عشرات الالاف في اربع قري بالدقهلية يودعون شهداء حادث رفح والمحافظ يكتفي باستقبال جثث الشهداء في مطار شاوة الحربي

غزة - دنيا الوطن
كتب :- كارم الديسطي
عاشت اربع قري بمحافظة الدقهلية ومعها سائر مدن وقري المحافظة في حالة من الحزن والحداد بعد ان استقبلت اربعة شهداء فاضت ارواحهم الطاهرة في حادث الاعتداء علي نقطة رفح الحدودية  وقد وصلت جثامين الشهداء الاربعة علي متن طائرة حربية الي مطار شاوة جنوب مدينة المنصورة واكتفي محافظ الدقهلية باستقبال جثامين الشهداء في المطار والاشراف علي توزيعهم علي عربات الاسعاف المخصصة لنقل كل جثمان الي مسقط رأسه  وقد تم تجهيز 4 سيارات إسعاف لنقل جثث الشهداء إلي مثواهم الأخير بمسقط رأسهم  وهم الشهيد محمد إبراهيم إبراهيم عبد الغفار منزلة ، الشهيد حامد عبد العاطي عبد العزيز حامد "تيرة مركز نبروه ، الشهيد وليد ممدوح زكريا قنديل "بساط كريم الدين مركز شربين" ، الشهيد باسم عبد الله محمود محمد مركز دكرنس .

وفى قرية تيرة التابعة لمركز نبروة خرج الالاف منذ الساعة الواحدة ظهر من اهالى القرية فى انتظار  وصول جثمان الشهيد مجند حامد عبدالمعطى عبدالعزيز "22سنة" ولم تمنعهم حرارة الجو وساعات الصيام الصعبة من انتظار الشهيد لاكثر من ثلاث ساعات كاملة علي مدخل القرية حتي وصول الجثمان في تمام الساعة الرابعة من عصرا .

وفور ان بدءت سيارة الاسعاف التي تقل جسد الشهيد في التحرك من مطار شاوة الحربي جنوب مدينة المنصورة حتي تحرك اهالي مدينة نبروه الذين ووقفوا في انتظار مرور موكب الشهيد من وسط المدينة حتي يمر الي قريته التي تبعد عن مدينة نبروه بحوالي 6 كيلومترات.

وقام اهالي نبروه باستقبال الشهيد بالتكبير والتهليل وهم يهتفون الشهيد في الجنه زي ما تمني الله واكبر – لا اله الا الله الشهيد حبيب الله) مطالبين بسرعة القصاص للشهيد وزملائه  وخرج موكب الشهيد من مدينة نبروه مرورا بالكوبري الصغير وصولا الي مدخل قرية تيره وتحديدا عند مسجد مجمع النور تحت الانشاء والذي احتشد امامه اكثر منعشرة الاف شخص من اهالي واحباء وجيران الشهيد وسط صراخ وعويل  امام المسجد .

والتف الشباب حول سيارة الاسعاف في محاولة منهم لنيل شرف حمل جثمان الشهيد الا ان الشرطة العسكرية تعاملت بحزم مع المتواجدين ورفضت اقتراب اي احد من سيارة الاسعاف وقام افردها باخراج جثة الشهيد من سيارة الاسعاف وهنا فقدوا السيطرة حيث اندفع الاهالي الي سيارة الاسعاف فور خروج جثمان الشهيد منها ملفوفا في علم مصر وهم يرفعون اصابعهم بعلامة التوحيد  وقاموا بحمل الجثمان الي مجمع النور لاداء صلاة الجنازة عليهالا ان الجنازة تأخرت لاكثر من ساعة ونصف .

وقال عبدالهادي محمود جار الشهيد فقد اكد ان التأخير بسبب ان الحاج  عبدالمعطي والد الشهيد كان في القاهرة لحضور الجنازة العسكرية علي ابنه وفور انتهاء الجنازة قامت القوات المسلحة بنقل جثمان الشهيد بالطائرة الهليكوبترا لكي يصل سريعا الي مسقط رأسه الا ان سوء الادارة جعلهم يتركون والد الشهيد يعود في المواصلات مما ادي الي تأخره بسبب الاختناق المروري وتأخر جنازة الشهيد لاكثر من ساعتين ظل خلالهما جثمان الشهيد في المسجد واهالي القرية ينتظرون وصوله.

وفور وصول والد الشهيد قام امام مسجد النور باداء صلاة الجنازة وتحرك الجثمان من مسجد النور الي مثواه الاخير بمقابر العائلة بقرية تيره وقالت ام الشهيد وتدعى صباح العوضى"48سنة"  وهي في حالة انهيار تام حسبي الله ونعم الوكيل في من قتل ابني العريس وقتلوا بهجة الزفاف حيث قمنا بشراء اثاث منزلة من دمياط وتم فرش الشقه له كاملة منذ ثلاثة أيام وقد كان قد عقد قرانه في الأجازة الأخيرة لة منذ 20 يوما وجاءت الأم ليغمي عليها وتفقد النطق تماما ويلتف حولها النساء محاولة تهدئتها وتصرخ أختة الوحيدة السيدة لقد ضاع اعز شيء في الأسرة والذي لم يكن يوما ليغضب أحدا منا بل كان الصدر الحنون وأعز صديق لي في هذة الدنيا خلاص راح معنتش هشوفة ثاني ثم تنهار في البكاء عايزة حق أخي عايزة انتقم ممن قتلوه .

