إنشاء تيار عابر للطائفية يوفر للعراق “خيارا رابعا”
غزة - دنيا الوطن
شهدت العاصمة العراقية بغداد مؤخراً تأسيس “تيار عابر للطائفية” وهو تيار عراقي يجمع نخباً من العراقيين من كل الطوائف والمذاهب والإثنيات، ويطالب بتخطي حالة الانقسام الطائفي والإثني في العراق.ويرى المنضمون إلى التيار أن التشريعات الدستورية والبرلمانية الحالية التي كرست خلال مرحلة الوجود الأمريكي في العراق تعكس هذا الانقسام.وأشار مشروع التيار العراقي الجديد في إعلانه الرسمي إلى أن الاقتتال الأهلي يعكس فشل العملية السياسية بشكلها السائد، حيث إنه يتعذر حل الاختلافات عبر القنوات البرلمانية والدستورية. حكومات الأغلبية وحكومات التوافق
وشرح الدكتور غسان العطية، أبرز المروجين لهذا التيار، أن “الحل يكمن في نهوض قوى سياسية تصحح مسار العملية السياسية من منطلق غير إثني أو طائفي، بما في ذلك تعديل الدستور وهذا ما نسعى إلى المساهمة في تحقيقه عبر قيام تكتل سياسي جديد”.
واعتبر العطية أن أهمية التيار العراقي العابر للطائفية تكمن في إعطاء الناخب العراقي فرصة حقيقية للاختيار بما لا يجعله محكوما بالانتماء الإثني والطائفي، أي بين قائمة “شيعية” و”سنية” و”كردية”، بل سيكون له خيار رابع وهي قائمة “عابرة للطائفية”.
وأضاف أن “حالة الانقسام والتشرذم الإثني والطائفي واعتماد حكومات “التوافق” القائمة على المحاصصة، حالت دون قدرتها على القيام بإصلاح جذري لحالة التداعي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني”.
ورأى أن الخيار الذي يحقق النقلة النوعية في العمل هو “تشكيل حكومة الأغلبية ذات البرنامج الواضح بدلا عن حكومات “التوافق” الضعيفة الأداء بحجة شراكة المكونات”، مضيفاً أن “وجود كتل عابرة للطائفية يكفل تجاوز المحاصصة الطائفية والإثنية”.
إعادة النظر في قانون الانتخابات
واعتبر المنضمون للتيار أن هامش الحرية المتاح للعراقيين اليوم يوفر فرصة للعمل السياسي، مضيفين أنه ورغم الصعوبات التي تعوق التحول الديمقراطي فإنهم يسعون للوصول إلى البرلمان بأكبر كتلة منسجمة وكفؤة.
وشدد المشاركون في هذا التيار في لقائهم الأخير على ضرورة مراجعة قانون الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بضمان استقلالية المفوضية المستقلة للانتخابات والقضاء العراقي لضمان حرية ونزاهة الانتخابات، مؤكدين أن “التجربة الانتخابية الماضية أثبتت تأصل التجاوزات إلى حد التزوير”.
ودعوا إلى الإسراع بتشريع قانون للأحزاب يكفل حرية العمل والرأي، مع وضع ضوابط تحول دون الاعتماد على المال العام أو الخارجي.وأشاروا إلى ضرورة صيانة حرية الصحافة والإعلام عبر قوانين تحرم التجاوز عليها من أية جهة كانت، كما تحول دون استخدام الدولة لمؤسساتها الإعلامية لصالح حزب دون آخر.
حالة إقليم كردستان
ورأى التيار الجديد أن “النظام الفيدرالي حسب الدستور العراقي بحاجة إلى الكثير من التوضيح، فالواقع الحالي ليس هو بالفيدرالي ولا بالحكم المركزي، بل هو حالة شاذة حيث يتمتع إقليم كردستان بصلاحيات تتيح له الحق عبر نوابه في مجلس النواب المركزي التأثير في قرارات تخص المحافظات الأخرى دون أن يك
ون للأخيرة أي دور في قرارات إقليم كردستان”.واعتبر أن الخلافات التي تبرز بين الإقليم والمركز يجب أن يصار إلى حلها عبر القنوات الدستورية والبرلمانية، لا بالانفراد بالقرار وفرض الأمر الواقع.وأضاف أن “تقسيم العراق على أساس طائفي وإثني وذلك بقيام إقليم سني وآخر شيعي، يعني نهاية العراق دون أن يوفر لأبناء السنة أو الشيعة بديلاً أفضل، بل تنتهي هذه الأقاليم لتصبح ملحقات لدول الجوار”.
