المرصد اليمني لحقوق الإنسان YOHR يستغرب تواصل الممارسات الإقصائية لمنظمات المجتمع المدني في مؤتمرات المانحين

صنعاء - دنيا الوطن

استغرب الدكتور عبد القادر البناء المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقوق الإنسان تواصل الممارسات الإقصائية والانتقائية للنظام السابق من أطراف كان يتوقع منها أن تكون في مقدمة مناصري التغيير الساعين لإرساء أسس الدولة المدنية الديمقراطية.

وقال البناء في تصريح صحفي اليوم قبيل انعقاد مؤتمر المانحين: "المقصود بهذه الأطراف تلك المعنية بالأعداد لمؤتمر المانحين في الرياض يوم غدٍ في الرياض من الجانب اليمني، وفي مقدمتهم وزارة التخطيط والتعاون الدولي إضافة إلى المنظمات الدولية والجهات المانحة.

وتابع: "نحن هنا لا ننكر أدوار بعض المنظمات الخيرية والعاملة في المجال التنموي كجمعيتي الإصلاح والصالح، والتي عقدت صفقات من وراء الكواليس وبآليات النظام السابق لتقديمها باعتبارها ممثلة للمجتمع المدني، لكن هذه المنظمات تريد أن تواصل دورها المهادن والمتهاون تجاه السياسات والممارسات التنموية التي قادت البلاد إلى ما هي عليه اليوم، وكم كنا نتمنى سماع صوتها وحماستها سابقاً لتصدر أدوار المواجهة لممارسات الفساد والسياسات التنموية العقيمة التي تمادى فيها النظام السابق، ليدمر اقتصادها وينهب ثرواتها وفي مقدمتها المساعدات التنموية. هذه المنظمات قبضت سابقاً مقابلاً سخياً لسكوتها ومهادنتها، بل ومدافعتها عن النظام السابق وآليات فساده".

وشدَّد على أن هذه المرحلة الجديدة لا تتحمل السكوت عن مثل هذه المهادنات لذلك "طالبنا وسنظل نطالب بأن يكون ممثلو المجتمع المدني في مثل هذه المحافل والمؤتمرات هم خيرة المدافعين عن نزاهة وشفافية الممارسات التنموية، وذوي الاختصاص والخبرة الكافية في مجال تحليل وتقييم ونقد السياسات التنموية وأداء
الأجهزة المعنية بالشأن التنموي، ومثل هذه المنظمات موجودة، ومعروفة بمواقفها الصلبة وغير المتهادنة مع ممارسات وسياسات النظام السابق، مؤكِّداً على على أن جميع المعنيين بالشأن التنموي -بما فيهم المانحون والبنك الدولي - يعرفون هذه المنظمات.

وطالب المانحين وكافة الجهات المهتمة بتقديم الدعم التنموي لليمن بتناسي جميع المتمسحين بهم سابقاً، وذوي الحظوة في الحصول على الدعم المتواصل من المنح التنموية المقدمة لليمن طوال العقدين المنصرمين، وأن يتذكروا تلك المنظمات التي تصدت وانتقدت بوضوح السياسات التنموية السابقة، وأقصيت تماماً من كل أشكال الدعم التنموي بسبب مواقفها تلك.

وكانت عددٌ من منظمات المجتمع المدني طالبت الحكومة بإشراك المجتمع المدني في مؤتمرات المانحين واجتماعات أصدقاء اليمن وفي كل الفعاليات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية، وانتقدت هذه المنظمات وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية لاختيارها “ممثلين للمجتمع المدني في اليمن للمشاركة في مؤتمر
المانحين بناء على معايير التقاسم الحزبي بعيداً عن معايير التخصص والمهنية والمشاركة الحقيقية والفاعلة في العمل المدني في اليمن” .

وقالت تسع من أبرز منظمات المجتمع المدني في اليمن في الشأن الاقتصادي والاجتماعي في بيان لها أواخر أغسطس آب الماضي: “إننا كجزء من منظمات المجتمع المدني المهتمة بشؤون التنمية والإصلاحات الاقتصادية نطالب منذ سنوات بإشراك
المجتمع المدني في مؤتمرات المانحين واجتماعات أصدقاء اليمن وفي كل الفعاليات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية، لكي نسهم بدورنا في ملف التنمية، ونحاول التعبير عن تطلعات المواطن واحتياجات المجتمع، وقد طرحنا ذلك مراراً على الحكومة والبنك الدولي والمنظمات المانحة والدول الشريكة لليمن في التنمية، وأبدت الكثير منها تفهمها لتلك المطالب ودعمها لهذه الشراكة المهمة التي حتماً ستنعكس إيجاباً على مصلحة البلاد .

وطالبت تلك المنظمات وزارة التخطيط والتعاون الدولي بـ“أن تنأى بنفسها عن موروثات الإقصاء لمنظمات المجتمع المدني والنظر إليها بمنظار ضيق يفتقر للمهنية والتقييم المستقل، بعيدًا عن المحاصصة المقيتة، والنظرة الاستهلاكية لمنظمات المجتمع المدني.

والمنظمات التي أثارت هذه القضية هي مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، المرصد اليمني لحقوق الإنسان، منظمة برلمانيون يمنيون ضد الفساد، مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان، منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات، منظمة النزاهة، المركز
اليمني للدراسات الاستراتيجية، المنظمة الوطنية لتنمية المجتمع (نودز)، المنظمة اليمنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات