السكان الأكراد يسيطرون على مركز شرطة مهجور بعد انسحاب قوات الأمن السورية من بلدة عمودا
دمشق - دنيا الوطن
أشار بابلو، وهو ناشط شاب في مدينة القامشلي الكردية، التي تقع على الحدود التركية إلى أن "حزب الاتحاد الديمقراطي لا يرغب في السماح لقوات البيشمركة العراقية [المقاتلين الموالين لحكومة إقليم كردستان] بالعودة [إلى سوريا]. وهم قلقون بشأن حدوث اشتباكات كردية-كردية". "لذلك فإنهم يجدون أنفسهم عالقين على الجانب العراقي من الحدود حتى الآن". خطر اندلاع نزاع من جهته، أفاد آدم، الناشط في بلدة الحسكة في شمال شرق سوريا، وهي موطن لعدد كبير من الأكراد أن "الأكراد ممزقون بسبب تضارب المصالح بين تركيا والعراق وسوريا". وأضاف أن "هذا يساعد النظام على تحويل القضية الكردية إلى الحلقة الضعيفة في الثورة". ولكن حتى الآن، لم يثبت الأكراد أقدامهم كجزء ممّا يسمى بالثورة. بل قد ينتهي بهم المطاف إلى القتال ضد قوى المعارضة الأخرى من أجل السيطرة على الأرض. خذ مثلاً بلدة القامشلي الاستراتيجية والغنية بالنفط والغاز والرمزية أيضاً، فقد تعرضت لقمع وحشي من قبل النظام في عام 2004. ويعاني حزب الاتحاد الديمقراطي تقليدياً من الضعف في القامشلي، حيث يقول محللون أن جميع الأطراف - حزب الاتحاد الديمقراطي، والأكراد الذين يدعمون بارزاني، والمجلس الوطني الكردي، والجيش السوري الحر المتمرد، والحكومة السورية - قد ينتهي بهم المطاف إلى التنافس على السلطة. وأكد صالح، عضو في الفريق الدولي المعني بالأزمات أن "هناك خطر واضح من اندلاع الصراع. فالقامشلي ليست المدينة التي يمكن التخلي عنها بسهولة لمصلحة أي طرف". وأضاف صالح أنه بينما قد تبدو المعركة الكردية وكأنها عرض هامشي، فإن ما يحدث في كردستان سوريا أمر "حاسم للغاية" بالنسبة لمستقبل سوريا في سيناريو الحرب الأهلية، لأنها هي التي ستحدد مواقف تركيا وكردستان العراق في تلك المناطق، بل وستحدد مستقبل حركة حزب العمال الكردستاني ككل. الطريق إلى السلطة إن ما يسمى بالانتفاضة الكردية غير مفهوم بشكل جيد حتى الآن، حيث توجد تفسيرات متضاربة لكيفية سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على أجزاء من شمال شرق سوريا. وفي فترة ما بعد بدء الانتفاضة السورية في مارس 2011، سمحت الحكومة السورية لحزب الاتحاد الديمقراطي بإعادة المئات وربما الآلاف من أعضائه - التقديرات تتراوح ما بين 1,000 و 2,000 - من مقره في جبل قنديل على الحدود بين العراق وإيران إلى سوريا. وبدأ حزب الاتحاد الديمقراطي يسيطر ببطء على بعض المناطق في كردستان سوريا، ويقيم نقاط التفتيش والمجالس البلدية - التي تعرف باسم مجلس شعب كردستان الغربية - بدون تدخل كبير من قبل الحكومة. وتتهم شخصيات من المعارضة الحزب منذ فترة طويلة بأنه منفذ سياسات النظام، مثل قمع الاحتجاجات وترهيب المعارضين. فقد أوضح هواري، الناشط في مجال حقوق الإنسان أن "بعض الناشطين الشبان قد حاولوا القيام بتظاهرات في الأشهر الأخيرة، ولكنهم تعرضوا لاعتداءات في كل مرة. فقد كانت ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي تطلق النار في الهواء وتضرب المتظاهرين." وأضاف هواري أن "بعض الناشطين تعرضوا للاختطاف والتعذيب بالصدمات الكهربائية". هذا ووطد حزب الاتحاد الديمقراطي سيطرته في شهر يوليو. فيقول البعض أن النظام سلم البلدات إلى حزب الاتحاد الديمقراطي تقريباً، بينما يقول البعض الآخر أن حزب الاتحاد الديمقراطي أعطاه مهلة للرحيل، ولم تكن لديه الوسائل الكافية للمقاومة.
الكثير من القوميين الأكراد ليست لديهم مشكلة مع ما يحدث لأن الأكراد الآن يحكمون أنفسهم ... ولكن في نفس الوقت، يتم استبدال حكم ديكتاتوري بآخر
من جانبه، أكد برزان عيسو، المقيم في تركيا وعضو مجلس شعب كردستان الغربية، الذي يضم حزب الاتحاد الديمقراطي وغيره من الأحزاب السياسية الكردية، أن "الجيش انسحب بسبب ما حدث في دمشق وحلب. وعندما بدأ القتال في هاتين المدينتين الكبيرتين، نقل قواته وترك أماكن مثل عفرين وكوباني لأنها ليست ذات أهمية استراتيجية". شعبية حزب الاتحاد الديمقراطي يرحب نشطاء مثل عيسو باستيلاء الأكراد على البلدات السورية ويصفونه بأنه "تحرير" بعد عقود من الحرمان من الكثير من الحقوق المدنية الأساسية، والذي فرضته دمشق. ولكن في الوقت الحالي، ما زالت صحوة حزب الاتحاد الديمقراطي حديثة العهد ومن الصعب قياس شعبيته، وخصوصاً بعد دخول الجماعات المظلة الجديدة الأخرى، مثل المجلس الوطني الكردي، إلى المعترك. إلا أن ما يبدو مؤكداً هو أن حزب الاتحاد الديمقراطي حريص على ملء فراغ السلطة الذي خلفته الدولة.
الكثير من القوميين الأكراد ليست لديهم مشكلة مع ما يحدث لأن الأكراد الآن يحكمون أنفسهم ... ولكن في نفس الوقت، يتم استبدال حكم ديكتاتوري بآخر
من جانبه، أكد برزان عيسو، المقيم في تركيا وعضو مجلس شعب كردستان الغربية، الذي يضم حزب الاتحاد الديمقراطي وغيره من الأحزاب السياسية الكردية، أن "الجيش انسحب بسبب ما حدث في دمشق وحلب. وعندما بدأ القتال في هاتين المدينتين الكبيرتين، نقل قواته وترك أماكن مثل عفرين وكوباني لأنها ليست ذات أهمية استراتيجية". شعبية حزب الاتحاد الديمقراطي يرحب نشطاء مثل عيسو باستيلاء الأكراد على البلدات السورية ويصفونه بأنه "تحرير" بعد عقود من الحرمان من الكثير من الحقوق المدنية الأساسية، والذي فرضته دمشق. ولكن في الوقت الحالي، ما زالت صحوة حزب الاتحاد الديمقراطي حديثة العهد ومن الصعب قياس شعبيته، وخصوصاً بعد دخول الجماعات المظلة الجديدة الأخرى، مثل المجلس الوطني الكردي، إلى المعترك. إلا أن ما يبدو مؤكداً هو أن حزب الاتحاد الديمقراطي حريص على ملء فراغ السلطة الذي خلفته الدولة.

التعليقات