نادي السينما في جنين يناقش رواية من قتل ليلى الحايك؟ "الشيء الأخر" للكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني
جنين - دنيا الوطن
نظم نادي السينما في جنين مساء اليوم السبت لقاء ثقافياً حول الرواية الاخير للشهيد والروائي الفلسطيني الكبير غسان كنفاني، وذلك بحضور اعضاء نادي السينما الى جانب الكاتب الفلسطيني عدنان الصباح، حيث تم استعراض رواية "من قتل ليلى الحايك؟" أو (الشيء الاخر) وهي رواية لم يكتمل كاتبها الشهيد كنفاني منها حيث استشهد بانفجار سيارته في بيروت عام 1972.
وقد ادار اللقاء عضو نادي السينما الشاب علاء ابو الهيجاء مشيراً الى ان هذه المناشطة تأتي ضمن نشاطات نادي السينما في جنين، بعد عرض فيلم ناجي العلي، وان هذا الشهر الذي حمل شعار (الصراع بين القانون والانسانية) سيبدأ بنقاش هذه الرواية الهامة وسيختتم بعرض فيلم للنقاش في نهاية الشهر، أما حول الرواية فيقول ابو الهيجاء بأن الرواية قد نشرت على مدار تسع حلقات متتالية منذ العام 1966 في مجلة الحوادث البيروتية، وان هذه الرواية مهمة للغاية كونها واحدة من محاولات كنفاني القليلة للخروج عما كرس له قلمه حول القضية الفلسطينية بشكل اساسي، وهي كذلك استكشاف اولي لعوالم وجوانب اخرى من حياتنا كالخوف.
واضاف ابو الهيجاء مركزاً على الرواية في كونها تتمحور حول المحامي صلاح الذي وجد نفسه متهماً بقتل ليلى الحايك ومحاصراً بعدة أدلة وشهود، ويقوم المحامي باستخدام اداة الصمت متحدياً استحالة دفاعه عن نفسه ومعلناً عجزه عن اثبات براءته، وبهذا يظهر ان الرواية له بعد فلسفي شحنه كنفاني بجملة من القناعات التي تقول بأن قصة واقعية منطقية تكفي لشنق بريء حتى لو كانت لا تمت هذه الواقعة للحقيقة بصلة، واكمل ابو الهيجاء ان كنفاني لم ينصف بطل روايته اخذاً عليه عجزه وتخاذله ومنتقداً للقانون الذي لا يعترف بأمور كثيرة منها المصادفة التي قد يكون لها تأثير الحقيقة على ارض الواقع، حيث انه وفي النهاية اعتبرت المحكمة صمت صلاح نوع من الاعتراف بالذنب وتقوده الى حبل المشنقة، وفي آخر لحظاته قبل الاعدام يقوم المحامي بطل الرواية باخبار زوجته بالحقيقة كاشفاً لها سر علاقته بليلى الحايك.
وختم أبو الهيجاء مقدمته بأنه لا يمكن اعتبار هذه الرواية بأنها عمل أدبي بوليسي لأن كنفاني لم تكن غايته هنا تصوير تفاصيل الجريمة وكشف المجرم الحقيقي بحبكة ذكية واسلوب تشويقي ولعل المفارقة هنا ان القاتل الحقيقي يبقى مختفياً دون ان يظهر.
من جهته وفي إطار قراءة معمقة للرواية قال الكاتب الفلسطيني عدنان الصباح بأن لهذه الرواية اهمية كبرى كونها حددت بأن غسان يكتب كأنسان الى جانب وظائفه الثورية، وهذه الرواية التي بين ايدينا تعتبر رواية عادية لها علاقة بإنسان ثائر يملك رؤية لواقع الحياة المعيشية وتفاصيل ومكونات المجتمع، وهي قصة اجتماعية لراوي محترف على صعيد كتابة القصة العربية.
