لأول مرة في تاريخ البلاد أعمال الشاعرة نداء خوري في بجروت الطلاب اليهود

لأول مرة في تاريخ البلاد أعمال الشاعرة نداء خوري في بجروت الطلاب اليهود
غزة - دنيا الوطن
وصفت اللجنة المهنية لموضوع الأدب في وزارة التربية والتعليم، خطة التدريس المقرر فرضها على المدارس الثانوية، مع بدء السنة الدراسية الجديدة بأنها بمثابة "ثورة". التغيير الرئيسي الذي تم إدخاله لخطة التدريس الجديدة من قبل السكرتارية التربوية في وزارة التربية والتعليم، يتناول شعراء النصف الثاني من القرن الـ 20 ، أي القصائد المشهورة والمتعلقة بالجيل الحالي للشعراء. وكتب المسؤول عن تعليم الأدب في وزارة التربية والتعليم، د. شلومو هرتسيغ: "إن هدف التغييرات هو إنعاش وتحديث منهاج الأدب، وعرض جوانب وأبعاد جديدة في تعليم الشعر، على الطلاب والمعلمين على حد سواء. وكما أن منهاج الأدب المقرر والمعمول به في المدارس اليهودية لغاية الآن قد اقتصر على أعمال سبعة شعراء فقط، وتم تدريس عدد كبير من قصائد كل واحد من هؤلاء الشعراء في الصفوف التعليمية. ومن بين هؤلاء الشعراء نجد الشاعر يهودا عميحاي الذي تم إخراج قصيدتين له، كما أن قصائد للشعراء حاييم جوري،  ناتان زاخ، داليا رابيكوفيتش، ايرز بيطون وقصائد دان بجيس سيتم إخراجها من المنهاج المقرر للآداب. وسيتم في بعض الحالات إدخال قصائد لشعراء آخرين بدلا من هذه القصائد. وقد تم إدخال تغييرات في المنهاج المقرر لشعراء آخرين، ففي الفصل الخاص بقصائد النصف الأول من القرن الـ 20 ستضاف أعمال للشاعر نتان ألترمان كما ستضاف قصيدة الشاعر شاؤول تشارنيحوفسكي "يقولون إن هناك بلادا" وغيرها من القصائد الأخرى لشعراء آخرين.

 نداء خوري ابنة قرية فسوطة هي محاضرة في جامعة بن غوريون في بئر السبع وهي أول شاعرة عربية تدرج أعمالها في منهاج تدريس اللغة العبرية. حازت في مطلع هذه السنة على جائزة رئيس الحكومة ليفي أشكول لأدباء اللغة العبرية.

حدث هذا الانقلاب بعدما قررت وزارة المعارف والثقافة إدراج أدب عربي في منهاج الدراسة للمدارس اليهودية حيث أقرت قصيدة "الوصايا" للشاعرة نداء خوري ورواية "جسم ثان وحيد" للأديب سيد قشوع في إطار هذا "الانقلاب". وفي مقابلة سابقة معها قالت الشاعرة نداء خوري:" أولا أبارك هذه الخطوة وثانيا حان الوقت بأن ينظر الجهاز التربوي للأمام بدل أن ينظر إلى الخلف وإلى الماضي البعيد! حان الوقت أيضا بأن تحاط اللغة العبرية بأعمال حديثة وأن نتقدم باتجاه المستقبل وبناء لغة مشتركة وفهم عميق لكل المفاهيم التي تسود في هذه البلاد. كما ويجب أن تنعكس وتتمثل كل الآراء وتسمع وتناقش بشكل حر لأنه لا يمكن أن نربي أجيال المستقبل بحسب مفهوم واحد وطرح موقف واحد"!

بشرى أخرى هي إدخال أعمال الشاعر محمود درويش في منهاج التدريس للوسط العربي. كما وأدرجت أعمال شعراء كثيرين من اليهود الشرقيين في المنهاج الجديد. وبقي أن نذكر بأن كل هذا حصل بعدما كشفت جريدة "معاريف" قبل سنة تقريبا بأن عدد القطع الدراسية للأدباء من اليهود الشرقيين والتي تدرس في المرحلة الإعدادية هي 8 من 213 قطعة !حيث أن ما تعكسه هذه المواد المدرسة هو الفقر والبؤس، فعلى ما يبدو استخلصت وزارة المعارف والثقافة العبر وعملت بما عملت به أعلاه.


التعليقات