ترتيب أردني قطري لإستثمار انشقاق رياض حجاب ..القصة الكاملة والفيديو الكامل
غزة - دنيا الوطن
كشف قائد عسكري بارز في الجيش السوري الحر لقناة الجزيرة والجزيرة نت التفاصيل الكاملة لعملية نقل رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب من دمشق حتى وصوله للحدود الأردنية والتي مثلت أكبر عملية انشقاق لمسؤول سوري منذ بدء الثورة السورية على نظام بشار الأسد.
وبحسب تقرير لمراسل "الجزيرة نت" محمد النجار حصلت الجزيرة والجزيرة نت على صور لمراحل من عملية نقل حجاب من قبل كتائب الجيش السوري الحر ظهر خلالها رئيس الوزراء المنشق في منزل في منطقة النعيمة في درعا، إضافة لصور لموكب نقل حجاب للحدود الأردنية.
وتحدث قائد العمليات في الجيش الحر في المنطقة الجنوبية المقدم الركن ياسر عبود في مقابلة أجراها معه مدير مكتب الجزيرة في عمان عبر سكايب عن تفاصيل عملية نقل رئيس الوزراء المنشق.
وقال إنه جرى التنسيق في عملية انشقاق رئيس الوزراء رياض حجاب بالتعاون بين كتائب الصحابة العاملة في دمشق وريفها والتي كان يقع على عاتقها إخراج رئيس الوزراء المنشق من دمشق وريف دمشق كمرحلة أولى ومن ريف دمشق إلى ريف درعا في المرحلة الثانية بالتعاون مع كتائب الجيش الحر بالمنطقة الجنوبية، وهي كتائب المعتصم بالله واليرموك وابن تيمية وعبد الله بن عمر.
وأشار إلى أن هذه الكتائب مجتمعة وقع على عاتقها تأمين سلامة رئيس الوزراء من ريف دمشق إلى خارج الأراضي السورية وصولا إلى الأراضي الأردنية.
وبحسب عبود فإن كتيبة المعتصم تحملت العبء الأكبر في عملية النقل وتأمين نقل وسلامة رئيس الوزراء السوري المنشق حتى وصوله للمملكة الأردنية الهاشمية.
وكشف عبود أن عملية نقل رياض حجاب استغرقت 24 ساعة وتمت بشكل معقد ووسط سلسلة من الصعوبات، واصفا العملية بأنها كانت "مضنية ومتعبة جدا".
وتابع "قمنا بتبديل المواكب على أكثر من طريق وكنا نتعرض لقطع الاتصالات ولتحليق الطيران الحربي والمروحيات إضافة إلى أن الموكب كان يسير بالكثير من القطاعات العسكرية البحتة سواء قطاعات عسكرية على البر أو مطارات عسكرية تابعة للنظام".
وأضاف "المشكلة الأكبر التي عانينا منها هي قطع الاتصالات، خاصة أن الموكب كان فيه 35 شخصا من أفراد أسرة رئيس الوزراء وكان هناك صعوبة في تأمين الموكب كحالة أمنية لوجود الطيران على مدار النهار وقطع الاتصالات".
وكشف عن استخدام الجيش الحر لوسيلة اتصال بدائية بعد انقطاع الاتصالات بين الوحدات المشاركة، وقال "لجأنا لوسيلة اتصال شخصية عن طريق سائق دراجة نارية علما أن المسافة بين دمشق ودرعا 100 كيلومتر وهو ما جعل العملية تستغرق 24 ساعة".
وأشار إلى أن وجود أكثر من فصيل وكتيبة سواء من الكتائب العاملة في دمشق وريفها أو في المنطقة الجنوبية، إضافة لوجود عدد كبير من السيارات وعدد كبير من المشاركين فيها، جعل العملية غاية في الصعوبة والتعقيد.
وكشف عن عمليات تمويه كبيرة قامت بها الكتائب المشاركة بالعملية لتضليل الجيش النظامي وأجهزته الأمنية التي كانت تبحث عن رئيس الوزراء والمرافقين له. وشرح عبود "قمنا بعمليات تمويه كبيرة، حيث أخرجنا مواكب باتجاه الشمال والشرق والغرب في حين كان الموكب الرسمي يتحرك باتجاه الجنوب، وقمنا بمجموعة من الاتصالات عندما كانت تتوفر لنا وسيلة اتصال بأن السيد رئيس الوزراء باتجاه الشمال أي باتجاه المخارج التركية".
