أخت شهيد:"يارب أشوف أخويا راجع على رجله"
غزة - دنيا الوطن
اتشحت الإسماعيلية بالسواد حزنا على فقدان اثنين من أبنائها في الهجوم الغادر الذي استهدف المنطقة الحدودية بسيناء، وهما محمد محمود بغدادي مجند بحرس الحدود ومحمد سليم سلامة مجند بقوات حرس الحدود.
من داخل عزبة الفدائية التابعة لمركز القصاصين بالاسماعيلية، خرجت آهات شقيقات الشهيد محمد محمود بغدادي.
الحزن خيم على المكان الذي بدا من الوهلة الأولى أنه يفتقد لكافة الخدمات والمرافق الحياتية، وارتدت نساء "العزبة" السواد متوافدين على منزل الأسرة المتواضع في أثاثه.
بصوت ممزوج بالبكاء لم تجد فاطمة "عمة محمد" سوى ترديد كلمات "حسبنا الله ونعم الوكيل، منهم لله اللي كانوا السبب". تقول العمة التي قاربت الستين:"محمد كان شابا خلوقا ومحافظا على أداء الصلاة في وقتها، ودائما ما كان يردد في زيارته السابقة أنه وزملاؤه يواجهون الموت كل يوم".
محمد يبلغ من العمر 21 عاما حاصل على دبلوم زراعة في عام 2010 ، وهو الابن الأكبر لوالده العامل بالمزارع محمود بغدادي، ولديه 5 من الأشقاء أصغرهم هارون الذي لم يتجاوز بعد الرابعة من عمره وكان يساعد والده في تربية إخوانه بعد وفاة والدته منذ عدة سنوات.
في حالة انهيار تام بدت على ملامح سارة الشقيقة الصغرى لمحمد جلست تحتضن صورة شقيقها وهي تردد "مش هشوفك تاني يا محمد.. يارب كلامهم يطلع غلط واشوفك جاي لي النهاردة ماشي على رجيلك مش ملفوف في كفنك".
تقول سارة:"محمد اتصل بي يوم السبت وأبلغني أنه سيأتي يوم الثلاثاء لقضاء إجازته وكنت سعيدة بقرب عودته وأخذت أعد كافة الأطعمة الشهية التي يحبها لإجهزها له يوم وصوله".
وأضافت:"يوم الحادث علمت بالخبر من التليفزبون ولم أتخيل ان محمد أحد الضحايا رغم علمي بعمله في المنطقة الحدودية. صباح الاثنين اتصل بي أحد أهالي القرية وأنا في عملي وأبلغني بالخبر". وراحت سارة في حالة من البكاء الشديد وهي تردد:"منهم لله. منهم لله. يارب وريهم النار اللي في قلبي على أخويا". وقالت:"محمد مش الأول اللي راح برصاص الغدر ومش هيكون الأخير وبكرة هيكون فيه ألف محمد تاني".
والتقطت أطراف الحديث راوية "ابنة خالة الشهيد"، وقالت:"في الإجازة الأخيرة أخبرنا محمد أن مجموعة من المسلحين هاجموا النقطة التي يخدم فيها وأنه تعرض وزملاؤه لضرب النار وأصيب أحد من زملائه في الحادث".
وفي اتصال تليفوني مع والد الشهيد "محمد سليم سلامة " 22 سنة، أحد ضحايا الهجوم أكد أن الجنازة العسكرية التي تعد لابنه وزملائه لن تعوضه عن خسارته لابنه الذي مات دون أي ذنب اقترفه.
وقال إنه وجميع أهالي الضحايا لن يستطيعوا أن يغفروا للمقصرين ما تسببوا فيه. وقال:"إن حق ابنه لن يعود إلا بوقف مثل هذه الهجمات على الحدود وفي كافة أرجاء الوطن. وطالب بسرعة إلقاء القبض على الجناة وإعدامهم أمام العامة.
