تنامي خطر الصراع بعد دخول الأكراد في المعركة
دمشق - دنيا الوطن
رفع صور مؤسس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان أمر شائع أثناء المسيرات في الأجزاء الكردية من سوريا
تم رفع علم إقليم كردستان على جدران المباني العامة في بلدة عفرين في شمال سوريا بعد أن غادرت قوات الأمن هذه البلدة الصغيرة قرب الحدود التركية قبل أسبوعين. فاختفت الأعلام السورية وارتفعت بدلاً منها ألوان جديدة، ليست فقط الألوان الوطنية الكردية، ولكن أيضاً تلك الخاصة بحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الجناح السوري من حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره بلدان عديدة منظمة "إرهابية" بسبب قتاله الدموي من أجل الانفصال عن تركيا أو تحقيق الحكم الذاتي على الأقل على مدار 30 عاماً. وقال شومرد هواري، الذي يدير منظمة صغيرة لحقوق الإنسان في عفرين: "يسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي على كل شيء الآن، فقد أقاموا نقاط تفتيش، ويقوم المسلحون من رجالهم بتسيير دوريات في الشوارع. كما تمركزوا في السوق والساحات المركزية وأمام محطة الحافلات". وليست عفرين البلدة الوحيدة التي استولت عليها بالفعل الميليشيات الكردية بعد انسحاب القوات النظامية السورية، حسبما ذكر نشطاء أكراد وسوريون. فقد تم الإبلاغ عن أحداث مماثلة في بلدة كوباني ومحافظة حلب وبلدتي عمودا وديريك في شرق سوريا. ظل الأكراد، الذين يمثلون ما يقرب من 10 بالمائة من السكان، لوقت طويل على هامش الانتفاضة السورية، وتمتع إقليم كردستان سوريا بهدوء نسبي، ولكن الآن، وبعد أن بدأ حزب الاتحاد الديمقراطي يفرض سيطرته في الشمال، تواجه هذه الأقلية مخاطر الوقوع في براثن الصراع، حيث تتقاطع المصالح الأجنبية مع النزاعات المحلية. تدريب عسكري يقع مخيم دوميز للاجئين في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق، على بعد حوالى 60 كيلومتراً من الحدود السورية. وهو موطن لنحو 2,500 كردي سوري فروا من العنف في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية. (واستقر آلاف آخرون خارج المخيم في مناطق أخرى من كردستان العراق). ويشكل الشبان الذكور غير المتزوجين ما يقرب من ربع سكان المخيم. وقال أحد عمال الإغاثة بعد أن زار المخيم أنه رأى حافلات عسكرية خارج الخيمة المخصصة للرجال غير المتزوجين؛ ولاحظ أن بنيتهم الجسدية قد تغيرت منذ وصولهم قبل عدة أشهر. وأضاف قائلاً: "كان واضحاً أنهم تلقوا نوعاً من التدريب العنيف". وخلال زيارة قامت بها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) للمخيم في الآونة الأخيرة، شكا الشبان الذين كانوا يرتدون الملابس الداخلية وسراويل رياضية من الحرارة الشديدة وانعدام فرص العمل. رفضوا في البداية الاعتراف بتلقي أي تدريب، وحاول البعض إسكات الآخرين الذين كانوا على استعداد للتحدث. ولكن بعد نقاش قصير، قال أحد الشبان لشبكة الأنباء الإنسانية: "نحن نتلقى التدريب للدفاع عن أرضنا في سوريا في حال اضطررنا إلى العودة". وقال آخر بإصرار "عندما يسقط النظام". وقال الشاب الأول "لا، بل غداً". وأضاف ثالث "نحن نتلقى هذا التدريب لكي نعود ونقاتل الأسد". وقال الوزير فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان أن هؤلاء الشباب هم من بين المئات من الأكراد السوريين الذين يتلقون التدريب العسكري على يد حكومة إقليم كردستان العراق منذ بداية الصراع في سوريا "حتى يتمكنوا من لعب دور ما". وأضاف في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية أنه "بعد انهيار النظام،
