"العليا" تقضي بعدم قانونية المسح الأمني وبعودة المعلمين لوظائفهم

"العليا" تقضي بعدم قانونية المسح الأمني وبعودة المعلمين لوظائفهم
غزة - دنيا الوطن
أصدرت محكمة العدل العليا، اليوم الثلاثاء، بأغلبية هيئتها العامة قراراً يقضي بإلغاء قرار وزيرة التربية والتعليم المتعلق بفصل المعلمين بإعتباره أن قرار تعيينهم قد تحصن بمرور فترة التجربة، واعتبرت المحكمة أنّ شرط السلامة الأمنية ليس من ضمن مسوغات التعيين في الوظيفة العمومية عملاً بأحكام القوانين ذات الصلة.

وتشكلت المحكمة العليا من 19 قاضياً، وجاء هذا التشكيل عملاً بقرار محكمة العدل العليا القاضي بإحالة هذه القضايا إلى الهيئة العامة للمحكمة العليا.

وتلا قرار محكمة العدل العليا، القاضي فريد الجلاد رئيس محكمة العدل العليا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، بمشاركة 19 قاضياً.

وتكونت هيئة الدفاع عن المعلمين المفصولين من المحامين: غاندي الربعي، بسام كراجة، عثمان حمد الله، ساهر الرفاعي، محمد الربعي، وصخر إبراهيم مناب عن المحامي محمد يزيد شلبك، أما ممثل النيابة العامة فكان الدكتور أحمد براق.

وقال القاضي فريد الجلاد في منطوق الحكم: كان واضحاً في هذه الدعوى أن المستدعي قد اكتملت أوراق تعيينه ومن ثم صار إلى تثبيت قرار التعيين، رغم أنه ليس شرطاً من الشروط اللازم توفرها في تولي الوظائف العامة.



وأضاف الجلاد: بتطبيق حكم القانون في ضوء الوقائع الثابتة في هذه الدعوى، وأسباب الطعن، ورد النيابة العامة، وقرار الإحالة لهذه الدعوى لدى محكمة العدل العليا يتبين بداية وقوع تناقض في المبادئ جراء صدور حكم في الدعوى رقم 311 للعام 2009، والدعوى المطعون فيها رقم 375 للعام 2008، مع أن القرارين المطعون فيهما في كلتا الدعوتين المتماثلتين في الموضوع، وهما أيضاً متماثلتين للقرار المطعون فيه في هذه الدعوى، ذلك أن موضوع هذه القرارات هو إلغاء تعيين الطاعنين لعدم موافقة الجهات الأمنية على التعيين.

وتابع القاضي الجلاد: انعكس هذا التناقض على نتيجة الحكم من الدعوتين، فإذا حكمت المحكمة في الدعوى رقم 375 للعام 2008 في رد الدعوى لعدم الاختصاص، في حين حكمت في الدعوى رقم 311 بإلغاء القرار المطعون فيه أي قضت بالاختصاص.

وأكد القاضي الجلاد بأنه بالعودة إلى موضوع الدعوى المنظورة لدى المحكمة، فقد خلصت المحكمة إلى أن القرار المطعون فيه صادر عن وزيرة التربية والتعليم المتضمن إلغاء تعيين المستدعي، وهو القرار الذي أقر في مركز المستدعي القانوني.

وأضاف القاضي الجلاد: أما ما جاء في كتاب رئيس ديوان الموظفين العام الموجه لوزيرة التربية والتعليم فهو لا يعتبر قراراً إدارياً يقبل الطعن، بأنه مجرد إعلام لها بعدم موافقة الجهات الأمنية على تعيين المستدعي.

وأشار القاضي الجلاد إلى أن قرار وزيرة التربية والتعليم بتعيين المستدعي معلماً في مدارس التربية والتعليم شريطة استكمال مصوغات التعيين، وأنه يكون في خدمته تحت التجربة في السنة الأولى هو قرار صادر عن الجهات المختصة بالتعيين بموجب المادة 18 من قانون الخدمة المدنية.

وأضاف الجلاد: القرار وجميع هذه الحالات متنافية بالنسبة لقرار تعيين المستدعي، فدور ديوان الموظفين العام بالنسبة لقرارات تعيين الموظفين ينحصر في أمرين فقط، أولاً حق الاعتراض على هذه القرارات خلال ثلاثين يوماً من تاريخ ابلاغه بها، وإن كانت مخالفة للقانون، وإن انقضت هذه المدة بحق المستدعي.

وأضاف: مهمة إخطار الموظف كتابياً بقرار تعيينه، أي ابلاغه فقط في قرار التعيين، الصادر عن المرجع المختص، ولكنه ليس صاحب صلاحية بالمصادقة على هذا التعيين.

التعليقات