اغرب حوادث الزواج في فلسطين

اغرب حوادث الزواج في فلسطين
صورة توضيحية
ذات جولة مع تلميذه محمد بن أبي حاتم الوراق، طلب إليه الإمام البخاري – رحمه الله – أن يشتري أمَة في السوق، فسأل التلميذ أستاذه مستغرباً:-

“ولمَ اخترت هذه الأمة السوداء بعينها؟ بمالك هذا تشتري أخرى حسناء أجمل منها!”

فكان رد الإمام المعلم مقتضباً، يحمل السبب الذي رآه ذنباً عظيماً وخطيئة لابد من التكفير عن سيئاتها بقوله: -

“لقد لمستها”

لمسة عابرة ، لا بقصد ولا نية، حدثت لحظة شرود أو تراها عدم انتباه، خلال جولتهما، تكاد تقسم خلايا بشرته أنها ما احتكت برطب قط، ولا استكانت لبشرة تلك الأنثى، لكنه أراد الطهر والعفاف، فبادر بشرائها.. ورعاً وتقوى.

قصة الإمام البخاري تلك هي أول ما تبادر لذهني عندما تناهي لمسمعي ما حدث مع أحد شباب المقاومة المطلوبين لجيش الاحتلال الصهيوني، عندما اختبأ في أول بيت صادفه، فسارع رب البيت بإدخاله الحمام، حيث كانت ابنته تستحم في الداخل..

وصلت قوات الاحتلال المكان.. فتش الجنود البيت جيداً، دون جدوى.

وعند باب الحمام اعتصم الأب بإصرار مانعاً أياً منهم الدخول على ابنته التي تغتسل..

ما لبث أن انصرف الذباب.. وانزاحت الغمة.. وخرج الشاب من مكمنه، وحمرة الخجل تكسو سحنته..لكنه..

بعد أيام عاد..

ومعه أمه وأحبابه..

وطلب الزواج من الفتاة.. ورعاً وتقوى..

وله في البخاري نسب وقدوة..

وهو على يقين أن الله قد اختار له هذه الزوجة، ووفقه لقدر هو الأجمل في حياته..

وهي قصة ليست بعيدة المحتوى عما حدث على معبر المعاناة بين غزة وجنوب القطاع من سنوات عجاف مضت، حين أصر جندي المراقبة الصهيوني على أن يقوم شاب بتقبيل فتاة تجلس إلى جواره في سيارة الأجرة ليسمح لهم جميعاً بالمرور..

كما طلب من آخر أن يغني، ومن بائع دجاج أن يسعى وراء واحدة من دجاجاته، ومن رابع أن يضرب بيديه على مقدمة السيارة بما يشبه الطبل، ليطربه بنغم مستساغ..

كلهم قاموا بالأدوار المطلوبة منهم في انصياع تام..

فذلّ الوقوف والانتظار ليس بعده ذل، وهوان الاحتلال يحكيه بعضهم شارة للفخر والعز..لكنهم بمجرد أن عبروا.. تلقوا دعوة مبدئية لحضور حفل زفاف مرتقب لذلك الشاب وتلك الفتاة..

بعدما أخذ منها موافقة مبدئية على زيارة أهلها وطلب الزواج منها رسمياً..

وبعدها لا ملامة على القُبل..

قد تكون هذه الحوادث من أغرب حوادث الزواج في فلسطين..وربما العالم أجمع..

ماذا عنك؟هل كنت ستوافق/ ستوافقين على هكذا قُبلةأو هذه الطريقة للزواج؟

يوسف كامل عابد

التعليقات