صاروخ "سام 7" يظهر لأول مرة مع الجيش الحر بحلب

غزة - دنيا الوطن
لأول مرة منذ بدء الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد، ظهر صاروخ "سام - 7" المضاد للطائرات في صورة نشرها "لواء التوحيد" التابع للجيش الحُرِّ في موقعه الرسمي على الإنترنت أمس الثلاثاء.

وبَدَا في الصورة أحد عناصره في منطقة تل رفعت بريف حلب حاملاً على كتفه قاذف إطلاقه، في إشارة تؤكد حصول اللواء التابع للجيش السوري الحر على سلاح متطور ضد الطائرات.

وصاروخ surface to air missile المعروف باسم SAM اختصارًا، هو أرض - جو مضاد للطائرات على أنواعها، وهو جزء أساسي من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي بالجيوش، ويمكن إطلاقه من منصات ثابتة أو متحركة، كالمنجزرات أو حتى الملالت التي تسير بإطارات، وهي عادة مركبات مدرعة مصممة بشكل خاص لحمل الصواريخ المضادة للطائرات.

و"سام 7" هو من أخف الأنواع التي يمكن حملها بواسطة شخص واحد، وتم إنتاجه زمن الاتحاد السوفيتي ببداية ستينيات القرن الماضي، وما زال من إنتاج الصناعات الروسية كسلاح للتصدير سهل الاستخدام، خصوصًا المحمول على الكتف؛ لأنه صغير بطول 144 سنتيمترًا وينطلق متتبعًا الحرارة المنبعثة من محركات الطائرة المعادية، لذلك كان له أثر كبير في تحييد الطيران الحربي "الإسرائيلي" في حرب أكتوبر 1973 حتى وفي حرب العراق مع إيران.

ويبدو أن حصول "لواء التوحيد" على "سام 7" المحمول سيحد من استمرار "الجيش الأسدي" باستخدام هليكوبترات طراز "ميل ميل 24" المعروفة باسم "الدبابة الطائرة" وهي روسية الصنع، واعتاد على استخدامها بكثافة حتى الآن في قتاله مع رجال الجيش الحر.

ولم يتضح بعد كيف حصل الجيش الحر على "سام 7" الذي يمكن شراؤه من السوق السوداء، أو بالتهريب من العراق، أو حتى من داخل سوريا نفسها، علمًا بأن بعض التقارير أشارت الشهر الماضي إلى اختفاء عدد من 20 ألف صاروخ كانت في الترسانة الليبية زمن القذافي "وتم تهريب بعضها إلى دول في إفريقيا، وإلى مصر، حتى وإلى صحراء سيناء" وفقًا لأحد التقارير.

وكان الجيش الحر قد أعلن الشهر الماضي بأنه قام بتوحيد كتائبه وألويته وسراياه وكل من يقاتل إلى جانبه بحلب ضد النظام في ذراع عسكرية واحدة أطلق عليها اسم "لواء التوحيد" المنتشرة عناصره الآن في معظم مدينة حلب، كما في ريف المحافظة، وبشكل خاص في تل رفعت حيث ظهرت الصورة.

وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان" قد أكد أن معارك شرسة تدور في عدد من أحياء مدينة حلب بين الميليشيات النظامية والثوار السوريين، فيما تتعرض أحياء أخرى للقصف.

وقال المرصد في بيان: "اشتباكات تدور بالقرب من فرع المرور في منطقة باب أنطاكية وقرب نادي الجلاء في حي العزيزية في وسط حلب تقريبًا".

وأضاف: "وقع ذلك بعد معارك عنيفة جدًّا في أحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في الوسط أيضًا والقصر العدلي في حي جمعية الزهراء غرب المدينة، فيما تعرضت أحياء الشعار والصاخور والقاطرجي لقصف عنيف من القوات النظامية".

وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن الميليشيات النظامية تستخدم الطيران المروحي في القصف، وأن القصف شمل حي مساكن هنانو الواقع شرق المدينة.

وكانت عصابات الأسد قد نفَّذت مجزرة جديدة في بلدة "حربنفسه" في ريف حماة بعد أن قصفتها بشكل مكثف.

التعليقات