في عزبة الشحاتين والصفيح بالدقهلية لازم تكون متسول او حرامي

في عزبة الشحاتين والصفيح بالدقهلية لازم تكون متسول او حرامي
القاهرة - دنيا الوطن - كارم الديسطي  

اقترب ولا تخف فانها ليست مكانا مهجورا او مخيفا
بالمرة ولكنها فقط عزبة الشحاتيين اقدم منطقة عشوائية بمدينة المنصورة وحقا انها اسما علي مسمي فمعظم قاطني تلك المنطقة يمتهنون مهنتان لا ثالث لهما اما التسول او السرقة.

تلك العزبة التي لا تتعدي مساحة شوارعها المتران ونصف وتقع علي مساحة 25 فدانا ويعيش بها حوالي 30 الف نسمة لا يعلم المسئولون عنهم شيئا فمن الواضح ان تلك المنطقة اسقطت من حسابات المسئولين بالرغم من انها منطقة معترف بها كمنطقة سكنية والدليل علي ذلك انها تابعة لحي غرب المنصورة
حال سكان العزبة ( لا يسر عدو ولا حبيب ) فالغالبية
العظمي منهم مرضي بامراض مزمنة كما ان العزبة تمثل ارضا خصبة لتصدير اناسا حاقدين علي المجتمع كارهين للحياة فهم لا يجدون شقق سكنية ولا مواد غذائية ولا وظائف فالمواطنيين
يعيشون في الفقر وسط برك من مياة الصرف الصحي وطرق غير ممهدة بالمرة لكن الامر تعد ذلك الي لجؤ عدد منهم الي الزواج عن طريق الاشهار بسبب عدم مقدرتهم علي دفع تكلفة الماذون

يذكر ان محافظ الدقهلية الاسبق سمير سلام قد شرع في تطوير العزبة وتم الانتهاء من وضع مقترح مبدئي لتطويرها الا ان سكانها لا يزالون يتجرعون الهوان بسبب الاوضاغ الغير ادمية التي يعيشونها

تقول سماح 32 عاما مصابة بفشل كلوي انها تحتاج الي
علاج يومي بتكلفة 80 جنيها وتقول والدتها الحاجة صباح ان لديها اربعة ابناء اخرين وهي العائل الوحيد لهم خاصة بعد الحكم علي زوجها بالسجن لمدة 25 عاما فاصبحت هي المسئولة
عن الاسرة والمطالبة بتوفير رغيف الخبز لابنائها بالاضافة الي علاج ابنتها المريضة وتضيف الحاجة نعيمة بشادي 70 عاما ان منزلها المكون من غرفة نوم وحمام وصالة انهار منذ 7 سنوات بعد ان سقط به عقب سيجارة فالتهمت النار جدرانه واحترق تماما وتعيش في العراء منذ ذلك الحين ولكنها تتغلب عليه في الشتاء عن
طريق المفارش البلاستيكية التي تجعل منها عظاء لها ولاولادها الثلاث في البرد القارص

واكد محمد السعيد 25 عاما عامل متزوج منذ سنتان ولديه طفلة ويسكن في غرفة بالايجار بمبلغ 250 جنيه شهريا مضيفا انه وسكان العزبة لا يعلمون شيئاء عن التامين الصحي او بطاقات التموين فهم علي حد تعبيره لا يعرفون سوي الفقر والجهل
اما عن عزبة الصفيح التابعة لحي شرق المنصورة والقريبة
من حي جديلة فلم يختلف الحال بها كثيرا عن عزبة الشحاتيين التي يعمل معظم سكانها علي جمع القمامة وزجاجات البلاستيك وتعاني العزبة ايضا من عدم وجود صرف صحي في معظم المنازل بها وخاصة بجوار مسجد التوابيين فيضطر المصليين لعبور بركة من مياة الصرف الصحي التي تسد مدخل المسجد عند كل صلاة بالاضافة الي ان طريق العزبة وحتي كوبري الدراسات مظلم تماما بالرغم من امتلائه باعمدة الانارة التي لا تعمل

يؤكد احمد عبد العال مهندس ان العديد من اهل العزبة
قاموا بهدم منازلهم وبنائها من جديد بالطوب الاحمر وادخال الصرف الصحي بها ولكنهم لا يسلمون من الحي ودائما ما يقال لهم انت مخالفون بالبناء ويتسائل اين كان الحي اثناء
عمليات البناء الي اصبحت المنازل بالطوب الاحمرولكنه ذكر ان المشكلة الرئيسية تكمن في بقية المنازل التي تعاني من عدم وجود صرف صحي بها والتي تعد المشكلة الرئيسية بالعزبة

واضافا كل من (نرمين ومصطفي ) شقيقان يعيشان في
منزل مكون من طابقان الطابق الاول عبارة عن مستنقع لمياة الصرف الصحي مما ادي الي اصابتهما بالتيفود موكدين علي انهما لو كانا بامكانهما الانتقال الي منزل اخر لفعلا ذلك
اما عن رمضان عطية فهو طفل لا يتعدي عمره ال 13
عاما بالصف الثاني الاعدادي ولكنه حرم من طفولته بسبب اصابته بمرض السرطان في ذلك السن وذلك لوجود عمود للضغط العالي بجوار منزله

ويضيف محمد السيد 35 عاما موظف ان المواطنيين يعانون
من الرائحة الكريهة بسبب مياة الصرف الصحي واصفا الحياة التي يعيشونها بانها غير ادمية بالمرة كما ان غالبية اطفال المنطقة اصيبوا بالتيفود مضيفا الي ان العزبة اصبحت ملجاءا ليليلا لمسجلي الخطر والبلطجية الذي لا يعرفون من لغة الحوار سوي "السنج والمطاوي"



التعليقات