بيان مشروع تأسيس تيار الوسطية الإسلامي في سوريا المستقبل
غزة - دنيا الوطن
تاليا البيان بالنص كما ورد دنيا الوطن..
بسم الله الرحمن الرحيم
مشروع تأسيس
"تيار الوسطيّة الإسلامي"
في سورية المستقبل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فإننا إذ نقف اليوم أمام ثورة مباركة، ربانية التقدير، إلهية التدبير، يكثر على أهلها النكير، ويقل النصير، لنستشعر عِظم المسؤولية الملقاةِ على عواتقنا، وثِقَل الأمانة التي يحملها كلٌّ منَّا، تجاه ثورة أبهرت العالم بثبات أهلها، وأعجزت الطواغيت عن كسر شوكتها.
وانطلاقاً من حرصنا على الإسهام – إيجاباً - في حاضر أمتنا ومستقبلها، وتطلعنا إلى إقامة دولة يتساوى في الحقوق والواجبات أبناؤها، الضعيف فيها قويٌّ حتى يؤخذ الحقُّ له، والقويُّ فيها ضعيفٌ حتى يؤخذ الحقُّ منه.
وإيماناً منَّا بحقِّ الأكثرية المسلمة في الحفاظ على هويَّتها، وإنصاف الأقليَّات ورعاية حقوقها، وضمان ما ضمنته الشريعة الغرَّاء من العدل والمساواة بين أبنائها، تداعينا إلى تأسيس تيَّار جامع، يقطع الطريق على كلِّ متسلِّقٍ طامع، يتعاون أعضاؤه على بناء الدولة وترسيخ العقيدة، ويتمسكون بالشورى والشريعة والنظم الرشيدة.
وإننا إذ نمضي على طريق الثورة وبناء الدولة بأوثق الخطى، لنستحضر قول الله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً"، وندفع بوسطيتنا من استطال على حقوقنا وسطا.
ومن هنا فقد توافقنا على تسمية التيار المنشود "تيَّارَ الوسطيَّة"، وشرعنا في تأسيسه وفق مبادئ الشريعة الإسلاميَّة، سعياً إلى إيجاد أرضيَّة توافقيَّة للعمل الجماعي، الذي نراه مشروعاً، بل قد يكون من الضرورات التي لا يتحقق التمكين إلا بها في النظم المعاصرة.
وإننا إذ ندعوا ونحشد لتأسيس التيار المنشود لنؤكد على أننا لم نكن ولن نكون بدعاً من الناس في الدعوة إلى العمل الجماعي من أجل إقامة دولة الإسلام والدعوة إليه، وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مَنْ تَكَفَّلَ بِأَمْرِ طَائِفَةٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ هُوَ زَعِيمٌ ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَفَّلَ بِخَيْرِ كَانَ مَحْمُودًا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ شَرًّا كَانَ مَذْمُومًا عَلَى ذَلِكَ . وَأَمَّا " رَأْسُ الْحِزْبِ " فَإِنَّهُ رَأْسُ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَتَحَزَّبُ أَيْ تَصِيرُ حِزْبًا فَإِنْ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ، لَهُمْ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ. وَإِنْ كَانُوا قَدْ زَادُوا فِي ذَلِكَ وَنَقَصُوا مِثْلَ التَّعَصُّبِ لِمَنْ دَخَلَ فِي حِزْبِهِمْ بِالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْإِعْرَاضِ عَمَّنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي حِزْبِهِمْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَهَذَا مِنْ التَّفَرُّقِ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَمَرَا بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف وَنَهَيَا عَنْ التَّفْرِقَةِ وَالِاخْتِلَافِ وَأَمَرَا بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَنَهَيَا عَنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:{مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ }، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:{الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا} وَشَبَّكَ بَيْنَ أصابعه اهـ. (الفتاوى:11/92)
وعليه؛ فإننا نتوجه بالدعوة إلى الفضلاء من أهل الشام وأعيانها من علماء، والدعاة، والكتَّاب، والمجاهدين إلى الإصطفاف مع إخوانهم من أهل السنَّة والجماعة في تيَّار "الوسطية" الرامي إلى توحيد كلمة أهل التوحيد، والاعتصام بكتاب الله المجيد، وسنَّة نبيِّه وهديِه الرشيد، والسير على سَنَن السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، حتى إقامة دولة الإسلام، والتمكين للمسلمين.
علماً بأن إعلان تأسيس التيار رسمياً سيتم بعد خمسة عشر يوماً من طرح مشروع تأسيسه هذا للنقاش والحوار والتشاور، تمهيداً لاعتماد صيغة توافقيَّة لوثيقة تأسيسية، يكون الانضمام إلى التيار بعد اعتمادها بمجرد التوقيع عليها من طالب العضوية.
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
(وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أخوكم
د: أحمد بن فارس السلوم
رئيس المجلس التأسيسي
أطمة المحررة – محافظة إدلب: 27/9/1433هـ
تاليا البيان بالنص كما ورد دنيا الوطن..
