دعوة لتشكيل مجلس دفاع أعلى لأهل السنة والجماعة في لبنان

بيروت - دنيا الوطن

بدأ النظام السوري المتهالك بتحريك أوراقه الخبيثة في لبنان بشكل مكشوف ومباشر ، عقب مقتل الرؤوس الأمنية لـ"خلية
إدارة الأزمة" البعثية السورية ، وما تبعه من إندلاع للمعارك الضارية في دمشق وحلب ، الى جانب الإنشقاقات المتتالية التي شملت رئيس الوزراء السوري ، وبعض نواب وسفراء ورموز النظام البعثي ، الذي أصبح سقوطه قاب قوسين أو أدنى ، وكذلك تسارع العد التنازلي لإنيهار النظام الأسدي الذي يبشر بأن أيام الجزار بشار وشبيحته قد أصبحت معدودة .  

وفجأة ظهرت قضية إعتقال الوزير السابق ميشال سماحة ، وما صاحبها من إدعاء على اللواء السوري علي مملوك ، وبمجرد بدء محاكمة سماحة ،  أخذت الأحداث تتسارع وبشكل متزامن في سوريا ولبنان ، فقد تم الإعلان عن خطف اللبناني "حسان المقداد" على الاراضي السورية ، وتبعه قيام المقاتلات الحربية السورية بقصف جوي مفاجيء لمنطقة اعزاز في حلب ، والمعلوم بأنها مكان تواجد المخطوفين اللبنانيين ، وتزامن القصف إنطلاقة - ما أطلق عليه الناطق بإسم آل المقداد - " بدء العمليات العسكرية"
في لبنان ، على مرأى ومسمع أجهزة الدولة اللبنانية ، وهي عبارة عن خطف منظم للسوريين من مختلف المناطق ، على أساس خطة مدروسة ، ومعلومات جمعت مسبقا ، تضم خارطة عن
أماكن تواجد الجرحى في المستشفيات ، ومنازل النازحين السوريين من المعارضين المتواجدين على الأراضي اللبنانية ، وصرح قائد – ما يسمى -  الجناح العسكري لعشيرة المقداد ، بأن لديه بنك من الأهداف ، إلى جانب تهديد بعض البعثات والسفارات ، وقطع طريق المطار ، وخطف زائر تركي  فور خروجه من مطار بيروت ، وبدأ الظهور المسلح ، والرجال المقنعة ، وعمليات الخطف ، وعرض كلام الخاطفين وبعض المخطوفين
على شاشات التلفاز وعلى الهواء مباشرة  ، وبدأ تصعيد أهالي المخطوفين اللبنانيين ، وتبعه الإعلان  عن "لواء العباس" و"لواء الإمام علي " و "مجموعة سرايا المختار الثقفي" التي أعلنت خطفها لعدد من السوريين ، وإختلط الحابل بالنابل .

والمدقق بحوادث الخطف التي قام بها حلفاء النظام السوري في لبنان ضد النازحين والجرحى والمعارضين السوريين ، يجد بأنها تخدم النظام السوري حيث يتم تبريرها بحجة أنهم من عناصر جيش سوريا الحر أو من أنصاره !!
  
والمتتبع للتصريحات العسكرية والإعلامية لآل المقداد يجد بأن ظاهرها عشائري ، ولكن باطنها حزبي منظم ومدروس ، ويظهر حقدهم على المعارضة السورية ، وموالاتهم للنظام الأسدي الذي عجز حلفاؤه في لبنان من دعمه بشكل رسمي ومباشر ، بسبب سياسة النأي بالنفس المعلنة  من قبل الحكومة اللبنانية، والتي فرضها الإنقسام السياسي الحاد في لبنان ، ولذلك قرر حلفاء النظام السوري في لبنان تبني مطاردة المعارضة السورية بالنيابة عن النظام السوري لتحويل لبنان إلى ساحة مشتعلة للتخفيف عن حليفهم المتهالك ، ولصرف الأنظار عن مجازره ضد شعبه ، وخاصة بعد فشل خطة ميشال سماحة .

ما وقع من خطف لإخواننا من النازحين السوريين، وما صدر من تهديدات وطعن وإتهامات باطلة ضد أهل السنة في لبنان ، يفرض علىيهم توحيد صفوفهم في المنطقة ، وتنظيم تجمعهم ، وإعداد أنفسهم ، والقاعدة تنص بأن " أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم" ، مع رفض إستدراجهم لمعركة يحاول حلفاء النظام السوري في لبنان زجهم بها ، ولكن أمام هذا الهجوم البعثي الإيراني الحزبي
الهمجي ، يجب على شباب وجماعات أهل السنة والجماعة في لبنان وسوريا ، التوجه إلى مشايخهم الصادقين ،  لأخذ زمام المبادرة  وتشكيل مجلس دفاع أعلى لأهل السنة والجماعة ، للزود
عن أهل السنة في لبنان وسوريا بل والمنطقة ، بغض النظر عن جنسياتهم وأعراقهم وجماعاتهم. والعمل على إطلاق سراح جميع الذين إختطفوا بحجة أنهم من جيش سوريا الحر أو من أنصارهم ، فالمسلم أخو المسلم ينصره ولا يخذله .

التعليقات