واعتبر القائد في الجيش السوري الحر أن أكبر خطر واجهته العملية كان من الطيران الحربي، إضافة إلى أن المناطق التي كان يتحرك فيها الموكب من دمشق حتى درعا هي مناطق عسكرية كاملة يوجد فيها ثلاثة مطارات عسكرية و10 قطاعات عسكرية.
وعن أصعب مرحلة مر بها الموكب، قال عبود "أصعب مرحلة مررنا بها كانت نقله من ريف دمشق إلى منطقة اللجاة في محافظة درعا لأنها منطقة مكشوفة رافقها انقطاع الاتصالات ومرور الموكب في قطاعين عسكريين كبيرين ومطار حربي".
وزاد "في هذه المرحلة سيرنا المواكب التمويهية بينما أخرجنا الموكب على متن سيارات قديمة ودراجات نارية وسيارات زراعية وكانت عملية صعبة استغرقت ثلاث ساعات".
وتحدث عن أن العملية تمت "بسرية مطلقة" لدرجة أن العناصر الذين عملوا ضمن الموكب لم يعلموا ماذا يفعلون فيما كان البقية يعلمون أن العملية تتم لنقل شخصية مهمة دون أن يعلموا من هي.
وقال عبود "الأهم بالنسبة لنا أننا نجحنا في تنفيذ عملية أمنية ضد نظام يدعي أنه نظام استخباراتي وهو ما يؤكد أنه فقد السيطرة على الأرض، وأن الجيش الحر يتمتع بحرية الحركة ويستطيع القيام بعمليات أمنية معقدة كنقل السيد رئيس الوزراء المنشق من دمشق إلى ريفها وصولا لدرعا".
وبحسب القائد العسكري المقاتل ضد نظام الأسد فإن الجيش الحر كانت لديه معلومات تفيد بأن الجيش النظامي لديه شكوك تصل حد الجزم بأن رئيس الوزراء المنشق كان موجودا في هذه المنطقة الجنوبية.
وتحدث عن أن النظام استنفر على مدار 24 ساعة كاملة كافة قواه الأمنية والعسكرية التي انتشرت على كل الطرق والمفارق إضافة لكون الطيران الحربي لم يغادر الأجواء إلا بعد ساعات الليل ونفذ عمليات قصف عشوائي لأغلب المناطق التي يحتمل وجود رياض حجاب فيها مثل بصرى الحرير واللجاة وداعل والحراك والحدود مع الأردن.
واعتبر أن نجاح العملية يمثل "نجاحا للجيش السوري الحر في عملية أمنية معقدة ضد جيش النظام السوري وأجهزته الاستخبارية والأمنية".
وقال أيضا "العملية أكدت لنا أن النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، وما لمسناه في هذه العملية أن الكثير من رجال الدولة هم في طور الانشقاق وستتسارع الانشقاقات في الإطار السياسي، وانشقاق رئيس الوزراء فتح الباب على مصرعيه لانشقاق وزراء وبرلمانيين، وهو ما يؤكد أن النظام قد انهار تماما وأصبح بحكم الزائل ولكن هناك بقايا لا بد من كنسها إن شاء الله".
وعن تسمية العملية باسم القائد السابق في الجيش الحر أدهم أبو الهيج الذي قتلته قوات النظام السوري قبل أشهر، قال عبود "العملية أمنية ومعقدة وكبيرة وبحجم الأخ القائد أبو الهيج الذي هو فقيد حوران والجيش الحر والمنطقة الجنوبية وهو من أوائل من حملوا السلاح في وجه هذا النظام الطاغية".
وكانت الحكومة الأردنية أكدت لأول مرة اليوم الأربعاء على لسان الناطق باسمها وزير الدولة لشؤون الإعلام سميح المعايطة وصول رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب للأردن بعد يومين من نفيها لهذا الوصول.
وكشفت مصادر في الجيش الحر أن رئيس الوزراء المنشق دخل الأردن مساء أمس بعد يوم من وجوده على الحدود الأردنية بغرض التمويه على قوات النظام السوري التي كانت تفرض طوقا طويلا على المنطقة الحدودية.