بسم الله الرحمن الرحيم
مشروع تأسيس
"تيار الوسطيّة الإسلامي"
في سورية المستقبل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فإننا إذ نقف اليوم أمام ثورة مباركة، ربانية التقدير، إلهية التدبير، يكثر على أهلها النكير، ويقل النصير، لنستشعر عِظم المسؤولية الملقاةِ على عواتقنا، وثِقَل الأمانة التي يحملها كلٌّ منَّا، تجاه ثورة أبهرت العالم بثبات أهلها، وأعجزت الطواغيت عن كسر شوكتها.
وانطلاقاً من حرصنا على الإسهام – إيجاباً - في حاضر أمتنا ومستقبلها، وتطلعنا إلى إقامة دولة يتساوى في الحقوق والواجبات أبناؤها، الضعيف فيها قويٌّ حتى يؤخذ الحقُّ له، والقويُّ فيها ضعيفٌ حتى يؤخذ الحقُّ منه.
وإيماناً منَّا بحقِّ الأكثرية المسلمة في الحفاظ على هويَّتها، وإنصاف الأقليَّات ورعاية حقوقها، وضمان ما ضمنته الشريعة الغرَّاء من العدل والمساواة بين أبنائها، تداعينا إلى تأسيس تيَّار جامع، يقطع الطريق على كلِّ متسلِّقٍ طامع، يتعاون أعضاؤه على بناء الدولة وترسيخ العقيدة، ويتمسكون بالشورى والشريعة والنظم الرشيدة.
وإننا إذ نمضي على طريق الثورة وبناء الدولة بأوثق الخطى، لنستحضر قول الله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً"، وندفع بوسطيتنا من استطال على حقوقنا وسطا.
ومن هنا فقد توافقنا على تسمية التيار المنشود "تيَّارَ الوسطيَّة"، وشرعنا في تأسيسه وفق مبادئ الشريعة الإسلاميَّة، سعياً إلى إيجاد أرضيَّة توافقيَّة للعمل الجماعي، الذي نراه مشروعاً، بل قد يكون من الضرورات التي لا يتحقق التمكين إلا بها في النظم المعاصرة.
وإننا إذ ندعوا ونحشد لتأسيس التيار المنشود لنؤكد على أننا لم نكن ولن نكون بدعاً من الناس في الدعوة إلى العمل الجماعي من أجل إقامة دولة الإسلام والدعوة إليه، وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مَنْ تَكَفَّلَ بِأَمْرِ طَائِفَةٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ هُوَ زَعِيمٌ ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَفَّلَ بِخَيْرِ كَانَ مَحْمُودًا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ شَرًّا كَانَ مَذْمُومًا عَلَى ذَلِكَ . وَأَمَّا " رَأْسُ الْحِزْبِ " فَإِنَّهُ رَأْسُ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَتَحَزَّبُ أَيْ تَصِيرُ حِزْبًا فَإِنْ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ، لَهُمْ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ. وَإِنْ كَانُوا قَدْ زَادُوا فِي ذَلِكَ وَنَقَصُوا مِثْلَ التَّعَصُّبِ لِمَنْ دَخَلَ فِي حِزْبِهِمْ بِالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْإِعْرَاضِ عَمَّنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي حِزْبِهِمْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَهَذَا مِنْ التَّفَرُّقِ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَمَرَا بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف وَنَهَيَا عَنْ التَّفْرِقَةِ وَالِاخْتِلَافِ وَأَمَرَا بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَنَهَيَا عَنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:{مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ }، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:{الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا} وَشَبَّكَ بَيْنَ أصابعه اهـ. (الفتاوى:11/92)
وعليه؛ فإننا نتوجه بالدعوة إلى الفضلاء من أهل الشام وأعيانها من علماء، والدعاة، والكتَّاب، والمجاهدين إلى الإصطفاف مع إخوانهم من أهل السنَّة والجماعة في تيَّار "الوسطية" الرامي إلى توحيد كلمة أهل التوحيد، والاعتصام بكتاب الله المجيد، وسنَّة نبيِّه وهديِه الرشيد، والسير على سَنَن السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين، حتى إقامة دولة الإسلام، والتمكين للمسلمين.
علماً بأن إعلان تأسيس التيار رسمياً سيتم بعد خمسة عشر يوماً من طرح مشروع تأسيسه هذا للنقاش والحوار والتشاور، تمهيداً لاعتماد صيغة توافقيَّة لوثيقة تأسيسية، يكون الانضمام إلى التيار بعد اعتمادها بمجرد التوقيع عليها من طالب العضوية.
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
(وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أخوكم
د: أحمد بن فارس السلوم
رئيس المجلس التأسيسي
أطمة المحررة – محافظة إدلب: 27/9/1433هـ

التعليقات