الفساد والاعتقالات العشوائية
وندد التيار الجديد بالفساد الإداري والمالي الناتج عن اعتماد توزيع الوظائف والمناصب على أساس طائفي وفئوي وليس من خلال معايير الكفاءة والمنافسة العادلة.وحذر التيار الجديد من مما سماه بـ”ظاهرة الاعتقالات العشوائية والتعسف في استخدام قوانين الاجتثاث والتهميش”، مطالباً بحصر مهمة التحقيق بالسلطة القضائية والإسراع في حسم ملفات الموقوفين والمحتجزين والالتزام بالقيود التي نص عليها الدستور بهذا الشأن.وعد التيار بالعمل على بناء القوات المسلحة وفقاً لمبدأ المواطنة واتخاذ ما يلزم لتسليح الجيش العراقي استنادا لعقيدة عسكرية متطورة، وتسوية وضع كافة الضباط السابقين بين العودة أو التقاعد بما يضمن حقوقهم.
نجدة المهمشين
وعلى الجانب الاجتماعي أكد التيار الجديد أن تكتله البرلماني المفترض سيسعى سواء من خلال البرلمان أو عبر المعارضة الدستورية إلى التأكيد على حقوق المواطنة المتساوية لكل الشرائح والطوائف من الديانات غير الإسلامية، وإنهاء كافة ممارسات التمييز والاضطهاد الديني الذي تعرضت له.
كما سيسعى إلى تحقيق المساواة والتمكين الكامل للمرأة العراقية، وتحقيق الضمان للمهمشين والفقراء والمعوقين، ومعالجة مشاكل المهاجرين والمهجرين.
وسيهتم التكتل بتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم مختلف أوجه الحياة الثقافية. والتزم بتخفيض رواتب المسؤولين من وزراء ونواب ودرجات خاصة، وبالمقابل تحسين أوضاع المتقاعدين وكبار السن.
شهدت العاصمة العراقية بغداد مؤخراً تأسيس “تيار عابر للطائفية” وهو تيار عراقي يجمع نخباً من العراقيين من كل الطوائف والمذاهب والإثنيات، ويطالب بتخطي حالة الانقسام الطائفي والإثني في العراق.ويرى المنضمون إلى التيار أن التشريعات الدستورية والبرلمانية الحالية التي كرست خلال مرحلة الوجود الأمريكي في العراق تعكس هذا الانقسام.وأشار مشروع التيار العراقي الجديد في إعلانه الرسمي إلى أن الاقتتال الأهلي يعكس فشل العملية السياسية بشكلها السائد، حيث إنه يتعذر حل الاختلافات عبر القنوات البرلمانية والدستورية. حكومات الأغلبية وحكومات التوافق
وشرح الدكتور غسان العطية، أبرز المروجين لهذا التيار، أن “الحل يكمن في نهوض قوى سياسية تصحح مسار العملية السياسية من منطلق غير إثني أو طائفي، بما في ذلك تعديل الدستور وهذا ما نسعى إلى المساهمة في تحقيقه عبر قيام تكتل سياسي جديد”.
واعتبر العطية أن أهمية التيار العراقي العابر للطائفية تكمن في إعطاء الناخب العراقي فرصة حقيقية للاختيار بما لا يجعله محكوما بالانتماء الإثني والطائفي، أي بين قائمة “شيعية” و”سنية” و”كردية”، بل سيكون له خيار رابع وهي قائمة “عابرة للطائفية”.
وأضاف أن “حالة الانقسام والتشرذم الإثني والطائفي واعتماد حكومات “التوافق” القائمة على المحاصصة، حالت دون قدرتها على القيام بإصلاح جذري لحالة التداعي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني”.
ورأى أن الخيار الذي يحقق النقلة النوعية في العمل هو “تشكيل حكومة الأغلبية ذات البرنامج الواضح بدلا عن حكومات “التوافق” الضعيفة الأداء بحجة شراكة المكونات”، مضيفاً أن “وجود كتل عابرة للطائفية يكفل تجاوز المحاصصة الطائفية والإثنية”.
