الكشف عن عملية تجسس كبيرة لصالح إسرائيل بتنفيذ أحد عناصر "الجيش الحر"

غزة - دنيا الوطن
كشف موقع "الحقيقة" الإخباري عن أن ضابط الاتصالات في عصابات "الجيش الحر" الرائد المهندس عصام الريس، أرسل للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية و"سي آي إيه" خارطة أبراج الاتصالات السورية ورموزها!؟.

وقد حصل "الحقيقة" على تفاصيل موثقة لواحدة من أكبر وأخطر عمليات التجسس التي قام بها أحد أبرز عملاء وكالة المخابرات المركزية وإسرائيل في "الجيش الحر"، وهو الرائد المهندس (المنشق) عصام الريس، رئيس شعبة الاتصالات في الجيش المذكور.

ويتعلق الأمر بأسرار شبكة أبراج الاتصالات العسكرية في سورية، بدءاً من إحداثيات توضّعها على خطوط الطول والعرض، وانتهاء بالرموز الكودية (إشارات النداء المشفرة) التي تخص كل برج ، مروراً بالتفاصيل الأخرى مثل ارتفاع كل برج ونطاق تغطيته.. إلخ ويبلغ عدد هذه الأبراج، وفق الجدول الذي وضعه الجاسوس عصام الريس، ثلاثين برجاً موزعة على مختلف المحافظات والمناطق الإستراتيجية في سورية.

وأكد الموقع أن جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) حصل من الرائد الريس على خارطة تظهر توضّع الأبراج في جميع المناطق السورية قام بإعدادها بنفسه، فضلاً عن جداول (إكسل) تتضمن جميع المعلومات السرية الخاصة بها المشار إليها أعلاه.

وأكد المصدر أن ما قام به الرائد عصام الريس يعتبر واحدة من الإنجازات الاستخبارية الإسرائيلية الأكثر أهمية لجهة ما يتعلق بسورية منذ بداية الأزمة وإذ لم يذكر المصدر متى حصل ذلك في أنطاكيا، وأن عملية التسليم جرت في الخامس من شهر آب/أغسطس الجاري.

وأوضح المصدر أن الريس، الذي خدم مهندساً في الجيش السوري قبل هروبه، أرسل نسخة من الخارطة والجدول المذكورين إلى ضابط وكالة المخابرات المركزية (CIA) الذي يشغّله، المدعو George Bo والذي يشرف على غرفة العمليات التي أنشأتها CIA بالتعاون مع المخابرات التركية في بلدة كيليس التركية المتاخمة لبلدة إعزاز السورية لقيادة وتوجيه عمليات "الجيش الحر" ومسلحي جماعة الأخوان المسلمين الذين يشرف عليهم فاروق طيفور.

وكشف المصدر، الذي زودنا بنسخة طبق الأصل من جداول "إكسل" و"الخارطة" المشار إليهما، واللتين حصل عليهما من الكومبيوتر الخاص بالرائد الريس، أن إعداد الخارطة والجداول كان أساساً بطلب من ضباط الاستخبارات الأميركية التي تستعد للقيام بعمل تجسسي نوعي يتعلق بشبكة اتصالات الجيش السوري، لكن الرائد الريس أرسل نسخة للإسرائيليين كنوع من تقديم أوراق الاعتماد السياسية والأمنية لديهم، وللحصول على المزيد من الأموال كثمن لهذه الأسرار!!.

وبحسب مصدر تقني متخصص، فإن من شأن وقوع هذه المعلومات في أيدي الإسرائيليين والأميركيين تمكين هاتين الجهتين من استهداف جميع الأبراج بدقة متناهية، إذ يكفي تحميل الصاروخ الموجهة في أي طائرة بإحداثيات كل برج لإصابته بدقة مئة بالمئة، فضلاً عن تمكين الجهتين المذكورتين من الدخول إلى الشبكة ليس للتنصت عليها فقط، بل والتلاعب بهوية المرسل والمستقبل كما حصل في عملية دخول الإسرائيليين على شبكة الاتصالات اللبنانية، على حد قول الموقع!!.

التعليقات