وعلمت الجزيرة نت من مصادر أردنية مطلعة أن حجاب دخل مع 35 فردا من عائلته منهم أشقاؤه السبعة وشقيقتاه من قرية نصيب السورية إلى قرية السويلمة الأردنية التابعة لمحافظة المفرق.
والاعلان وسط حالة التأزم التي تجتاح منطقة الشرق الاوسط عن زيارة خاصة سيقوم بها جلالة الملك عبد الله الثاني الجمعة الى الدوحة لا يعني بأن عقدة العلاقات الاردنية القطرية تحلحلت ولو قليلا على ايقاع التلاقي بين اجندة البلدين تجاه الملف السوري فقط ، بل يعني ايضا بأن عمان تقترب من الخلية العصبية الحيوية التي تعمل علنا وسرا على استراتيجية اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.
هذه الزيارة تتم عمليا بعد طول غياب وجمود كبير في العلاقات بين الدوحة وعمان استمر لسنوات.
لكن التقارب يتسارع بين العاصمتين على نحو غير مسبوق منذ خمسة اشهر وتحديدا بعدما استقبلت عمان الزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل برفقة ولي العهد القطري لتفتح افاقا جديدة في العلاقات بين الاردن وحركة حماس.
بعد ذلك تدخل مشعل بنفسه وساهم في طي صفحة خلاف مهم في الكواليس بين البلدين اثر قيامه بوساطة بين مسؤولين قطريين وبين الامير الاردني علي بن الحسين على خلفية ترشيحه لمنصب مهم في اتحاد كرة القدم الدولي.
وعليه استحق مشعل مكافأة من طراز خاص فقد سمح له بزيارة خاصة بدون وساطة قطرية وبدأت تتوسع حلقات التواصل الاردنية معه بكفاءة اكثر قبل ان تسمح الاجواء وتحديدا الاجندة السورية بتقارب خفي واضطراري بين حلقات اساسية في الحكم بين المؤسستين القطرية والاردنية.
بهذه الخلفية برمجت زيارة الملك المتوقعة الجمعة لقطر حيث كانت العلاقات سيئة جدا بل عدائية في بعض تعبيراتها قبل ان يختفي العداء بصورة مباغتة بين البلدين فينسقان مع بعضهما بشأن اللاجئين السوريين وتفتح قطر شهية عمان لاحتمالية تقديمها مساعدة كبيرة بمقدار مليار ونصف مليار لم تصل بعد ويقال انها مشروطة بموقف اردني عدائي تجاه نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
سياسيون كبار في الاردن يلاحظون مثلا بأن علم الاردن لم يعد يظهر اسفل شاشة الجزيرة ضمن البلدان التي فيها اضطرابات او ربيع عربي.. تلك برأي البرلماني الكبير خليل عطية رسالة ايجابية من جانب القطريين تؤشر على اننا لم نعد هدفا بالنسبة لـ'الجزيرة'.
ورغم تسارع بعض خطوات التقارب بين الاردن وقطر الا ان بعض مؤشرات التردد والارتياب ما زالت تظهر بين الجانبين لكن رؤية طائرات قطرية في مطارات عسكرية اردنية تسعى لاحتضان واستقبال منشقين كبار عن النظام السوري يبقى مشهدا مستجدا لصالح 'انعطافة' كبيرة في العلاقات الاردنية القطرية من الواضح تماما انها تبرز على خلفية سيناريو ترسيم المنطقة بدون نظام الرئيس بشار الاسد.
ويبدو ان عملية الاتصال برئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب داخل سورية ثم استقطابه للانشقاق ولاحقا التضليل والتمويه بقصته عدة مرات في محطات للقطريين مساهمة اساسية فيها وهي مساهمة لم يكن من الممكن تأطيرها لولا التعاون الاردني، فكل المؤشرات على الحدود الاردنية السورية تقول بأن قطر ساهمت في تفعيل الدور الاردني في اقامة نظام تواصل مع الجيش السوري الحر الذي اقام بالتعاون مع الجيش الاردني منظومة ثنائية لتأمين استقبال اللاجئين.
وعليه يقدر خبراء بأن عقد جولات من الاتصال بين الدوحة وعمان على خلفية التحضير لانشقاق رياض حجاب واستقباله فعلا ثم التباحث معه في الدوحة على الارجح وفقا لمعلومات 'القدس العربي' قبل اعادته للاردن من العناصر التي ربطت الجهدين الاردني والقطري في مسار واحدة يتعلق ببوصلة الملف السوري.