من داخل عزبة السلام، بمدينة أبوصوير بالإسماعيلية التقينا بأم هاشم إسماعيل والدة المجند أحمد فتحي "المصاب" بطلق ناري في البطن والفخذ في الهجوم والتي أعربت عن غضبها لعدم تمكنها من زيارة ابنها حتى الآن بسبب التشديدات الأمنية في المستشفى العسكري.
وقالت علمنا بنبأ إصابة أحمد منه شخصيا حيث قام أحمد بالاتصال بشقيقه عقب الحادث مباشرة وأخبره أن مجموعة من المعتدين، أطلقوا النار عليه وعلى زملائه وأن جميع زملائه لقوا حتفهم.
تقول:"عندما علمت بالخبر كنت كالمجنونة، أخرج إلى الشارع، وأجرى يمنيا وشمالا ولا أعرف وجهتي واتصلت بشقيقته نجلاء المتزوجة في العريش وأخبرتها ان احمد مصاب ومن يومها فشلت في الوصول لابني وزيارته فعندما وصلت الى العريش علمت انه انتقل بالطائرة العسكرية للمستشفى العسكري وعندما ذهبت للمستشفى العسكري رفضوا دخولي وأخبروني ان الزيارة مواعيدها انتهت ".
تقول نجلاء شقيقة أحمد:"تمكنت من الالتقاء بشقيقي أثناء وصوله لمستشفى العريش وكان في حالة صحية سيئة والدماء تنزف من بطنه ورجله وكان يبكي ويردد الشهادة وعندما شاهدني بكى بشدة وقال لي " أصحابي كلهم ماتوا .الكلاب قتلوهم . كلهم ماتوا وانا هموت" . واضافت احمد اخبرني ان الجناة اطلقوا عليهم النار وبعدها قاموا بضرب الجنود بالسونكي الالي على رؤوسهم ليتأكدوا من وفاتهم .وقالت انه اخبرها انه ادعى الموت حتى ينجو من القتل لأن الجناة قاموا بالتأكد من مقتل كل جندي كان لازال على قيد الحياة بعد اطلاق النار.


اتشحت الإسماعيلية بالسواد حزنا على فقدان اثنين من أبنائها في الهجوم الغادر الذي استهدف المنطقة الحدودية بسيناء، وهما محمد محمود بغدادي مجند بحرس الحدود ومحمد سليم سلامة مجند بقوات حرس الحدود.
من داخل عزبة الفدائية التابعة لمركز القصاصين بالاسماعيلية، خرجت آهات شقيقات الشهيد محمد محمود بغدادي.
الحزن خيم على المكان الذي بدا من الوهلة الأولى أنه يفتقد لكافة الخدمات والمرافق الحياتية، وارتدت نساء "العزبة" السواد متوافدين على منزل الأسرة المتواضع في أثاثه.
بصوت ممزوج بالبكاء لم تجد فاطمة "عمة محمد" سوى ترديد كلمات "حسبنا الله ونعم الوكيل، منهم لله اللي كانوا السبب". تقول العمة التي قاربت الستين:"محمد كان شابا خلوقا ومحافظا على أداء الصلاة في وقتها، ودائما ما كان يردد في زيارته السابقة أنه وزملاؤه يواجهون الموت كل يوم".
محمد يبلغ من العمر 21 عاما حاصل على دبلوم زراعة في عام 2010 ، وهو الابن الأكبر لوالده العامل بالمزارع محمود بغدادي، ولديه 5 من الأشقاء أصغرهم هارون الذي لم يتجاوز بعد الرابعة من عمره وكان يساعد والده في تربية إخوانه بعد وفاة والدته منذ عدة سنوات.
في حالة انهيار تام بدت على ملامح سارة الشقيقة الصغرى لمحمد جلست تحتضن صورة شقيقها وهي تردد "مش هشوفك تاني يا محمد.. يارب كلامهم يطلع غلط واشوفك جاي لي النهاردة ماشي على رجيلك مش ملفوف في كفنك".
