عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

محللان: استفادة إسرائيل من هجوم سيناء "وقتية" .. ويجب اعادة فتح معبر رفح

محللان: استفادة إسرائيل من هجوم سيناء "وقتية" .. ويجب اعادة فتح معبر رفح
غزة - دنيا الوطن
رولا شاهين
 يرى محللان سياسيان أن الفائدة التي حصلت عليها (إسرائيل) جراء عملية رفح على الحدود المصرية الفلسطينية هي فائدة وقتية، لن تدوم وستزول فور الكشف عن الفاعل الحقيقي.

وشددا على أهمية فتح مصر لمعبر رفح البري والتأني في التعامل مع قطاع غزة، إذ يصب الإغلاق في مصلحة الاحتلال، عادّين أن حل الأزمة يكون بعدم التضييق على القطاع الساحلي، والتعاون مع الحكومة الفلسطينية في غزة، وبذلك تصبح (إسرائيل) خاسرة وليست مستفيدة.

ويرى المحلل السياسي والمتخصص في الشؤون (الإسرائيلية) أحمد السعيد أن (إسرائيل) من خلال هذه العملية أوصلت رسالتين: الأولى إلى النظام المصري ومفادها أن ما يجري على الحدود يقوم به أفراد من القطاع للنيل من أمن مصر، في الوقت الذي تحافظ فيه (إسرائيل) على الاتفاقيات الدولية، أما الرسالة الثانية فهي للمجتمع الدولي بأنها لا تزال تعاني من مخاطر كبيرة على الحدود، وأن الخروقات على الحدود مع مصر لها ما يبررها.

وقال السعيد: "توجيه الإعلام المصري وأتباع النظام السابق الاتهام إلى القطاع بالكامل يعود بالفائدة على الاحتلال، وكذلك إن التصريحات السياسية لم تكن مناسبة؛ لأنها جميعها ترمي إلى تشويه قطاع غزة".

وأضاف: "الإساءة للقطاع فرصة ومبرر للاحتلال لتنفيذ مخططاته، فعندما يدور الحديث عن أن المنفذين خرجوا من القطاع وأنهم يتبعون للدعوة السلفية العالمية؛ فإن ذلك يمنح الاحتلال الفرصة ليفعل ما يشاء في غزة، ويرسل رسالة للعالم بأن سكانها هم مجموعة من الإرهابيين، مستشهدًا على ذلك بأن الضرر طال الطرف المصري أيضًا".

وبيّن أن الحل ينبغي أن يكون في جعل (إسرائيل) الخاسر الوحيد عوضًا عن الوضع الحالي الذي أصبحت فيه المستفيد الوحيد، وذلك من خلال خطوات: أولاها عدم التضييق على القطاع ومحاصرته، ثم التشديد على رفض العمل وإظهار أن المنفذين هم مجموعة خارجة عن القانون، إضافة إلى قيام النظام المصري بمحاربة "الإرهاب" بمساعدة من الحكومة في غزة ليظهر على المستوى العالمي أن الطرفين متعاونان في محاربة هذا النوع من الأعمال.

من جانبه، قال المحلل السياسي (الدكتور) هاني البسوس: "إن استفادة (إسرائيل) من الأحداث الأخيرة وقتية، إذ ليس هناك فائدة عملية حاليًّا، ولن يحدث ذلك إلا في حال وجود تعاطي من النظام المصري وهو أمر مستبعد، وستزول هذه الاستفادة بمجرد معرفة حقيقة من يقف خلفها".

ولفت إلى أن الاستفادة الوقتية قد تتمثل في: تعزيز الاحتلال أمنيًّا على الحدود، وجلب المساعدات الأمريكية وغيرها، ما يدفع لتعزيز الاحتلال من الناحية الأمنية فقط.

وأضاف: "إن مظاهر الاستفادة تتمثل في أن يثبت الجانب (الإسرائيلي) للطرف المصري أن سيناء لا تزال تعاني من الفتان الأمني وعدم الانضباط، وأن الحكومة المصرية غير قادرة على ضبط الأوضاع الأمنية، ما يدل على ضرورة إعادة النظر في اتفاقية (كامب ديفيد) بما يخدم المصلحة (الإسرائيلية)، والحاجة إلى قوات دولية، وكذلك إضعاف موقف الرئيس المصري الجديد من خلال إبراز وجود فلتان أمني في عهده، وإغلاق الأنفاق والمعابر والتأثير على الغزيين من الناحية السياسية والإنسانية، وإفساد العلاقة بين مصر وغزة".

وتابع: "في الفترة الأخيرة حدث تحسن في العلاقات بين مصر وغزة، وفي حركة معبر رفح وإدخال الوقود، مع تقديم الوعود بتقديم الخدمات للجانب الفلسطيني، ولذا إن التأثير على هذه العلاقة يعود بالنفع على الاحتلال"، متوقعًا ألا ينجح إفساد العلاقة بين الطرفين؛ نظرًا للوعي الذي يتمتع به النظام المصري.

وعن العلاقة المصرية (الإسرائيلية)، أوضح أن "هناك تخوفات موجودة في العلاقات الفلسطينية المصرية، وذلك بسبب الادعاءات التي لم تثبت بعد بأن من يقفون وراء العملية هم من قطاع غزة، وتابع: "هذه الإشاعات ستؤثر حتمًا على غزة بشكل سلبي على المستوى الشعبي على الأقل، وربما تقوم جهات مصرية كانت مستفيدة من النظام السابق بتأليب الرأي العام ضد الفلسطينيين".

وبيّن أن الاحتلال يحاول تعزيز علاقته مع مصر من أجل حماية الحدود معها، خاصة بعد تغيير النظام، معتقدًا ألا تصل العلاقات إلى مستويات عالية؛ "لأن النظام الإسلامي الجديد يتمتع بفكر سياسي واضح، والفكر الإسلامي ليس مع إقامة علاقات وطيدة مع الاحتلال"، وفق رأيه.

وبحسب البسوس، إن الحل يكون في إجراء تحقيق نزيه، وتقديم النتائج والإثباتات للمواطنين وللعالم كله في أسرع وقت؛ ليتم كشف الفاعل والممول والمتسبب في هذا الحدث؛ كي تتبين الحقائق، والتأني في اتهام أي جهة كانت، والتعاون مع الحكومة الفلسطينية، والإبقاء على سياستها مع القطاع، وعدم إغلاق المعابر إلى أن تظهر الحقائق.

التعليقات