صندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين يعقد اجتماعه الأول في لندن ويقر تنفيذ 3 مشاريع في ايران وفلسطين والشرق الأوسط

صندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين يعقد اجتماعه الأول في لندن ويقر تنفيذ 3 مشاريع في ايران وفلسطين والشرق الأوسط
الشارقة - دنيا الوطن
عقدت اللجنة الاستشارية لصندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين يوم أمس في لندن اجتماعها الأول على هامش المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للمجلس الدولي لكتب اليافعين، الذي جرت فعالياته في العاصمة البريطانية من 23 ولغاية 26 أغسطس.

وتم الدعوة للاجتماع لمناقشة المشاريع القادمة التي سينفذها الصندوق، وبحث اختيار المشاريع، وأهدافها بعيدة المدى، وتخصيص الميزانيات اللازمة لكل مشروع، حيث تم بحث المشاريع التي تم التقدم بها وتضمنت ثلاثة مشاريع في كلاً من ايران وفلسطين ومنطقة الشرق الأوسط.

ويعود تأسيس صندوق الشارقة المجلس الدولي لكتب اليافعين إلى أوائل العام 2012، حيث أبرمت امارة الشارقة ممثلة بالمجلس الإماراتي لكتب اليافعين اتفاقية إنشاء الصندوق، قدمت بموجبها مبلغ مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل قرابة 4 ملايين درهم، لدعم أهداف الصندوق وتوجهاته على مدار 10 أعوام. ويهدف الصندوق إلى ضمان وصول الكتب إلى الأطفال الذين يعانون من ظروف معيشية غير مستقرة جراء الحروب والكوارث والاضطرابات الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو السياسية في بلدانهم، بما في ذلك على سبيل المثال قطاع غزة، وأفغانستان، وسوريا، وليبيا.

 
وفي تعليق لها على مجريات الاجتماع قالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ورئيس المجلس الاستشاري للصندوق: "تمكنا خلال الاجتماع الأول من تسليط الضوء على نقاط القوة والفوائد المأمولة لهذه المشاريع المزمع تنفيذها، وعلى المجالات التي قد تحتاج مزيداً من الدراسة، كما تم تناول العديد من الاستراتيجيات والسياسات التي ستساعد في جعل مشاريعنا أكثر فائدة للشرائح المستهدفة في المجتمعات. ويبقى تركيزنا الخاص على مشاريعنا الحالية الثلاثة التي سيقوم الصندوق بتنفيذها في كل من إيران، وفلسطين، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام."


ومن جهته قال أحمد رضا أحمد خير الدين، رئيس المجلس الدولي لكتب اليافعين: "أشعر ببالغ السرور لمشاركتي في هذا الاجتماع الذي احتوى على العديد من المبادرات الواعدة التي لن تساعد وتدعم الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وخارجها وحسب، بل وستُسهم في تعزيز حب القراءة والمطالعة لديهم من خلال توفير الأدوات والبيئة السليمة لهم للقيام بذلك. لقد تضمَّن جدول الأعمال العديد من القضايا الهامة التي تمت معالجتها بنجاح، وأنا راض عن بلوغ كافة الأهداف التي تم تحديدها في السابق".

ونظرت اللجنة الاستشارية لصندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين في المشروع الأول وهو اقتراح لتمديد مشروع "اقرأ معي" في إيران ليشمل 500 طفلاً في 12 روضة أطفال في المناطق النائية والمحرومة في منطقة جنوب خراسان في إيران. ويعود إطلاق مشروع "اقرأ معي" إلى العام 2011 من قبل معهد البحوث حول تاريخ أدب الأطفال في إيران، وجاء تتويجاً لعدد من المبادرات التي أطلقها صندوق تعليم وتمكين الأطفال العاملين في ايران في العام 2007. وسيقوم صندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين بتنفيذ المشروع بالتعاون مع معهد البحوث حول تاريخ أدب الأطفال في إيران وبالتنسيق مع جمعية حماية حق الطفل.

