لجنة حقوقية تحذر من موجة أعمال شغب عنيفة قد تعرفها الجزائر

غزة - دنيا الوطن
رسم التقرير السنوي 2011 للجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان صورة سوداء على الإطار المعيشي للمواطن مؤكدا بذلك على ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة 141.38 بالمائة منذ سنة 2004 إضافة إلى تفشي البطالة بنسبة 74 بالمائة في أوساط الشباب الذين تقل أعمارهم عن 29 سنة كما سجلت ذات الهيئة ما يقارب 1500 حالة احتجاج من طرف المواطنين التي أدت إلى إخلال بالنظام العام.

اصدرت امس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وترقيتها تقريرها السنوي لـ 2011 الذي تطرق الى عدة محاور تتعلق بحياة المواطنيين ومن بين ما جاء في التقرير الارتفاع المذهل لتكاليف المعيشة اذ لاحظت هيئة قسنطيني زيادة في مؤشر اسعار بعض المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك مثل الزيت والسميد والسكر والبقول كانت مرفوقة بزيادة مستمرة في الضغط احيانا على بعض المتجات مثل الحليب وكشفت المقارنة التي اجرها التقري عن زايدة نسبتها 141.38 بالمائة في اسعار هذه المواد وهذا في الفترة الممتدة بين 2004 و2011 اين سجلت اعلى نسبة في البقوليات بـ 173.68 بالمائة يليها الزيت بـ 136 بالمائة في حين ان الاجر الوطني الادنى المضمون لم يرتفع سوى بـ 37.50 بالمائة خلال نفس الفترة اي من 12 الف دينار الى 15 الف وقالت اللجنة الاستشارية ان الزيادة في الاجر الادنى المضمون لم يكن له اي تأثير على القدرة الشرائية للمواطنيين بسبب الارتفاع المتزايد للسلع الاساسية مما ادى الى سوء الاوضاع المعيشية وتسبب بالمعاناة والاحباط في الاسر ذات الدخل المنخفض..

ومن جهة اخرى وفي النقطة المتعلقة بالبطالة كشف التقرير ذاته عن ارتفاعها في اوساط الشباب الذين تقل اعمارهم عن 29 سنة وهذا بنسبة 74 بالمائة من اجمالي السكان العاطلين عن العمل واوضح ذات المصدر ان البطالة مست خريجي الجامعات البالغ عددهم 120 الف بطال غير قادر عن الانسجام مع عالم الشغل اضافة الى المفصولين عن العمل بعد انتهاء عقود العمل محددة المدةكما اكدت لجنة قسنطيني ان البطالة مست ايضا ازيد من 500 الف شاب البالغين 16 سنة من اللذين تم استبعادهم من التعليم مضيفا ان ما يقارب 200 الف منهم يتم التكفل بهم من قبل مراكز التكوين المهني وفي نسف الاطار قال التقرير ان خريجو مراكز التكوين لا يجدون فرص عمل وكثيرا ما يواجهون شرط الخبرة من قبل ارباب العمل. وخلص تقرير اللجنة الاستشارية في النقطة المتعلقة بالبطالة بان هذه الوضعية يمكن ان تؤدي اعمال شغب عنيفة ومظاهرات حاشدة من قبل الطلبة والتجمعات الشبابية واحيانا حتى الانتحار بواسطة اضرام الشخص للنار في نفسه كما انه يساهم ايضا في تعزيز ظاهرة الحراقة.

وعلى صعيد اخر تطرق التقرير السنوي الى الاطار المعيشي للموطن مشيرا الى انه لاحظ سنة 2011 ما يقارب 1500 حالة من حالات المطالبة التي ادت الى الاخلال بالنظام العام من اجل تحسين الظروف المعيشية وتوفير المرافق الاجتماعية مثل الغذاء المياه والانارة وامدادات الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية اضافة الى تعبيد الطرقات والنظافة وسبكات النقل والصرف الصحي والتدفئة بالمدارس والاسواق المحلية .... واكد لجنة قسنطيني في هذا الاطار ان البيئة التي يعيش فيها المواطن اصبحت مصدر للاحباط واوكار للانحراف وهذا امام حالة الاهمال المسجلة للبنية التحتية الاساسية للاحياء التي اسماها التقرير بـ"المهاجع" والتي بنيت بدون مرافق عامة.

التعليقات