كشف قائد عسكري بارز في الجيش السوري الحر لقناة الجزيرة والجزيرة نت التفاصيل الكاملة لعملية نقل رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب من دمشق حتى وصوله للحدود الأردنية والتي مثلت أكبر عملية انشقاق لمسؤول سوري منذ بدء الثورة السورية على نظام بشار الأسد.
وبحسب تقرير لمراسل "الجزيرة نت" محمد النجار حصلت الجزيرة والجزيرة نت على صور لمراحل من عملية نقل حجاب من قبل كتائب الجيش السوري الحر ظهر خلالها رئيس الوزراء المنشق في منزل في منطقة النعيمة في درعا، إضافة لصور لموكب نقل حجاب للحدود الأردنية.
وتحدث قائد العمليات في الجيش الحر في المنطقة الجنوبية المقدم الركن ياسر عبود في مقابلة أجراها معه مدير مكتب الجزيرة في عمان عبر سكايب عن تفاصيل عملية نقل رئيس الوزراء المنشق.
وقال إنه جرى التنسيق في عملية انشقاق رئيس الوزراء رياض حجاب بالتعاون بين كتائب الصحابة العاملة في دمشق وريفها والتي كان يقع على عاتقها إخراج رئيس الوزراء المنشق من دمشق وريف دمشق كمرحلة أولى ومن ريف دمشق إلى ريف درعا في المرحلة الثانية بالتعاون مع كتائب الجيش الحر بالمنطقة الجنوبية، وهي كتائب المعتصم بالله واليرموك وابن تيمية وعبد الله بن عمر.
وأشار إلى أن هذه الكتائب مجتمعة وقع على عاتقها تأمين سلامة رئيس الوزراء من ريف دمشق إلى خارج الأراضي السورية وصولا إلى الأراضي الأردنية.
وبحسب عبود فإن كتيبة المعتصم تحملت العبء الأكبر في عملية النقل وتأمين نقل وسلامة رئيس الوزراء السوري المنشق حتى وصوله للمملكة الأردنية الهاشمية.
وكشف عبود أن عملية نقل رياض حجاب استغرقت 24 ساعة وتمت بشكل معقد ووسط سلسلة من الصعوبات، واصفا العملية بأنها كانت "مضنية ومتعبة جدا".
وتابع "قمنا بتبديل المواكب على أكثر من طريق وكنا نتعرض لقطع الاتصالات ولتحليق الطيران الحربي والمروحيات إضافة إلى أن الموكب كان يسير بالكثير من القطاعات العسكرية البحتة سواء قطاعات عسكرية على البر أو مطارات عسكرية تابعة للنظام".
وأضاف "المشكلة الأكبر التي عانينا منها هي قطع الاتصالات، خاصة أن الموكب كان فيه 35 شخصا من أفراد أسرة رئيس الوزراء وكان هناك صعوبة في تأمين الموكب كحالة أمنية لوجود الطيران على مدار النهار وقطع الاتصالات".
وكشف عن استخدام الجيش الحر لوسيلة اتصال بدائية بعد انقطاع الاتصالات بين الوحدات المشاركة، وقال "لجأنا لوسيلة اتصال شخصية عن طريق سائق دراجة نارية علما أن المسافة بين دمشق ودرعا 100 كيلومتر وهو ما جعل العملية تستغرق 24 ساعة".
وأشار إلى أن وجود أكثر من فصيل وكتيبة سواء من الكتائب العاملة في دمشق وريفها أو في المنطقة الجنوبية، إضافة لوجود عدد كبير من السيارات وعدد كبير من المشاركين فيها، جعل العملية غاية في الصعوبة والتعقيد.
وكشف عن عمليات تمويه كبيرة قامت بها الكتائب المشاركة بالعملية لتضليل الجيش النظامي وأجهزته الأمنية التي كانت تبحث عن رئيس الوزراء والمرافقين له. وشرح عبود "قمنا بعمليات تمويه كبيرة، حيث أخرجنا مواكب باتجاه الشمال والشرق والغرب في حين كان الموكب الرسمي يتحرك باتجاه الجنوب، وقمنا بمجموعة من الاتصالات عندما كانت تتوفر لنا وسيلة اتصال بأن السيد رئيس الوزراء باتجاه الشمال أي باتجاه المخارج التركية".
