ليلة الاطاحة بالمشير: أعدّ لانقلاب عسكري ضد مرسي بدعم دول عربيه

غزة - دنيا الوطن-اسلام صوالحة 
 فجّر الدبلوماسي المصري السابق ابراهيم يسري مفاجئة من العيار الثقيل حين كشف النقاب عن كواليس القرار المفاجئ للرئيس المصري د.محمد مرسي بالغاء الاعلان الدستوري المكمل واحالة وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ورئيس الاركان سامي عنان للتقاعد .

وسرد المحامي الدولي وعضو اتحاد الكتاب ابراهيم يسري,على حسابه الخاص على تويتر, تفاصيل الساعات الاخيرة التي سبقت قرار مرسي, ورصدتها 'جراسا نيوز', اذ اكد بانه تم اكتشاف تسجيلات تفيد بتورط أجهزه امنيه في دولتين عربيتين لم يذكرهما بالتخطيط لانقلاب عسكري يوم 24 اب الجاري بالتنسيق مع وزير الدفاع السابق المشير طنطاوي ورئيس الاركان السابق الفريق سامي عنان .

واوضح يسري ان عضو المجلس العسكري اللواء محمد العصار والذي عينه مرسي نائبا لوزير الدفاع حصل علي تسجيلات صوتيه ومحادثات تليفونيه من الولايات المتحدة الامريكية من ضمنها تسجيلات تفيد بتورط أجهزه امنيه في دولتين عربيتين.

واضاف ان مدير الاستخبارات العسكرية في حينه,عبدالفتاح السيسي والذي عينه مرسي خلفا لطنطاوي وزيرا للدفاع, والقائم باعمال مدير المخابرات رأفت شحاته حصلا علي تسجيلات بالصوت والصوره تفيد بتآمر المشير طنطاوي وعنان لتنفيذ انقلاب عسكري يوم 25 اغسطس لعزل الرئيس وهو اليوم الذي دعت فيه جهات غير معلومة , للخروج في مظاهرة لاسقاط 'حكم الاخوان المسلمين'.

وبين السفير السابق ان المعلومات تبين سفر بعض الداعين الاسبوع الماضي لمظاهرات 24 و 25 اغسطساب, بصحبة بعض رجال المخابرات العسكرية وامن الدوله المنحل الى دولة الامارات لمقابلة المرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية احمد شفيق في جناحه بفندق انتركونتننتال والاتفاق معه علي العوده يوم 25 اب مساء لتولي الحكم بعد الاطاحة بمرسي .

وتابع قدم الامن الوطني تسجيلات للرئيس لاجتماع بين بعض رجال الاعمال وبين اثنين من الداعين للمظاهرات في منزل اح درجال الاعمال بمنطقة الجيزه, فيما طلب العصار والسيسي وشحاته مقابلة الرئيس صباحا لإطلاعه على ما لديهم من معلومات .

وفور سماعه تلك المعلومات, استدعى الرئيس مرسي المجلس العسكري بكامل تشكيله لاجتماع عاجل بحجة الاطلاع علي تطورات سيناء, وتم تجهيز قاعة الاجتماعات بالرئاسه بمعدات تسجيل صوت وصوره بمعرفة المخابرات العامه والحربيه والامن الوطني لتسجيل وتوثيق اجتماع المجلس.

وفور ان بدأ الاجتماع فوجئ اعضاء المجلس بالرئيس يتهم طنطاوي وعنان مباشرة بالتآمر علي الرئيس فقاما بالصراخ منكرين التهم وقالا انهما ملتزمان .

امر الرئيس بدخول العصار والسيسي وشحاته لمواجهتهما بالمعلومات التي لديهم وتم عرض جزء من التسجيلات قبل ان يطلب طنطاوي وعنان ايقافها بحجة انها 'شغل مخابرات' .

وامر الرئيس مرسي الحرس الجمهوري وامن الرئاسه باحتجاز طنطاوي وعنان في قاعه مجاوره واستكمل الاجتماع مع بقية المجلس العسكري وأخبرهم انه سيلغي الاعلان المكمل وسيقيل قادة الاسلحه مع المشير والفريق وطلب سماع الرد فورا.

اقر جميع اعضاء المجلس قرارات الرئيس واعلنوا دعمهم لها, ثم قال مرسي انه سيحيل طنطاوي وعنان للمحكمه العسكريه بتهمة الخيانه العظمي, الا ان بعض اعضاء المجلس العسكري طلب من الرئيس مهله للحديث مع طنطاوي وعنان والعودة للنقاش مع الرئيس فوافق.

وفي الاثناء طلب مرسي من مستشاره القانوني ومن المستشار محمد رفاعه الطهطاوي رئيس ديوان الجمهورية ومن المستشار محمود مكي, الذي اختاره مرسي نائبا له, اعداد القرارات فورا واحضارها للرئيس للتوقيع.

اعضاء المجلس العسكري نقلوا اعتذار طنطاوي وعنان للرئيس الذي رفض مقابلتهما مجددا واستجدوا الرئيس لتأمين خروج مشرف لهما وعدم محاكمتهما لان العار سيطال المؤسسة العسكرية والمجلس العسكري.

الرئيس خرج الى مكتبه وتشاور مع محمود مكي ورفاعه ورئيس وزرائه هشام قنديل والعصار وشحاته والسيسي لمدة 20 دقيقه قبل الرد ثم عاد ووافق على تامين خروج آمن , ثم أعدت القرارات ووقعت مع ابقاء طنطاوي وعنان محتجزين في حراسة الحرس الجمهوري, وارسلت الى الجريده الرسميه لنشرها وتم اسدعاء مكي والسيسي لحلف اليمين .

وختم الدبلوماسي المصري ابراهيم يسري تغريداته, التي تناقلها المئات واعادوا نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي, انه تم اخطار الداخليه والنيابه العامه والنيابه العسكريه بالمؤامره للتحقيق واصدار الاجراءات القانونيه في حق المتآمرين المدنيين والعسكريين في اقرب وقت .

وتم صرف المشير والفريق ترافقهما حراسة الحرس الجمهوري والمخابرات الحربيه وامن الرئاسه.

ورغم الاشادة والتأييد الواسع بقرارات مرسي الاخيرة, الا ان توقيت القرارات واسبابها وكواليسها اثارت جدلا واسعا وفتحت باب التكهنات.

التعليقات