إعادة النظر في قانون الانتخابات
واعتبر المنضمون للتيار أن هامش الحرية المتاح للعراقيين اليوم يوفر فرصة للعمل السياسي، مضيفين أنه ورغم الصعوبات التي تعوق التحول الديمقراطي فإنهم يسعون للوصول إلى البرلمان بأكبر كتلة منسجمة وكفؤة.
وشدد المشاركون في هذا التيار في لقائهم الأخير على ضرورة مراجعة قانون الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بضمان استقلالية المفوضية المستقلة للانتخابات والقضاء العراقي لضمان حرية ونزاهة الانتخابات، مؤكدين أن “التجربة الانتخابية الماضية أثبتت تأصل التجاوزات إلى حد التزوير”.
ودعوا إلى الإسراع بتشريع قانون للأحزاب يكفل حرية العمل والرأي، مع وضع ضوابط تحول دون الاعتماد على المال العام أو الخارجي.وأشاروا إلى ضرورة صيانة حرية الصحافة والإعلام عبر قوانين تحرم التجاوز عليها من أية جهة كانت، كما تحول دون استخدام الدولة لمؤسساتها الإعلامية لصالح حزب دون آخر.
حالة إقليم كردستان
ورأى التيار الجديد أن “النظام الفيدرالي حسب الدستور العراقي بحاجة إلى الكثير من التوضيح، فالواقع الحالي ليس هو بالفيدرالي ولا بالحكم المركزي، بل هو حالة شاذة حيث يتمتع إقليم كردستان بصلاحيات تتيح له الحق عبر نوابه في مجلس النواب المركزي التأثير في قرارات تخص المحافظات الأخرى دون أن يك
ون للأخيرة أي دور في قرارات إقليم كردستان”.واعتبر أن الخلافات التي تبرز بين الإقليم والمركز يجب أن يصار إلى حلها عبر القنوات الدستورية والبرلمانية، لا بالانفراد بالقرار وفرض الأمر الواقع.وأضاف أن “تقسيم العراق على أساس طائفي وإثني وذلك بقيام إقليم سني وآخر شيعي، يعني نهاية العراق دون أن يوفر لأبناء السنة أو الشيعة بديلاً أفضل، بل تنتهي هذه الأقاليم لتصبح ملحقات لدول الجوار”.
الفساد والاعتقالات العشوائية
وندد التيار الجديد بالفساد الإداري والمالي الناتج عن اعتماد توزيع الوظائف والمناصب على أساس طائفي وفئوي وليس من خلال معايير الكفاءة والمنافسة العادلة.وحذر التيار الجديد من مما سماه بـ”ظاهرة الاعتقالات العشوائية والتعسف في استخدام قوانين الاجتثاث والتهميش”، مطالباً بحصر مهمة التحقيق بالسلطة القضائية والإسراع في حسم ملفات الموقوفين والمحتجزين والالتزام بالقيود التي نص عليها الدستور بهذا الشأن.وعد التيار بالعمل على بناء القوات المسلحة وفقاً لمبدأ المواطنة واتخاذ ما يلزم لتسليح الجيش العراقي استنادا لعقيدة عسكرية متطورة، وتسوية وضع كافة الضباط السابقين بين العودة أو التقاعد بما يضمن حقوقهم.
نجدة المهمشين
وعلى الجانب الاجتماعي أكد التيار الجديد أن تكتله البرلماني المفترض سيسعى سواء من خلال البرلمان أو عبر المعارضة الدستورية إلى التأكيد على حقوق المواطنة المتساوية لكل الشرائح والطوائف من الديانات غير الإسلامية، وإنهاء كافة ممارسات التمييز والاضطهاد الديني الذي تعرضت له.
كما سيسعى إلى تحقيق المساواة والتمكين الكامل للمرأة العراقية، وتحقيق الضمان للمهمشين والفقراء والمعوقين، ومعالجة مشاكل المهاجرين والمهجرين.
وسيهتم التكتل بتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم مختلف أوجه الحياة الثقافية. والتزم بتخفيض رواتب المسؤولين من وزراء ونواب ودرجات خاصة، وبالمقابل تحسين أوضاع المتقاعدين وكبار السن.

التعليقات