"ظاظا".. من نجار إلى مقاتل :كيف يعيش أفراد الجيش السوري الحر .. بالفيديو
غزة - دنيا الوطن
رغم أجواء الحرب وأصوات القنابل، لا تتوقف الحياة في مدينة "بنّش الحرة" التي تبعد 50 كيلومتراً عن حلب، ورغم صعوبة الأوضاع تمكنت كاميرا "العربية" من دخول التراب السوري من جهة المناطق المحررة التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر.
وكتبت مراسلة القناة "علياء ابراهيم، تصف رحلتها المحفوفة بالمخاطر إلى مدينة "بنش الحرة"، عن ظروف الرحلة وعبورها منطقة الحدود التركية السورية.
فعلى خط الحدود بين سوريا وتركيا، تقول علياء، لم نلحظ تغييرات كثيرة عدا أننا دخلنا منطقة "سوريا المحررة"، حيث كانت في انتظارنا مجموعة من الثوار في منطقة بير لياس، على بعد كيلومترات من مدينة الريحانية التركية.
وبالقرب من المكان الموعود كانت هناك مجموعة من الشباب وراء شجرة زيتون متخفين، وعكس التيار، حيث كان البعض يخرجون من سوريا نحو المخيمات التركية، كنا نحن نعبر الحدود نحو الداخل السوري.
"ظاظا".. من نجار إلى مقاتل
وفي رفقتي، كان هناك صبحي ذو الـ25 ربيعا، الذي أصيب بشظية في وجهه، عندما كان يقاتل في حي صلاح الدين في حلب، لقد خرج قبل مدة الى الحدود التركية لكن المسعفين أخبروه بأنه يصعب نزع الشظية، وها هو يعاود الدخول إلى سوريا لمواصلة القتال وهو في حالة زهو وفرح.
وها أنا أعيش مع الثوار أجواء الثورة على أنغام وأغاني القاشوش ابراهيم وعبد الباسط ساروت.
ثم قادنا مرافقونا إلى نقطة أمن حديثة النشأة حيث يعبر منها الناس في الاتجاهين، من خلال تسجيل أنفسهم واستظهار الوثائق، قبل توجيههم إلى طرق آمنة، في كلا الاتجاهين أيضا.
وكان من المقرر أن نلتقي الخال "ظاظا" في المكان، وهو شخص في السادسة والأربعين، كثير الحركة، كان رجلا بلا أسنان وشعره طويل وفضي اللون، أخبرني لاحقا أنه لن يحلق لحيته ولن يضع بندقيته حتى تنتهي الثورة.
ولا يشتاق "ظاظا" ذائع الصيت هنا، والنجار سابقا، سوى لاسمه الحقيقي عبد الرحمن الحلاق، وحياته السابقة قبل الثورة، لكنه مقتنع بأنه لن يعود إليها حتى النصر.
حمادي.. أحد شباب الثورة
وبينما كنا ننتظر في مكاننا مع الثوار، دبّ نقاش حول مستقبل سوريا ما بعد الأسد بين أنصار الدولة الإسلامية ومعارضيها، وهناك من يعتقد أن الناس أصبحت أكثر التزاما بسبب حالة الضياع التي يوجدون عليها، فليس لهم إلا الله ليرفع عنهم الغبن.
وممن التقيت، تقول علياء، كان حمادي، وهو طالب قانون وابن معلم اللغة الإنكليزية والموسيقى، ويعمل حاليا عضوا في هيئة الرقابة المالية.
وكان حمادي في حديثه معي يشتكي من قلة السلاح الذي يصل إلى الثوار، وقال إنه لا يكفي لمحاربة جيش النظام، فلا يمكن مواجهة الدبابات بالبنادق.
وبينما كنت أنظر إلى الشاب حمادي، تذكرت كلام غيث، وهو ناشط من حمص كنت قد التقيته في بيروت قبل أشهر، حيث قال "نظام الأسد سيسقط، لا شك في ذلك".