- سيطر الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني على بعض البلدات السورية - تقوم حكومة إقليم كردستان العراق بتدريب بعض الأكراد غير المنتمين لحزب العمال الكردستاني السوري على العمليات العسكرية - قلق الأكراد بشأن مستقبلهم أكبر من قلقهم بشأن نجاح الانتفاضة - احتمالات نشوب صراع رباعي بين الحكومة السورية والمتمردين والفصائل الكردية للسيطرة على الأرض عندما يكون هناك فراغ أمني، سيكون السلاح بحوزة الجميع، وسوف يأتون لانتهاك حقوقهم. فلدى كل الأطراف قوات وقدرات عالية، باستثناء الأكراد". الأكراد ضد الأكراد تتراوح تقديرات الأعداد التي تم تدريبها بين 600 و2,000 رجل، ولكن كيل صالح، المحلل في الفريق الدولي المعني بالأزمات، أخبر شبكة الأنباء الإنسانية أن نحو 650 منهم مستعدون على ما يبدو للعودة إلى سوريا من أجل المشاركة في القتال. وقال عامل إغاثة في مخيم دوميز أن بعض الشبان قد غادروا مخيم اللاجئين بعد تلقي بعض التدريبات، ما يشير إلى أنهم قد عادوا إلى سوريا للقتال. ولكن القتال ضد من؟ قال مصطفى، أحد الوزراء في حكومة إقليم كردستان، أن التدريبات كانت دفاعية بحتة "حتى يتوفر للأكراد أيضاً بعض الأشخاص الذين يدافعون عنهم في منطقتهم ... فهذه التدريبات ليست لأغراض هجومية". ويقول المحللون أن هذا جزء من محاولةٍ من قبل مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق لتوسيع نفوذه في سوريا، ولكنه قد يحدث انقسامات أيضاً؛ فبمجرد تسليح هؤلاء الأكراد الموالين لبارزاني، يمكن أن يحدث صدام بينهم وبين القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، التي لا تزال حتى الآن هي المجموعة الكردية المسلحة الوحيدة في سوريا. وقد أدى كفاح حزب العمال الكردستاني المسلح ضد تركيا إلى خلاف مع بارزاني، الذي أسس علاقات مع تركيا، التي تعتبر أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لحكومة إقليم كردستان. ووفقاً لمصادر كردية، تم تنسيق التدريب مع المجلس الوطني الكردي - وهو المجموعة المظلة الكردية الجديدة التي أنشئت في أعقاب الانتفاضة السورية وتتخذ من مدينة القامشلي الكردية السورية مقراً لها. ومن المرجح أن تؤدي علاقات المجلس الوطني الكردي الوثيقة مع بارزاني وتحركه نحو العسكرة إلى تفاقم التنافس بينه وبين حزب الاتحاد الديمقراطي. ويقول محللون أن هدف بارزاني من تدريب هذه القوات لم يكن قتال الأسد، ولكن التصدي لحزب الاتحاد الديمقراطي.
تم رفع علم إقليم كردستان على جدران المباني العامة في بلدة عفرين في شمال سوريا بعد أن غادرت قوات الأمن هذه البلدة الصغيرة قرب الحدود التركية قبل أسبوعين. فاختفت الأعلام السورية وارتفعت بدلاً منها ألوان جديدة، ليست فقط الألوان الوطنية الكردية، ولكن أيضاً تلك الخاصة بحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الجناح السوري من حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره بلدان عديدة منظمة "إرهابية" بسبب قتاله الدموي من أجل الانفصال عن تركيا أو تحقيق الحكم الذاتي على الأقل على مدار 30 عاماً. وقال شومرد هواري، الذي يدير منظمة صغيرة لحقوق الإنسان في عفرين: "يسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي على كل شيء الآن، فقد أقاموا نقاط تفتيش، ويقوم المسلحون من رجالهم بتسيير دوريات في الشوارع. كما تمركزوا في السوق والساحات المركزية وأمام محطة الحافلات". وليست عفرين البلدة الوحيدة التي استولت عليها بالفعل الميليشيات الكردية بعد انسحاب القوات النظامية السورية، حسبما ذكر نشطاء أكراد وسوريون. فقد تم الإبلاغ عن أحداث مماثلة في بلدة كوباني ومحافظة حلب وبلدتي عمودا وديريك في شرق سوريا. ظل الأكراد، الذين يمثلون ما يقرب من 10 بالمائة من السكان، لوقت طويل على هامش الانتفاضة السورية، وتمتع إقليم كردستان سوريا بهدوء نسبي، ولكن الآن، وبعد أن بدأ حزب الاتحاد الديمقراطي يفرض سيطرته في الشمال، تواجه هذه الأقلية مخاطر الوقوع في براثن الصراع، حيث تتقاطع المصالح الأجنبية مع النزاعات المحلية. تدريب عسكري يقع مخيم دوميز للاجئين في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق، على بعد حوالى 60 كيلومتراً من الحدود السورية. وهو موطن لنحو 2,500 كردي سوري فروا من العنف في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية. (واستقر