تسليم السنوسي للسلطات الليبية يثير جدلا كبيرا في موريتانيا

نواكشوط - دنيا الوطن -  عبد الله السيد  
 أثار تسليم الحكومة الموريتانية للمدير السابق للمخابرات الليبية عبد الله السنوسي إلى سلطات طرابلس فجر الأربعاء جدلا واسعا في موريتانيا بين مدافعين عن قرار التسليم ومشككين في خفاياه.
ويثار هذا الجدل فيما اعتبرت عنود ابنة عبد الله السنوسي في تصريحات أدلت بها أمس لإذاعة موريتانية حرة أن تسليم والدها 'خيانة ونقطة سوداء'.
ودافعت الأوساط الرسمية الموريتانية عبر عدة منافذ برلمانية وحزبية عن قرار التسليم مؤكدة أن ليبيا أصبحت تتوفر على نظام سياسي منتخب وأنها التزمت بضمان محاكمة عادلة للسنوسي.
إلا أن أوساطا عدة في موريتانيا بينها المعارضة والصحافة المستقلة ونقابة المحامين، انتقدت إجراءات قرار التسليم والطريقة السرية التي تمت بها العملية. ولم يستبعد البعض وجود صفقات سرية بين نظام ولد عبد العزيز وحكومة طرابلس بعضها لصالح الخزانة الموريتانية وبعضها موجه لجيوب خاصة.
وانتقد نقيب المحاميين الموريتانيين احمد سالم ولد بوحبيني قرار التسليم مؤكدا في تصريح صحافي أمس الخميس 'ان القضاء الموريتاني غير موجود وتتحكم السلطة التنفيذية في جميع أموره وملفاته'.
وشدد النقيب على 'أن الاتفاقيات الدولية تمنع الحكومة الموريتانية من تسليم السنوسي للحكومة الليبية لأن موريتانيا وقعت على اتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقية تحظر على أي بلد تسليم أي شخص إذا كانت هناك قرائن بأنه سوف يعذب، وبالنسبة لليبيا وانطلاقا مما شاهدناه من معاملة معمر القذافي يحرم على موريتانيا تسليم السنوسي للحكومة الليبية والمفروض أن تلتزم الدولة بالاتفاقية طالما أن السنوسى لا شك سوف يعذب'.
هذا وقد أجمعت أوساط المراقبيين على أن تسليم السنوسي تم على أساس صفقة كبيرة بين حكومتي نواكشوط وطرابلس اللذان لا يتمتعان باي احترام من المجتمع الدولي .

التعليقات