واعتبر القائد في الجيش السوري الحر أن أكبر خطر واجهته العملية كان من الطيران الحربي، إضافة إلى أن المناطق التي كان يتحرك فيها الموكب من دمشق حتى درعا هي مناطق عسكرية كاملة يوجد فيها ثلاثة مطارات عسكرية و10 قطاعات عسكرية.
وعن أصعب مرحلة مر بها الموكب، قال عبود "أصعب مرحلة مررنا بها كانت نقله من ريف دمشق إلى منطقة اللجاة في محافظة درعا لأنها منطقة مكشوفة رافقها انقطاع الاتصالات ومرور الموكب في قطاعين عسكريين كبيرين ومطار حربي".
وزاد "في هذه المرحلة سيرنا المواكب التمويهية بينما أخرجنا الموكب على متن سيارات قديمة ودراجات نارية وسيارات زراعية وكانت عملية صعبة استغرقت ثلاث ساعات".
وتحدث عن أن العملية تمت "بسرية مطلقة" لدرجة أن العناصر الذين عملوا ضمن الموكب لم يعلموا ماذا يفعلون فيما كان البقية يعلمون أن العملية تتم لنقل شخصية مهمة دون أن يعلموا من هي.
وقال عبود "الأهم بالنسبة لنا أننا نجحنا في تنفيذ عملية أمنية ضد نظام يدعي أنه نظام استخباراتي وهو ما يؤكد أنه فقد السيطرة على الأرض، وأن الجيش الحر يتمتع بحرية الحركة ويستطيع القيام بعمليات أمنية معقدة كنقل السيد رئيس الوزراء المنشق من دمشق إلى ريفها وصولا لدرعا".
وبحسب القائد العسكري المقاتل ضد نظام الأسد فإن الجيش الحر كانت لديه معلومات تفيد بأن الجيش النظامي لديه شكوك تصل حد الجزم بأن رئيس الوزراء المنشق كان موجودا في هذه المنطقة الجنوبية.
وتحدث عن أن النظام استنفر على مدار 24 ساعة كاملة كافة قواه الأمنية والعسكرية التي انتشرت على كل الطرق والمفارق إضافة لكون الطيران الحربي لم يغادر الأجواء إلا بعد ساعات الليل ونفذ عمليات قصف عشوائي لأغلب المناطق التي يحتمل وجود رياض حجاب فيها مثل بصرى الحرير واللجاة وداعل والحراك والحدود مع الأردن.
واعتبر أن نجاح العملية يمثل "نجاحا للجيش السوري الحر في عملية أمنية معقدة ضد جيش النظام السوري وأجهزته الاستخبارية والأمنية".
وقال أيضا "العملية أكدت لنا أن النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، وما لمسناه في هذه العملية أن الكثير من رجال الدولة هم في طور الانشقاق وستتسارع الانشقاقات في الإطار السياسي، وانشقاق رئيس الوزراء فتح الباب على مصرعيه لانشقاق وزراء وبرلمانيين، وهو ما يؤكد أن النظام قد انهار تماما وأصبح بحكم الزائل ولكن هناك بقايا لا بد من كنسها إن شاء الله".
وعن تسمية العملية باسم القائد السابق في الجيش الحر أدهم أبو الهيج الذي قتلته قوات النظام السوري قبل أشهر، قال عبود "العملية أمنية ومعقدة وكبيرة وبحجم الأخ القائد أبو الهيج الذي هو فقيد حوران والجيش الحر والمنطقة الجنوبية وهو من أوائل من حملوا السلاح في وجه هذا النظام الطاغية".
وكانت الحكومة الأردنية أكدت لأول مرة اليوم الأربعاء على لسان الناطق باسمها وزير الدولة لشؤون الإعلام سميح المعايطة وصول رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب للأردن بعد يومين من نفيها لهذا الوصول.
وكشفت مصادر في الجيش الحر أن رئيس الوزراء المنشق دخل الأردن مساء أمس بعد يوم من وجوده على الحدود الأردنية بغرض التمويه على قوات النظام السوري التي كانت تفرض طوقا طويلا على المنطقة الحدودية.
وعلمت الجزيرة نت من مصادر أردنية مطلعة أن حجاب دخل مع 35 فردا من عائلته منهم أشقاؤه السبعة وشقيقتاه من قرية نصيب السورية إلى قرية السويلمة الأردنية التابعة لمحافظة المفرق.
