جبهة العمل المقاوم: هل يستحق خوف البعض من وصول البعض لسدة الرئاسة

بيروت - دنيا الوطن

حمّلت جبهة العمل المقاوم للحالة المزرية والغير مسبوقة التي وصلت إليها الأمور من معارك طاحنة في الشمال والدماء البريئة التي سقطت، إلى السلطة السياسية بداية التي اتخذت شعاراً لها سياسة النأي بالنفس التي أوصلتنا إلى شفير الهاوية، والآتي قد يكون أعظم.

هذه السياسة التي تغاضت عن لغة التحريض الفئوي والمذهبي والمناطقي والعشائري، والتي تخالف الدستور في المحافظة على العيش المشترك، هذه اللغة التي تم تغطيتها من قبل مراجع سياسية ودينية فوصلت الأمور للتطاول على الجيش اللبناني لأكثر من
مرة وأكثر من شخصية دون قيام السلطة السياسية بأخذ دورها في الدفاع عن هذا الجيش الوطني بامتياز، وصولاً إلى قطع الطرقات وحالات الخطف الغير مسبوقة، وتشكيل الكتائب العسكرية العشائرية والتهديد المقابل بتشكيل الكتائب المذهبية.

إننا إذ ندين كل هذه الممارسات، نتساءل ألم يتعلم اللبنانيون من السبعة عشراً عاماً من حروب الآخرين على أرضه مع ما رافق ذلك من خراب وتدمير وضحايا بمئات الآلاف، كي نتعلم ونعي، أم أن الوصول إلى السلطة أو البقاء فيها ترخص في سبيله
دماء الأبرياء والبسطاء والفقراء، الذين هم أحوج إلى العدالة الاجتماعية والطبابة والعلم المجاني وأبسط حقوق المواطنة والعيش الكريم، لا أن تغطي القيادات السياسية معاركهم بأموال طائلة من خلال التسليح والتذخير.

إن على السلطات كافة أخذ دورها وخاصة القضائية والأمنية بملاحقة كل محرض مهما علا شأنه سياسياً أو دينياً، أو أي محطة إعلامية تساهم في نشر لغة الإثارة المذهبية، لأنهم شركاء في دماء اللبنانيين التي تهرق.

وأخيراً من حقنا أن نسأل: هل يستحق الخوف من وصول البعض لسدة الرئاسة نزع الغطاء عن الجيش اللبناني وإسقاط هيبته وهيبة قيادته وضباطه، وحرف بوصلته وعقيدته السياسية بالدفاع عن لبنان من الاعتداءات الصهيونية إلى جانب المقاومة والشعب اللبناني، إلى سقوطه في فخ حروب الشوارع وصولاً لإسقاطه في فخ المذهبية والطائفية، فتسقط إحدى معادلات القوة التي أعطت لبنان النصر وحصنته في وجه العدوان الاسرائيلي بعد أن نجحوا في إسقاط الشعب في لغة الانقسام والطائفية؟؟!!

التعليقات