أرواحا كثيرة، وذلك لان حكومة الولايات المتحدة وجهاز مخابراتها دعمت وشجعت ومولت تلك الأعمال الإرهابية على مدار السنين في إطار سياستها الإرهابية العامة ضد كوبا وشعوب العالم.



التعليقات