واضاف الصباح بأن ليلى هي الشيء الاخر الذي نخجل من مواجهته، مشيراً الى اعتقاده بأن غسان كان يكتب عن نفسه وان ليلى هنا ربما تكون غادة السمان، مقدماً علاقته بغادة في إطار الرواية ضمن مبرر رغبته بتعميق حبه لزوجته آنا، مكملاً ان ذلك لم يمنع كنفاني من تقديم جملة من الرؤى الفلسفية حول علاقة الزمن بالواقع وكذلك عن مفهوم الخيانة والحب، وان هذه الرواية تناولت القانون المسطح فيما يخص الجريمة معتبراً ان القانون له ثلاثة ابعاد وان هذه القراءة المسطحة تدين بكل بساطة المحامي صالح، داعياً المحامين لقراءة هذه الرواية حتى يتم الابتعاد عن القراءة السطحية للادانة او البراءة مؤكداً حاجتنا الدائمة لقانون ذو ثلاثة ابعاد، مشيراً الى ان بطل الرواية صالح فضل الاعدام مرة واحدة على الاعدام مرات متعددة كل يوم، فهو لو قام بكشف تفاصيل علاقته بليلى الحايك فخسارته ستكون متنوعة ومتعددة وابرزها زوجته التي يحبها.
وقد فتح باب النقاش الحيوي والايجابي بين اعضاء النادي حيث اشار البعض انه ربما يكون المقصود بالقانون ذاته في إطار الرواية بتلك العادات والتقاليد التي تحكمنا والتي لم يستطع صالح بسلبيته في ان يتخلص منها، وان الرمزية مميزة في تناول غسان كنفاني لموضوع العلاقة بالمرأة ومفهوم العلاقات الانسانية بشكل عام وكذلك اهمية التركيز على التربية والتنشئة الصالحة لادارة وريادة مجتمع مدني، وتطرق البعض الى رمزية ليلى الحايك في مختلف المجالات وعن معنى رغبة المحامي صالح بالتخلص منها وكأنها حالة ادمان لعشق مستحيل، واشار البعض الى ثورية غسان حتى في التناول الاجتماعي لهذه الرواية، وكأن غسان الى جانب دعواته لطرق باب الخزان في رجال في الشمس، كان يدعو الى الثورة على العادات والتقاليد البالية والتي تؤخر المجتمعات وتجعلها في مصاف البيئات الرجعية.
نظم نادي السينما في جنين مساء اليوم السبت لقاء ثقافياً حول الرواية الاخير للشهيد والروائي الفلسطيني الكبير غسان كنفاني، وذلك بحضور اعضاء نادي السينما الى جانب الكاتب الفلسطيني عدنان الصباح، حيث تم استعراض رواية "من قتل ليلى الحايك؟" أو (الشيء الاخر) وهي رواية لم يكتمل كاتبها الشهيد كنفاني منها حيث استشهد بانفجار سيارته في بيروت عام 1972.
وقد ادار اللقاء عضو نادي السينما الشاب علاء ابو الهيجاء مشيراً الى ان هذه المناشطة تأتي ضمن نشاطات نادي السينما في جنين، بعد عرض فيلم ناجي العلي، وان هذا الشهر الذي حمل شعار (الصراع بين القانون والانسانية) سيبدأ بنقاش هذه الرواية الهامة وسيختتم بعرض فيلم للنقاش في نهاية الشهر، أما حول الرواية فيقول ابو الهيجاء بأن الرواية قد نشرت على مدار تسع حلقات متتالية منذ العام 1966 في مجلة الحوادث البيروتية، وان هذه الرواية مهمة للغاية كونها واحدة من محاولات كنفاني القليلة للخروج عما كرس له قلمه حول القضية الفلسطينية بشكل اساسي، وهي كذلك استكشاف اولي لعوالم وجوانب اخرى من حياتنا كالخوف.
