عاجل

  • وزير الصحة اللبناني للجزيرة: الحصيلة الأولية للاعتداءات الإسرائيلية ٨٩ شهيدا وأكثر من ٧٢٢ جريحا

  • ول ستريت جورنال عن مصادر: إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان

  • وكالة "تسنيم": إيران سترد على هجمات إسرائيل الأخيرة في لبنان

"مركز الإمارات" ينظم محاضرة حول مجلس التعاون بين الكونفيدرالية والفيدرالية

ابوظبي - دنيا الوطن - جمال المجايدة

عقد "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، محاضرة حول ("مجلس التعاون لدول الخليج العربية" بين الكونفيدرالية والفيدرالية) ألقاها الدكتور عبدالله خليفة الشايجي، رئيس قسم العلوم السياسية في "جامعة الكويت"،

و أكد الشايجي في بداية حديثة أن أسباب تأسيس مجلس التعاون كانت واقعية وبراجماتية، وقد نشأ المجلس في منطقة تفتقر إلى التوازن الإقليمي في محاولة لإيجاد منظومة موحدة للأمن الجماعي لدول المجلس، وهذه الأسباب كانت ذات طابع أمني بالأساس، حيث إن الهاجس الأمني هو الذي دفع باتجاه تأسيس المجلس عام 1981.


وأشار الشايجي إلى مراحل أساسية عدة مر بها المجلس منذ تأسيسه حتى الآن، مؤكداً أن المرحلة الحالية شهدت تطوراً مهماً في طبيعة العلاقات المشتركة بين دول المجلس والولايات المتحدة الأمريكية، حيث انتقلت هذه العلاقات من مستوى الحلفاء
إلى مستوى الشركاء عن طريق البدء بالتفكير الاستراتيجي وعقد منتدى "التعاون الاستراتيجي الأول" بين الطرفين نهاية مارس 2012.

وقال الشايجي إن ميثاق "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" قد نص على التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، كمرحلة انتقالية باتجاه وحدة خليجية كاملة، تحقق صيغة أمنية جماعية، ولكن بعد مرور نحو ثلاثة عقود على تأسيس المجلس، فما زال المجلس يبحث عن هذه الصيغة التي تحقق الأمن وتعود بالربح على الدول الأعضاء، حيث يساعد التحالف بين دول المجلس على تقليص فكرة العسكرة والكلفة المالية للدفاع والأمن ويحمي ويردع خصوم هذه الدول.

وأكّد الشايجي أن الوحدة الخليجية ضرورة حتمية بالنظر لاعتبارات عدة أساسية، منها التحدّيات التي تواجه المجلس وتنامي دوره على الصعيدين الإقليمي والعربي خلال المرحلة الحالية، بعد تراجع الدورين المصري والسوري لانشغالهما بقضاياهما الداخلية، وتزايد عولمة الأمن الخليجي، فضلاً عن تنامي الناتج القومي الإجمالي لدول المجلس، وما تمتلكه دول الخليج من موارد نفطية هائلة على صعيدي الإنتاج الحالي والاحتياطي المؤكد، مشيراً إلى أن هذه العوامل كلها تفرض ضرورة تطوير المجلس وانتقاله إلى مرحلة الاتحاد، ولكنه أكّد ضرورة حل الخلافات القائمة داخل  المجلس، ومنها الخلافات الحدودية والخلافات الخاصة بصيغ التعاون الاقتصادي، خاصة تلك المتعلقة بتطوير صيغة الاتحادين الجمركي والنقدي والعملة الخليجية الموحدة، مشيراً إلى أن إيجاد عملة موحدة لدول المجلس يتطلب بالضرورة أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن الوحدة النقدية، وإنه لن يكون من الممكن الوصول إلى هذه الخطوة من دون الإمارات، لما لها من ثقل اقتصادي هائل داخل المنظومة الاقتصادية للمجلس.

وأنهى الدكتور عبدالله الشايجي محاضرته بالحديث عن ثلاثة سيناريوهات متوقعة لمستقبل مجلس التعاون واحتمالات انتقاله إلى اتحاد خليجي، يتمثل أولها في تأجيل مقترح الوحدة بين الدول الأعضاء، بشكل متكرر دون إعلان نهاية الفكرة، وثانيها،
ينصرف إلى الإبقاء على وضع المجلس القائم حالياً، وثالثها إقامة اتحاد خليجي بين مَنْ يرغب من دول المجلس. وأشار الشايجي إلى أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، للوحدة الخليجية تعتبر
مبادرة رائعة، ولكن هناك تساؤلات كثيرة تطرحها هذه المبادرة، مثل شكل الوحدة المطلوبة وآليات تحقيقها وكيفية تحويل المجلس إلى منظومة قوية للأمن الجماعي.

الجدير بالذكر أن الدكتور عبدالله خليفة الشايجي حصل على "درجة الدكتوراه" في العلوم السياسية عام 1988 من "جامعة تكساس" الأمريكية، ثم التحق بقسم العلوم السياسية في "جامعة الكويت" كعضو هيئة تدريس، وهو يشغل حالياً منصب رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة منذ عام 2010، وقد انخرط في القوات المسلحة كضابط احتياط في الجيش الكويتي، وعمل مستشاراً لرئيس "مجلس الأمة الكويتي" وعدد من لجان المجلس، كما عمل دبلوماسياً بوظيفة رئيس المكتب الإعلامي الكويتي في سفارة الكويت في لبنان، وذلك خلال الفترة ما بين 2001 و2004، وعمل رئيساً لوحدة الدراسات الأمريكية في "جامعة الكويت" بين عامي 2007 و2009، ويحاضر الشايجي في
"أكاديمية مبارك العبدالله للقيادة والأركان" التابعة لوزارة الدفاع في دولة الكويت، و"المعهد الدبلوماسي الكويتي" التابع لوزارة الخارجية. وقد ألف عدداً من الكتب في الأمن الخليجي والعلاقات الخليجية-الإيرانية والاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي.

التعليقات