وكان حمادي هذا قد اقترح أن يأخذنا إلى حلب ليرينا ما يجري هناك، لكننا رفضنا العرض وأصررنا على الذهاب إلى هدفنا في "بنش" بحلب، برفقة مصطفى الذي استقال من وظيفة إعلامية في دبي والتحق بجبهات القتال. وطبعا كانت مهمة مرافقينا الأساسية هي تأمين طريق واضح لنا ومرورنا عبر المدن التي يسطر عليها الجيش السوري الحر.
الطريق إلى "بنش"
في الطريق كنا نمر على مدن طفطناز، ودانا وسرمدة، وهي مدن دوى اسمها في الأخبار من خلال انخراطها في الثورة ضد النظام السوري، وهو ما جعلها هدفا للنظام من تقتيل وتشريد وتدمير، لكنها تحررت في النهاية منه.
ولدى وصولنا إلى وجهتنا، في بنش، قابلتنا لافتة سوداء ضخمة كتبت عليها عبارة "بنش الحرة" باللغتين العربية والانكليزية، وعلى الجانب الآخر من اللافتة مكتوب عليها "قائدنا إلى الأبد هو الله".
ومدينة "بنش" شبه المهجورة، تحصي 50 ألف شخص، وتقع على بعد حوالي 50 كم من مدينة حلب، وفي سوق المدينة ورغم الخطر الداهم وأصوات القنابل، كانت الحياة تبدو عادية نسبيا، وامتلأت الشوارع بشعارات مؤيدة للثورة وبحركة دؤوبة في شهر الصيام خصوصا في السوق، وغير بعيد عن المكان وجدنا شبابا يعدون لافتات لحملها في المظاهرات، كتب على إحداها "بنش الحرة". وفي حديث الناس وجدنا أنهم مقتنعون بأن "الطريق ما يزال طويلا".
قضينا بضع ساعات هناك، قبل أن ننتقل إلى وجهتنا التالية، "سراكب"، وهذه المرة برفقة رجال مسلحين، وكان الوقت متأخرا جدا عندما استقبلنا ضابط برتبة ملازم سابق في الجيش.. إنه يوم جديد في "المناطق المحررة".
رغم أجواء الحرب وأصوات القنابل، لا تتوقف الحياة في مدينة "بنّش الحرة" التي تبعد 50 كيلومتراً عن حلب، ورغم صعوبة الأوضاع تمكنت كاميرا "العربية" من دخول التراب السوري من جهة المناطق المحررة التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر.
وكتبت مراسلة القناة "علياء ابراهيم، تصف رحلتها المحفوفة بالمخاطر إلى مدينة "بنش الحرة"، عن ظروف الرحلة وعبورها منطقة الحدود التركية السورية.
فعلى خط الحدود بين سوريا وتركيا، تقول علياء، لم نلحظ تغييرات كثيرة عدا أننا دخلنا منطقة "سوريا المحررة"، حيث كانت في انتظارنا مجموعة من الثوار في منطقة بير لياس، على بعد كيلومترات من مدينة الريحانية التركية.
وبالقرب من المكان الموعود كانت هناك مجموعة من الشباب وراء شجرة زيتون متخفين، وعكس التيار، حيث كان البعض يخرجون من سوريا نحو المخيمات التركية، كنا نحن نعبر الحدود نحو الداخل السوري.
"ظاظا".. من نجار إلى مقاتل
وفي رفقتي، كان هناك صبحي ذو الـ25 ربيعا، الذي أصيب بشظية في وجهه، عندما كان يقاتل في حي صلاح الدين في حلب، لقد خرج قبل مدة الى الحدود التركية لكن المسعفين أخبروه بأنه يصعب نزع الشظية، وها هو يعاود الدخول إلى سوريا لمواصلة القتال وهو في حالة زهو وفرح.
وها أنا أعيش مع الثوار أجواء الثورة على أنغام وأغاني القاشوش ابراهيم وعبد الباسط ساروت.
ثم قادنا مرافقونا إلى نقطة أمن حديثة النشأة حيث يعبر منها الناس في الاتجاهين، من خلال تسجيل أنفسهم واستظهار الوثائق، قبل توجيههم إلى طرق آمنة، في كلا الاتجاهين أيضا.
