الحكومة الاردنية تتوعد بـ "ردّ حاسم" بعد إصابة 26 رجل أمن بمواجهات الزعتري

الحكومة الاردنية تتوعد بـ "ردّ حاسم" بعد إصابة 26 رجل أمن بمواجهات الزعتري
غزة - دنيا الوطن
اقتحمت مساء الثلاثاء قوات الدرك مخيم الزعتري للاجئين السوريين، وقامت بمهاجمة المتواجدين داخله في حملة وصفها اللاجئون بالأشرس بين الحملات التي قامت بها الأجهزة الأمنية عليهم. وفي التفاصيل، قامت قوات الدرك باطلاق الغاز المسيل للدموع بعد قيام عدد من اللاجئين بالاحتجاج على سوء الأوضاع المعيشية إضافة لعدم توفير الطعام لهم.

واشتكى لاجئون في المخيم ما وصفوه بامتهان كرامتهم و 'تعمد اذلالهم' من قبل الأجهزة الأمنية المسؤولة عن المخيم.

وأضاف أحد اللاجئون: 'هربنا من القصف وامتهان الكرامة وانتهاك الأعراض في بلدنا، لنجد امتهانا أكبر لكرامتنا في هذا المخيم'.

كما عبّر لاجئ آخر عن 'خيبة أمله' بما وجد من معاملة في المخيم، قائلا: 'لقد اخترنا اللجوء للأردن، لكننا أصبحنا نتسول اللقمة في بلد الكرام'.

وأكد مصدر أمني أن عددا من اللاجئين السورين نفذوا مسيرة في مخيم الزعتري، فيما قام عدد منهم، بحسب المصدر، بإثارة أعمال شغب، ما دفع قوات الأمن وقوات الدرك لتطويق الموقف.

وأوضح المصدر أن رجال الأمن حاولوا التفاهم مع المشاركين، إلا أن عددا منهم قام بإلقاء الحجارة وإثارة الشغب، مما أدى إلى وقوع 26 إصابه بين رجال قوات الدرك.

فيما أكد أحد اللاجئين السوريين في المخيم بأنهم نفذوا اعتصاما احتجاجا على الأوضاع المعيشية في المخيم، مشيرا إلى استخدام قوات الأمن لقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المعتصمين، ما دفع بعض القاطنين بالرد، ووقوع اشتباكات مع رجال الأمن.

واوضح أن المقيمين في المخيم الذي وصفه بـ”المعتقل” يعانون من سوء المعاملة، منتقدا استخدام القوة ردا على اعتصام سلمي للمطالبة بأدنى حدود العيش الكريم.

ويحاول عشرات من أهالي المفرق شمال شرقي الأردن، في الأثناء، اقتحام بوابة مخيم الزعتري للاجئين السوريين ومهاجمته بعد أحداث شغب أسفرت عن إصابة 26 رجل أمن ودرك.

وتحاول بدورها قوات الدرك المتواجدة لحراسة المخيّم منع الأهالي من الاقتحام.

ويبدو الأهالي غاضبين من أحداث الشغب التي اندلعت أكثر من مرّة في المخيم الكبير، الذي يعاني من أوضاع إنسانية صعبة.

وأعربت الحكومة على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسمها، عن استهجانها ورفضها لإقدام مجموعات من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري مساء الثلاثاء على الاعتداء على رجال الأمن العام وقوات الدرك مما ادى إلى إصابة 26 من رجال الاجهزة الأمنية وإثارة الشغب داخل المخيم في الوقت الذي تبذل فيه الاجهزة الأمنية والمنظمات الانسانية والجهات الحكومية المعنية جهودا مضنية لتقديم الخدمات لهم.

وأكد المعايطة في بيان، ان الحكومة ستتعامل بحزم ووفق احكام القانون مع أي تجاوز واستفزاز وخروج عن الأعراف وتؤكد أولوية كرامة الانسان الأردني وأمن أفراد كافة المؤسسات الأمنية والمدنية بالتوازي مع حرص الأردن على تقديم كافة الخدمات للاشقاء السوريين.

وأعاد المعايطة التأكيد على تحمل الأردن لاعباء اقتصادية وسياسية وأمنية نتيجة تداعيات الأزمة السورية وان الأردن استقبل حتى الان حوالي 180 ألف لاجئ سوري وان حوالي خمسة آلاف منهم دخلوا الأردن خلال 24 ساعة الماضية.

ووجه المعايطة التحية والتقدير للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية على الدور الوطني والإنساني الكبير في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين وتقديم الحماية والأمن لهم.


التعليقات