سفير العراق في دمشق والهجوم على "السياسة" سفير العراق في دمشق والهجوم على "السياسة"

غزة - دنيا الوطن
فذلكات و الاعيب القوى الطائفية العراقية- الإيرانية التي تمارس الفعل السياسي العراقي بعقلية و منهجية متخلفة لم تعد تنطلي على أحد, وطبقة السياسيين الفاشلين العراقيين الجدد الذين جاءوا وأنتشروا من تحت تغطية الدبابات الأميركية والعباءات الإيرانية باتت روائح فضائحهم الثقيلة تزكم الأنوف وتشوه البيئة , وكانت آخر الفذلكات مقالة بائسة نشرها سفير حكومة التناطح والتحاصص والفشل الطائفية البغدادية في دمشق المدعو"الملا علاء الجوادي" في أحد المواقع العراقية "صوت العراق" وتحت توقيع منتحل ومزور هو"عراقي مستقل"! بعنوان "ردا على صحيفة "السياسة" الكويتية" بتاريخ 25 يونيو الجاري , عبر السيد السفير فيه عن لواعج غضبه وتبرمه على مقالة سابقة لي نشر في "السياسة" قبل أيام بعنوان "سفير العراق في دمشق والدفاع عن النظام السوري المجرم"! , ولوكان اعتراض السفير العراقي المموه تحت إسم مزيف يتسم بالواقعية والمنطقية لرد على كلامي وعلى ممارساته الإعلامية العلنية المدافعة عن النظام السوري بكلام سياسي وديبلوماسي حقيقي ينفي أو يؤكد ماذهبت إليه, ولكنه بدلا من ذلك تعمد في رده والمرتجف خلط الأوراق وتوجيه دفة الموضوع توجيها طائفيا مريضا لم يدر بخلدي مطلقا, ولم أكن أنويه أو اقارب حافاته, فالقضية ليست خلافا طائفيا أو فقهيا بل خلاف سياسي في النظرة والتوجهات , ولكن سعادة السفير العراقي المفلس "ترك الحمار وتمسك بالبردعة"! وبدأ مقالته المتهافتة كتهافت السياسة العراقية تحت ظل ملوك وأمراء الطوائف العراقية بالسباب والشتائم والاتهامات السخيفة ضد صحيفة "السياسة" وأصحابها متهما إياهم بالصهيونية و"البعثية"! و"الطائفية"! متصورا ونظرا الى عقليته الطائفية والمريضة بأن إدارة "السياسة" توجهني لكتابة المقالات نحو أهداف محددة! وأنا أشهد وأقسم برب العزة والجلال بأنه لا أحد مطلقا يوجه قناعاتي أويفرض علي مواقفا خارج تصوري من أي نوع , بل أنني أرسل المقالات وأنا لا أعلم إن كانت المقالة ستنشر أم لا ? والتهجم على صحيفة "السياسة" هوتعبير عن إفلاس قيمي وحقيقي, كما أنه أمر يصب في مجرى مصالح النظام السوري الآيل للسقوط تحت ضربات أحذية الجماهير السورية الثائرة التي أسقطت رموز وأصنام مماليك الهزيمة ووحوش النظام الاستخباري الذين يغرم السفير الجوادي بهم ويهيم بحبهم! لقد كان رد السفير العراقي تحت إسم "عراقي مستقل" واهيا للغاية وهويهاجم شخصي المتواضع بألفاظ ساقطة ونابية , بينما ينفخ في ذاته وريشه بطريقة تفضحه وتحدد هويته , فهو يقول عن نفسه : بأن كل الجماهير العربية والإسلامية تعرف من هوعلاء الجوادي! وأنا أتحدى أي عراقي وليس عربيا أن يعرف من هو الجوادي? ثم يحول مجرى النقاش نحوطرق وفروع طائفية متصورا وبطريقة سخيفة بأن إنتقاد موقفه الفظ والمتحيز لصالح نظام القتلة السوري قد جاء لأسباب طائفية وليس إنسانية أوقومية! وهو بذلك يعيش أزمته النفسية الكبرى المعبرة عن ضياع البوصلة في السياسة العراقية بين الطائفية الفظة والديبلوماسية الغائبة والمتهاوية , والطريف أن السفير العراقي الملا الجوادي قد وصف نفسه في مقالته المرتعشة بكونه "أب العراقيين... وكافل اليتيم... وإن الهجوم عليه هو هجوم على أهل بيت النبوة!" وهذه النقطة الأخيرة من أعجب الحجج, فهل هو سفير أهل البيت الكرام "رضوان الله عليهم" ? وهل إكتسب المعصومية وأضحت ذاته مصونة ومعصومة ومقدسة ولاتمس ? وما علاقة أهل البيت بقضية الموقف السياسي من جرائم النظام السوري ? بل ماعلاقة الموضوع أساسا بقضية تورط السفير العراقي في اللنحياز العلني والقح لصالح نظام يقتل شعبه ? والسفير المرتعش وكافل اليتيم لم يرد أصلا على سؤالي الجوهري وهو : من هو الكاذب في الاتهامات التي أعلنها المالكي عام 2009 ضد النظام السوري بتورطه في أعمال الإرهاب ? هل هو المالكي أم النظام السوري ? وكيف تحول ذلك النظام من إرهابي وداعم للمخربين والقتلة والتكفيريين لقلعة نضالية شامخة يدافع عنها سفير حكومة الاحتلال الأميركي- الإيراني ? لقد توسع السفير في إيراد كلام طائفي مفلس وساح بعيدا في إيراد مظلومية أهل البيت! في موضوع لاعلاقة له بأصل النقاش, ويبدو أن ضحالة الديبلوماسيين العراقيين القادمين من "درابين قم" وسراديبها قد أضحت هي السمة المميزة للديبلوماسية العراقية الجديدة.. ويكافل اليتيم وأب العراقيين المزعوم تحلى بالشجاعة واكتب باسمك الصريح ورد على القضايا والأسئلة بروح ديبلوماسية وليس من خلال الإنتحال والتزوير ورش الإتهامات , أما صحيفة "السياسة" فهي منبر حر لن تتطاول لمستواه , وخليك يا علاء الجوادي في اللطم دفاعا عن نظام يسير نحو الهاوية... ومن سيرد عليكم قريبا هو الجماهير السورية الحرة التي ستكنس نظام المماليك القتلة وكل فضلاتهم

التعليقات