وكان من المقرر أن نلتقي الخال "ظاظا" في المكان، وهو شخص في السادسة والأربعين، كثير الحركة، كان رجلا بلا أسنان وشعره طويل وفضي اللون، أخبرني لاحقا أنه لن يحلق لحيته ولن يضع بندقيته حتى تنتهي الثورة.
ولا يشتاق "ظاظا" ذائع الصيت هنا، والنجار سابقا، سوى لاسمه الحقيقي عبد الرحمن الحلاق، وحياته السابقة قبل الثورة، لكنه مقتنع بأنه لن يعود إليها حتى النصر.
حمادي.. أحد شباب الثورة
وبينما كنا ننتظر في مكاننا مع الثوار، دبّ نقاش حول مستقبل سوريا ما بعد الأسد بين أنصار الدولة الإسلامية ومعارضيها، وهناك من يعتقد أن الناس أصبحت أكثر التزاما بسبب حالة الضياع التي يوجدون عليها، فليس لهم إلا الله ليرفع عنهم الغبن.
وممن التقيت، تقول علياء، كان حمادي، وهو طالب قانون وابن معلم اللغة الإنكليزية والموسيقى، ويعمل حاليا عضوا في هيئة الرقابة المالية.
وكان حمادي في حديثه معي يشتكي من قلة السلاح الذي يصل إلى الثوار، وقال إنه لا يكفي لمحاربة جيش النظام، فلا يمكن مواجهة الدبابات بالبنادق.
وبينما كنت أنظر إلى الشاب حمادي، تذكرت كلام غيث، وهو ناشط من حمص كنت قد التقيته في بيروت قبل أشهر، حيث قال "نظام الأسد سيسقط، لا شك في ذلك".
وكان حمادي هذا قد اقترح أن يأخذنا إلى حلب ليرينا ما يجري هناك، لكننا رفضنا العرض وأصررنا على الذهاب إلى هدفنا في "بنش" بحلب، برفقة مصطفى الذي استقال من وظيفة إعلامية في دبي والتحق بجبهات القتال. وطبعا كانت مهمة مرافقينا الأساسية هي تأمين طريق واضح لنا ومرورنا عبر المدن التي يسطر عليها الجيش السوري الحر.
الطريق إلى "بنش"
في الطريق كنا نمر على مدن طفطناز، ودانا وسرمدة، وهي مدن دوى اسمها في الأخبار من خلال انخراطها في الثورة ضد النظام السوري، وهو ما جعلها هدفا للنظام من تقتيل وتشريد وتدمير، لكنها تحررت في النهاية منه.
ولدى وصولنا إلى وجهتنا، في بنش، قابلتنا لافتة سوداء ضخمة كتبت عليها عبارة "بنش الحرة" باللغتين العربية والانكليزية، وعلى الجانب الآخر من اللافتة مكتوب عليها "قائدنا إلى الأبد هو الله".
ومدينة "بنش" شبه المهجورة، تحصي 50 ألف شخص، وتقع على بعد حوالي 50 كم من مدينة حلب، وفي سوق المدينة ورغم الخطر الداهم وأصوات القنابل، كانت الحياة تبدو عادية نسبيا، وامتلأت الشوارع بشعارات مؤيدة للثورة وبحركة دؤوبة في شهر الصيام خصوصا في السوق، وغير بعيد عن المكان وجدنا شبابا يعدون لافتات لحملها في المظاهرات، كتب على إحداها "بنش الحرة". وفي حديث الناس وجدنا أنهم مقتنعون بأن "الطريق ما يزال طويلا".
قضينا بضع ساعات هناك، قبل أن ننتقل إلى وجهتنا التالية، "سراكب"، وهذه المرة برفقة رجال مسلحين، وكان الوقت متأخرا جدا عندما استقبلنا ضابط برتبة ملازم سابق في الجيش.. إنه يوم جديد في "المناطق المحررة".

التعليقات