البيان رقم 1 الصادر عن تحالف "المتابعة السورية" و"تيار المستقبل" في واشنطن

واشنطن - دنيا الوطن

من صفات المستبّد بعامة، وبشار الأسد بخاصة، تصدير أزماته إلى دول الجوار الأكثر هشاشة، وهي في هذه الحالة لبنان، وذلك موازاةً باتباع سياسة الأرض المحروقة في الداخل السوري الجريح.

فكلما زاد الخناق على النظام الأسدي ازدادت وحشيته وإجرامه وازداد تلاعبه بالأوراق الإقليمية، وهي إرث بشار عن والده حافظ الأسد الذي تمرّس في سياسات "فرّق تسد".

إن الأيادي الأسدية التي تحاول إثارة الفتنة في طرابلس اليوم لهي الأيادي عينها التي زجّت بالمتفجرات الهائلة الحجم في سيارة ميشال سماحة استهدافاً لعلماء الدين في لبنان من أجل إشعال أوار الفتنة الطائفية وشدّ الأنظار إلى الخارج السوري حتى يمعن النظام في التنكيل بالشعب السوري الحرّ.

اليوم يبدو ملحّاً أن تتحمّل الدولة اللبنانية مسؤوليتها في لجم رؤوس الفتنة في طرابلس وغيرها من البؤر القابلة للاشتعال بأوامر سورية وأدوات حزبية لبنانية تأتمر بأجدناات خارجية، وليس قضية المقداد إلا شكلاً من أشكال البروكسي للأحزاب المذهبية اللبنانية التي تدسّ السمّ الأسدي في الجسم اللبناني الهشّ أصلاً.

إن الشعب اللبناني العظيم لقادر على درء هذه الفتنة التي يفتعلها الأسديون بهدف تمييع القضايا الإنسانية العادلة والاستمرار في سلطة الاستبداد والقمع التي طالت اللبنانيين على طول سنوات من الهيمنة السورية تماماً كما طالت السوريين، ولقادر أيضاً على التحكّم بمستقبله ومصيره ومستقبل المنطقة بأسرها من خلال دعمه المتواصل للثورة السورية الشقيقة وكذا إرادته في التغيير السياسي في الأروقة اللبنانية الذي سيحمل الحمائم من جديد إلى سدّة الحكم في لبنان.

التعليقات