وتم تنفيذ مشروع "اقرأ معي" كمشروع تجريبي ناجح في عدد من المراكز للأطفال العاملين في طهران، وكذلك في بعض المدارس في القرى المحيطة بأصفهان، بهدف تعزيز حب القراءة لدى الأطفال الإيرانيين.

وتمثل المشروع الثاني الذي تم بحثه خلال الاجتماع في "منح كل طفل الحق في أن يصبح قارئ". وكان المشروع قد تم تصميمه في غزة بفلسطين بهدف مواصلة العمل مع المكتبتين اللتان تم تأسيسهما من قبل المجلس الفلسطيني لكتب اليافعين لدعم ثقافة الطفل في قطاع غزة الذي مزقته الحرب. وتم تأسيس المكتبتين بالتعاون مع مركزين اجتماعيين في كل من العطاء والشوكة، وقد حققتا نجاحاً كبيراً على الرغم من الدعم المالي المحدود.

وتلعب المكتبات دوراً هاماً وتُسهم في إحداث فارق في حياة الأطفال الفلسطينيين والمجتمع على حد سواء. وكانت نتيجة إقامة هذه المكتبات ملموسة، فقد ازداد عدد الأطفال الذين انضموا إلى المكتبات عن استطاعة هذه المكتبات، وأظهرت التقارير تحسناً في أداء الأطفال في المدارس، بالإضافة إلى تحسن في الصحة النفسية والثقة بالنفس.

ويتضمن المشروع الذي سيتولى صندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين تنفيذه توفير كتب عربية نوعية ووسائل تعليمية لكل مكتبة، وتوفير الأثاث والقرطاسية الأساسية، وتوفير جهاز كمبيوتر، وطابعة، وكاميرا، وأي تجهيزات أخرى لازمة لكل مكتبة، بما في ذلك منفذ إنترنت لمكتبة الشوكة، وتدريب أمناء المكتبات والعاملين بها بمساعدة خبير دولي.

ويتمثل المشروع الثالث في تسهيل مشاركة وفود من باكستان، وتونس، وفلسطين، وأفغانستان، وإيران، ولبنان، والكويت، ومصر في المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للمجلس الدولي لكتب اليافعين، حيث منح الصندوق هؤلاء المشاركين الذين لا يملكون مصادر مالية رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل إلى المملكة المتحدة.


وتم مؤخرا تشكيل لجنة استشارية مكلفة بمهمة الإشراف على أعمال الصندوق، والتأكد من استخدام الأرصدة بصورة مناسبة تنسجم مع أهداف الصندوق، فضلاً عن تولي مسؤولية إجراء الدراسات على أقاليم آسيا الوسطى، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف إطلاق برامج قراءة فعالة ومحددة لكل بلد بالتعاون مع الفروع المحلية للمجلس الدولي لكتب اليافعين. وترأست الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي اللجنة والتي تضم خمسة أعضاء هم وباتريسا ألدانا، وهاسميج شاهينينان، ومروة العقروبي، وأحمد العامري، وجيهان الحلو.  


ويعود تأسيس المجلس الدولي لكتب اليافعين، المنظمة الأم التي تتخذ من سويسرا مقراً، إلى العام 1953، كمنظمة غير ربحية، ويتألف من شبكة من الفروع المحلية المنتشرة في 70 بلدا حول العالم. ويمثل المجلس شبكة دولية من المؤسسات والأفراد من كافة أنحاء العالم، يجمعهم الالتزام بتشجيع ثقافة القراءة والتعلم.

وعُقد المؤتمر على مدار أربعة أيام، وشهد تجمعاً لافتاً لأكثر من سبعين فرعاً وطنياً عضواً في المجلس الدولي لكتب اليافعين من مختلف أنحاء العالم، بهدف تبادل الرأي والحوار حول الاستراتيجيات المستقبلية للاتقاء بأدب الطفل حول العالم، وتسهيل الوصول إلى كتب الأطفال، ووضع سياسات تشجع حركة تأليف كتب الأطفال في كافة الدول الأعضاء. 

التعليقات