واضاف ابو الهيجاء مركزاً على الرواية في كونها تتمحور حول المحامي صلاح الذي وجد نفسه متهماً بقتل ليلى الحايك ومحاصراً بعدة أدلة وشهود، ويقوم المحامي باستخدام اداة الصمت متحدياً استحالة دفاعه عن نفسه ومعلناً عجزه عن اثبات براءته، وبهذا يظهر ان الرواية له بعد فلسفي شحنه كنفاني بجملة من القناعات التي تقول بأن قصة واقعية منطقية تكفي لشنق بريء حتى لو كانت لا تمت هذه الواقعة للحقيقة بصلة، واكمل ابو الهيجاء ان كنفاني لم ينصف بطل روايته اخذاً عليه عجزه وتخاذله ومنتقداً للقانون الذي لا يعترف بأمور كثيرة منها المصادفة التي قد يكون لها تأثير الحقيقة على ارض الواقع، حيث انه وفي النهاية اعتبرت المحكمة صمت صلاح نوع من الاعتراف بالذنب وتقوده الى حبل المشنقة، وفي آخر لحظاته قبل الاعدام يقوم المحامي بطل الرواية باخبار زوجته بالحقيقة كاشفاً لها سر علاقته بليلى الحايك.
وختم أبو الهيجاء مقدمته بأنه لا يمكن اعتبار هذه الرواية بأنها عمل أدبي بوليسي لأن كنفاني لم تكن غايته هنا تصوير تفاصيل الجريمة وكشف المجرم الحقيقي بحبكة ذكية واسلوب تشويقي ولعل المفارقة هنا ان القاتل الحقيقي يبقى مختفياً دون ان يظهر.
من جهته وفي إطار قراءة معمقة للرواية قال الكاتب الفلسطيني عدنان الصباح بأن لهذه الرواية اهمية كبرى كونها حددت بأن غسان يكتب كأنسان الى جانب وظائفه الثورية، وهذه الرواية التي بين ايدينا تعتبر رواية عادية لها علاقة بإنسان ثائر يملك رؤية لواقع الحياة المعيشية وتفاصيل ومكونات المجتمع، وهي قصة اجتماعية لراوي محترف على صعيد كتابة القصة العربية.
واضاف الصباح بأن ليلى هي الشيء الاخر الذي نخجل من مواجهته، مشيراً الى اعتقاده بأن غسان كان يكتب عن نفسه وان ليلى هنا ربما تكون غادة السمان، مقدماً علاقته بغادة في إطار الرواية ضمن مبرر رغبته بتعميق حبه لزوجته آنا، مكملاً ان ذلك لم يمنع كنفاني من تقديم جملة من الرؤى الفلسفية حول علاقة الزمن بالواقع وكذلك عن مفهوم الخيانة والحب، وان هذه الرواية تناولت القانون المسطح فيما يخص الجريمة معتبراً ان القانون له ثلاثة ابعاد وان هذه القراءة المسطحة تدين بكل بساطة المحامي صالح، داعياً المحامين لقراءة هذه الرواية حتى يتم الابتعاد عن القراءة السطحية للادانة او البراءة مؤكداً حاجتنا الدائمة لقانون ذو ثلاثة ابعاد، مشيراً الى ان بطل الرواية صالح فضل الاعدام مرة واحدة على الاعدام مرات متعددة كل يوم، فهو لو قام بكشف تفاصيل علاقته بليلى الحايك فخسارته ستكون متنوعة ومتعددة وابرزها زوجته التي يحبها.
وقد فتح باب النقاش الحيوي والايجابي بين اعضاء النادي حيث اشار البعض انه ربما يكون المقصود بالقانون ذاته في إطار الرواية بتلك العادات والتقاليد التي تحكمنا والتي لم يستطع صالح بسلبيته في ان يتخلص منها، وان الرمزية مميزة في تناول غسان كنفاني لموضوع العلاقة بالمرأة ومفهوم العلاقات الانسانية بشكل عام وكذلك اهمية التركيز على التربية والتنشئة الصالحة لادارة وريادة مجتمع مدني، وتطرق البعض الى رمزية ليلى الحايك في مختلف المجالات وعن معنى رغبة المحامي صالح بالتخلص منها وكأنها حالة ادمان لعشق مستحيل، واشار البعض الى ثورية غسان حتى في التناول الاجتماعي لهذه الرواية، وكأن غسان الى جانب دعواته لطرق باب الخزان في رجال في الشمس، كان يدعو الى الثورة على العادات والتقاليد البالية والتي تؤخر المجتمعات وتجعلها في مصاف البيئات الرجعية.


التعليقات