تقول سارة:"محمد اتصل بي يوم السبت وأبلغني أنه سيأتي يوم الثلاثاء لقضاء إجازته وكنت سعيدة بقرب عودته وأخذت أعد كافة الأطعمة الشهية التي يحبها لإجهزها له يوم وصوله".
وأضافت:"يوم الحادث علمت بالخبر من التليفزبون ولم أتخيل ان محمد أحد الضحايا رغم علمي بعمله في المنطقة الحدودية. صباح الاثنين اتصل بي أحد أهالي القرية وأنا في عملي وأبلغني بالخبر". وراحت سارة في حالة من البكاء الشديد وهي تردد:"منهم لله. منهم لله. يارب وريهم النار اللي في قلبي على أخويا". وقالت:"محمد مش الأول اللي راح برصاص الغدر ومش هيكون الأخير وبكرة هيكون فيه ألف محمد تاني".
والتقطت أطراف الحديث راوية "ابنة خالة الشهيد"، وقالت:"في الإجازة الأخيرة أخبرنا محمد أن مجموعة من المسلحين هاجموا النقطة التي يخدم فيها وأنه تعرض وزملاؤه لضرب النار وأصيب أحد من زملائه في الحادث".
وفي اتصال تليفوني مع والد الشهيد "محمد سليم سلامة " 22 سنة، أحد ضحايا الهجوم أكد أن الجنازة العسكرية التي تعد لابنه وزملائه لن تعوضه عن خسارته لابنه الذي مات دون أي ذنب اقترفه.
وقال إنه وجميع أهالي الضحايا لن يستطيعوا أن يغفروا للمقصرين ما تسببوا فيه. وقال:"إن حق ابنه لن يعود إلا بوقف مثل هذه الهجمات على الحدود وفي كافة أرجاء الوطن. وطالب بسرعة إلقاء القبض على الجناة وإعدامهم أمام العامة.
من داخل عزبة السلام، بمدينة أبوصوير بالإسماعيلية التقينا بأم هاشم إسماعيل والدة المجند أحمد فتحي "المصاب" بطلق ناري في البطن والفخذ في الهجوم والتي أعربت عن غضبها لعدم تمكنها من زيارة ابنها حتى الآن بسبب التشديدات الأمنية في المستشفى العسكري.
وقالت علمنا بنبأ إصابة أحمد منه شخصيا حيث قام أحمد بالاتصال بشقيقه عقب الحادث مباشرة وأخبره أن مجموعة من المعتدين، أطلقوا النار عليه وعلى زملائه وأن جميع زملائه لقوا حتفهم.
تقول:"عندما علمت بالخبر كنت كالمجنونة، أخرج إلى الشارع، وأجرى يمنيا وشمالا ولا أعرف وجهتي واتصلت بشقيقته نجلاء المتزوجة في العريش وأخبرتها ان احمد مصاب ومن يومها فشلت في الوصول لابني وزيارته فعندما وصلت الى العريش علمت انه انتقل بالطائرة العسكرية للمستشفى العسكري وعندما ذهبت للمستشفى العسكري رفضوا دخولي وأخبروني ان الزيارة مواعيدها انتهت ".
تقول نجلاء شقيقة أحمد:"تمكنت من الالتقاء بشقيقي أثناء وصوله لمستشفى العريش وكان في حالة صحية سيئة والدماء تنزف من بطنه ورجله وكان يبكي ويردد الشهادة وعندما شاهدني بكى بشدة وقال لي " أصحابي كلهم ماتوا .الكلاب قتلوهم . كلهم ماتوا وانا هموت" . واضافت احمد اخبرني ان الجناة اطلقوا عليهم النار وبعدها قاموا بضرب الجنود بالسونكي الالي على رؤوسهم ليتأكدوا من وفاتهم .وقالت انه اخبرها انه ادعى الموت حتى ينجو من القتل لأن الجناة قاموا بالتأكد من مقتل كل جندي كان لازال على قيد الحياة بعد اطلاق النار.



التعليقات