ملك الأردن يحذّر من تداعيات الأزمة السورية على أمن المنطقة

غزة - دنيا الوطن
حذّر الملك الأردني عبدالله الثاني الخميس، من تداعيات ما يجري في سوريا وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة بأسرها، داعياً إلى إيجاد حل عاجل للأزمة في هذا البلد.
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس، موقف بلاده الداعي إلى "إيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا واستقلالها وتماسك شبعها، ويضع حداً لنزف الدماء وتصاعد حدة العنف".

وحذّر الملك عبدالله الثاني من تداعيات الأزمة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

ولفت إلى المسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي في العمل على إنهاء الأزمة وتجنيب الشعب السوري المزيد من المعاناة.

وأشار ملك الأردن إلى أن بلاده "بصفتها بلداً مجاوراً لسوريا، ستستمر بتقديم العون والمساعدات وخدمات الإغاثة الإنسانية للأشقاء من اللاجئين السوريين الذي يفدون إلى المملكة بأعداد متزايدة جرّاء إزدياد حدة العنف في بلدهم، بالرغم مما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على مواردنا وإمكاناتنا".

وكان وزير الخارجية الفرنسية وصل إلى الأردن في وقت سابق الخميس في إطار جولة تقوده إلى تركيا ولبنان.

ودعا فابيوس إلى رحيل الرئيس السوري والانتقال السياسي السريع في سوريا التي يتصاعد فيها النزاع منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في آذار/ مارس 2011.

وقال للصحافيين خلال زيارة إلى مخيم الزعتري شمال المملكة الذي يأوي اكثر من ستة آلاف لاجىء سوري ان "موقف فرنسا واضح: نحن نعتبر ان بشار الأسد هو جلاد شعبه وانه يجب ان يرحل وكلما رحل مبكرا كان ذلك افضل".

واضاف فابيوس الذي رافقه في جولته نظيره الاردني ناصر جودة "نحن موجودن جدا على المستوى الدولي لتشجيع السوريين على ايجاد عملية الانتقال السياسي"، مشيرا الى ان "هذا التحول السياسي يجب أن يكون على نطاق واسع ويشمل كل الشعب السوري، ويضمن حقوق الأقليات جميعها".

وتابع "نأمل أن تتم اقامة حكومة انتقالية بسرعة وان تعترف بها الدول الكبرى في العالم"، معتبرا ان "هذا سوف يسرع سقوط بشار الأسد، الذي أصبح ضرورة واضحة".

وتأتي جولة لوران فابيوس في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إنتقادات شديدة من الفريق الرئاسي السابق الذي يتهمه بعدم إمتلاك المبادرة في الشأن السوري.

ويذكر أن فرنسا أرسلت مستشفى ميدانياً إلى الأردن للمساهمة في تقديم خدمات الإغاثة الطبية والإنسانية للاجئين السوريين الذين يقدر عددهم حسب المؤشرات الحكومية 150 ألفاً، غير أن مؤسسات إغاثية محلية تقدر عددهم بنحو 250 ألفاً.

التعليقات