آلاف آخرون خارج المخيم في مناطق أخرى من كردستان العراق). ويشكل الشبان الذكور غير المتزوجين ما يقرب من ربع سكان المخيم. وقال أحد عمال الإغاثة بعد أن زار المخيم أنه رأى حافلات عسكرية خارج الخيمة المخصصة للرجال غير المتزوجين؛ ولاحظ أن بنيتهم الجسدية قد تغيرت منذ وصولهم قبل عدة أشهر. وأضاف قائلاً: "كان واضحاً أنهم تلقوا نوعاً من التدريب العنيف". وخلال زيارة قامت بها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) للمخيم في الآونة الأخيرة، شكا الشبان الذين كانوا يرتدون الملابس الداخلية وسراويل رياضية من الحرارة الشديدة وانعدام فرص العمل. رفضوا في البداية الاعتراف بتلقي أي تدريب، وحاول البعض إسكات الآخرين الذين كانوا على استعداد للتحدث. ولكن بعد نقاش قصير، قال أحد الشبان لشبكة الأنباء الإنسانية: "نحن نتلقى التدريب للدفاع عن أرضنا في سوريا في حال اضطررنا إلى العودة". وقال آخر بإصرار "عندما يسقط النظام". وقال الشاب الأول "لا، بل غداً". وأضاف ثالث "نحن نتلقى هذا التدريب لكي نعود ونقاتل الأسد". وقال الوزير فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان أن هؤلاء الشباب هم من بين المئات من الأكراد السوريين الذين يتلقون التدريب العسكري على يد حكومة إقليم كردستان العراق منذ بداية الصراع في سوريا "حتى يتمكنوا من لعب دور ما". وأضاف في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية أنه "بعد انهيار النظام،
- سيطر الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني على بعض البلدات السورية - تقوم حكومة إقليم كردستان العراق بتدريب بعض الأكراد غير المنتمين لحزب العمال الكردستاني السوري على العمليات العسكرية - قلق الأكراد بشأن مستقبلهم أكبر من قلقهم بشأن نجاح الانتفاضة - احتمالات نشوب صراع رباعي بين الحكومة السورية والمتمردين والفصائل الكردية للسيطرة على الأرض عندما يكون هناك فراغ أمني، سيكون السلاح بحوزة الجميع، وسوف يأتون لانتهاك حقوقهم. فلدى كل الأطراف قوات وقدرات عالية، باستثناء الأكراد". الأكراد ضد الأكراد تتراوح تقديرات الأعداد التي تم تدريبها بين 600 و2,000 رجل، ولكن كيل صالح، المحلل في الفريق الدولي المعني بالأزمات، أخبر شبكة الأنباء الإنسانية أن نحو 650 منهم مستعدون على ما يبدو للعودة إلى سوريا من أجل المشاركة في القتال. وقال عامل إغاثة في مخيم دوميز أن بعض الشبان قد غادروا مخيم اللاجئين بعد تلقي بعض التدريبات، ما يشير إلى أنهم قد عادوا إلى سوريا للقتال. ولكن القتال ضد من؟ قال مصطفى، أحد الوزراء في حكومة إقليم كردستان، أن التدريبات كانت دفاعية بحتة "حتى يتوفر للأكراد أيضاً بعض الأشخاص الذين يدافعون عنهم في منطقتهم ... فهذه التدريبات ليست لأغراض هجومية". ويقول المحللون أن هذا جزء من محاولةٍ من قبل مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق لتوسيع نفوذه في سوريا، ولكنه قد يحدث انقسامات أيضاً؛ فبمجرد تسليح هؤلاء الأكراد الموالين لبارزاني، يمكن أن يحدث صدام بينهم وبين القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، التي لا تزال حتى الآن هي المجموعة الكردية المسلحة الوحيدة في سوريا. وقد أدى كفاح حزب العمال الكردستاني المسلح ضد تركيا إلى خلاف مع بارزاني، الذي أسس علاقات مع تركيا، التي تعتبر أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لحكومة إقليم كردستان. ووفقاً لمصادر كردية، تم تنسيق التدريب مع المجلس الوطني الكردي - وهو المجموعة المظلة الكردية الجديدة التي أنشئت في أعقاب الانتفاضة السورية وتتخذ من مدينة القامشلي الكردية السورية مقراً لها. ومن المرجح أن تؤدي علاقات المجلس الوطني الكردي الوثيقة مع بارزاني وتحركه نحو العسكرة إلى تفاقم التنافس بينه وبين حزب الاتحاد الديمقراطي. ويقول محللون أن هدف بارزاني من تدريب هذه القوات لم يكن قتال الأسد، ولكن التصدي لحزب الاتحاد الديمقراطي.

التعليقات