وتصرخ خطيبتة نعيمة رزق حميده قائلة فين زوجي أنا حزينة أنا تعيسة فقد ضاع حلم حياتي في الزواج من رجل متدين كان يخاف الله ويخاف عليه ثم أنهارت وفقدت وعيها وسط صراخ السيدات من أسرة الشهيد .

 ويقول السيد العوضي خال الشهيد كيف يوضع الجيش خيرة شبابة بلا أي أسلحة يدافعون بها عن أنفسهم نحن نعيش في مرحلة المشير يشتغل في السياسة مع الرئيس مرسي وترك الجيش ودم ولادنا في رقبته ومصر سوف تضرب علي رأسها كل يوم وربنا يسلم ويجب أن ننلغي تلك الأتفاقية ( كامب ديفيد ) وأن يتم تسليح الجيسش بأحدث الأسلحة الحديثة لحماية أبنائءنا وطبعا لوفرد واحد من أسرائيل مات كان قامت الدنيا ولم تقعد والقصاص لابد من لقبض علي
الجناه حتي ترتاح نفوسنا.

واكد شقيق الشهيد الأكبر عبد العزيز ان اخيه حامد كان فاكهة القرية وكان "ابن بلد أوى وجدع " عشق مصر وأحبها وكان يتمنى الشهادة من أجلها بالرغم من حبه الكبير لخطيبته وهى جارتنا وكان يستعد لزفافه بعد عيد الفطر لكن رصاص الغدر إغتال فرحته وفرحة خطيبته التى أصيبت بالانهيار بعد علمها بخبر استشهاده من خلال وسائل الإعلام ويقول أحمد سليمان أحد جيرانه"لقد كان حامد قمة التدين والأخلاق وكنا منذ الصغر نشاوره فى أمورعديدة ونعتبره حكيما لرجاحة عقله وتدينه وحبه الخير لكل الناس رحمه الله هو وكل الشهداءونطالب بالقصاص لروحه وزملائه من الخونة والمجرمين  وفي قرية بساط كريم الدين التابعة لمركز نبروه احتشد اكثر من سته الاف شخص في مدخل القرية في الرابعة عصرا لوداع الشهيد وليد ممدوح زكريا قنديل " 22 سنة حاصل علي بكالوريوس خدمة اجتماعية " بعد ان استقبلته أسرته  في قاعدة المنصورة الجوية بمطار شاوة  بعد أن وصل علي مـــــتن طائرة عسكرية  هو ورفقائه الشهداء  وامتلأت ساحة مسجد الخطاب الذهبي بقريته عن أخرها و امتلأت الشوارع المحيطة به بالمواطنين في انتظار وصوله وما أن دخلت سيارة الإسعاف به القرية حتى عل   لأصوات تردد " لا آلة إلا الله و الشهيد حبيب الله " إمتلات به قلوب المواطنين والدموع تنهمر من عيونهم  ولم تتمكن الأهالي من إخراج الجثة من سيارة الإسعاف لوقت طويل من شدة زحم المواطن وشدة تدافعهم الي أن رأوا والدة الشهيد و شقيقه يخرجون من السيارة و ترجو من الأهالي البعد عن السيارة حتى يتمكنوا من إخراج الشهيد

وعقب صلاة الجنازة انطلقت جنازة الشهيد في مظاهرة حب ووفاق شارك فيها الجميع وهم يرددون " يا شهيد اتهنا اتهنا واستننا علي باب الجنة " و " الشعب يريد القصاص للشهداء "  ورفضت أسرة الشهيد تقبل العزاء ومصافحة أهالي القرية عقب العزاء وقال معتز قنديل " عم الشهيد " أن الشهيد ابن مصر كلها و فقيدنا جميع فليعزي بعضنا بعضا فلم يعد وليد ابن أبيه فقط بل هو ابن قريته جميعا 

في حين اكد طارق اخو الشهيد" 25 سنة " انه تلقي اتصال من شقيقه قبل الحادث بساعة و احدة و طلب منه أن يقوم بتحويل رصيد له رصيد  واضاف طارق وهو يبكي ان شقيقه طلب منه البحث عن طريق لنقله من هذا المكان نظرا لصعوبة الإقامة بي و طلب مني أن أسلم علي أبي و أخوتي وكان عندي هاجس أنه يودعنا جميعا ، ووليد هو الأخ الثالث وشقيقنا الأكبر محمد حاصل علي بكالوريوس تجارة و كريم طالب بالصف الثالث الثانوي

ولم يختلف المشهد كثيرا في قرية الستيته التابعة لمركز المنزلة حيث احتشد اكثر من خمسة الاف شخص من اهالي القرية في الخامسة والنصف مساء انتظارا لجثمانالشهيد محمد عبد الغفار(22 سنة)  ثالث الشهداء في اعتداءات سيناء من محافظة الدقهلية  حيث سادت حالة من البكاء الجماعي لدي كل ابناء القرية مؤكدين ان محمد كان ابن موت نظرا لكمال اخلاقه وسمعته الحسنه بين شباب القرية  وانهارت شقيقة محمد التي كانت تنتظر اجازته بفارغ الصبر لحضور حفل زفافها ثالث ايام عيد الفطر اما والد الشهيد فقال وسط دموعه مع السلامة يا محمد يا اغلي مخلوق في الدنيا انا بشهد امام ربنا يا ابني انك كنت راجل عمرك ما كبرت عليا وساعدتني في اني استر اخواتك البنات واجوزهم مع السلامة يا حبيبي في الجنه ونعيمها ان شاء الله

التعليقات