والاعلان وسط حالة التأزم التي تجتاح منطقة الشرق الاوسط عن زيارة خاصة سيقوم بها جلالة الملك عبد الله الثاني الجمعة الى الدوحة لا يعني بأن عقدة العلاقات الاردنية القطرية تحلحلت ولو قليلا على ايقاع التلاقي بين اجندة البلدين تجاه الملف السوري فقط ، بل يعني ايضا بأن عمان تقترب من الخلية العصبية الحيوية التي تعمل علنا وسرا على استراتيجية اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.
هذه الزيارة تتم عمليا بعد طول غياب وجمود كبير في العلاقات بين الدوحة وعمان استمر لسنوات.
لكن التقارب يتسارع بين العاصمتين على نحو غير مسبوق منذ خمسة اشهر وتحديدا بعدما استقبلت عمان الزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل برفقة ولي العهد القطري لتفتح افاقا جديدة في العلاقات بين الاردن وحركة حماس.
بعد ذلك تدخل مشعل بنفسه وساهم في طي صفحة خلاف مهم في الكواليس بين البلدين اثر قيامه بوساطة بين مسؤولين قطريين وبين الامير الاردني علي بن الحسين على خلفية ترشيحه لمنصب مهم في اتحاد كرة القدم الدولي.
وعليه استحق مشعل مكافأة من طراز خاص فقد سمح له بزيارة خاصة بدون وساطة قطرية وبدأت تتوسع حلقات التواصل الاردنية معه بكفاءة اكثر قبل ان تسمح الاجواء وتحديدا الاجندة السورية بتقارب خفي واضطراري بين حلقات اساسية في الحكم بين المؤسستين القطرية والاردنية.
بهذه الخلفية برمجت زيارة الملك المتوقعة الجمعة لقطر حيث كانت العلاقات سيئة جدا بل عدائية في بعض تعبيراتها قبل ان يختفي العداء بصورة مباغتة بين البلدين فينسقان مع بعضهما بشأن اللاجئين السوريين وتفتح قطر شهية عمان لاحتمالية تقديمها مساعدة كبيرة بمقدار مليار ونصف مليار لم تصل بعد ويقال انها مشروطة بموقف اردني عدائي تجاه نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
سياسيون كبار في الاردن يلاحظون مثلا بأن علم الاردن لم يعد يظهر اسفل شاشة الجزيرة ضمن البلدان التي فيها اضطرابات او ربيع عربي.. تلك برأي البرلماني الكبير خليل عطية رسالة ايجابية من جانب القطريين تؤشر على اننا لم نعد هدفا بالنسبة لـ'الجزيرة'.
ورغم تسارع بعض خطوات التقارب بين الاردن وقطر الا ان بعض مؤشرات التردد والارتياب ما زالت تظهر بين الجانبين لكن رؤية طائرات قطرية في مطارات عسكرية اردنية تسعى لاحتضان واستقبال منشقين كبار عن النظام السوري يبقى مشهدا مستجدا لصالح 'انعطافة' كبيرة في العلاقات الاردنية القطرية من الواضح تماما انها تبرز على خلفية سيناريو ترسيم المنطقة بدون نظام الرئيس بشار الاسد.
ويبدو ان عملية الاتصال برئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب داخل سورية ثم استقطابه للانشقاق ولاحقا التضليل والتمويه بقصته عدة مرات في محطات للقطريين مساهمة اساسية فيها وهي مساهمة لم يكن من الممكن تأطيرها لولا التعاون الاردني، فكل المؤشرات على الحدود الاردنية السورية تقول بأن قطر ساهمت في تفعيل الدور الاردني في اقامة نظام تواصل مع الجيش السوري الحر الذي اقام بالتعاون مع الجيش الاردني منظومة ثنائية لتأمين استقبال اللاجئين.
وعليه يقدر خبراء بأن عقد جولات من الاتصال بين الدوحة وعمان على خلفية التحضير لانشقاق رياض حجاب واستقباله فعلا ثم التباحث معه في الدوحة على الارجح وفقا لمعلومات 'القدس العربي' قبل اعادته للاردن من العناصر التي ربطت الجهدين الاردني والقطري في مسار واحدة يتعلق ببوصلة الملف السوري.

التعليقات