الحمود : القطاع الثقافي الأردني لا أولوية لها في بناء الوطن

غزة - دنيا الوطن
غزة - دنيا الوطن
قال الخبير الاقتصادي والسياسي الاردني الدكتور نصير شاهر الحمود ان القطاع الثقافي الأردني شأنه شأن بقيمة القطاعات التي نظر إليها باعتبارها كماليات لا أولوية لها في بناء الوطن وإعلاء صرحه، فيما تسعى دول أخرى لتجنيس واستقطاب المثقفين ودفع الغالي والنفيس للتمكن من استضافتهم والاستفادة من تجاربهم . وجاءت تصريحات في حوار مفتوح مع موقع الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة. ويذكر ان الحمود يذكر أن الحمود، سياسي أردني يشغل نائب رئيس 'صندوق تنمية الصحة العالمية' وسفير النوايا الحسنة، المدير الإقليمي لمنظمة (إمسام) سابقاً – المراقب الدائم للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة. وفيما يلي نص الحوار مع الحمود
. وفيما يلي نص الحوار :
* عرف عنكم مساندتكم للرياضة الأردنية .. أين انتم من دعم المشروع الثقافي الأردني وخاصة إنكم من القيادات المؤثرة على القطاع الشباب الأردني.
- نعم الحقيقة واظبت على دعم الرياضة والرياضيين الأردنيين منذ سنوات عديدة لثقتي في قدرتهم على تحقيق الإنجاز ورفع راية الوطن عاليا في الميادين الدولية والإقليمية والعربية واعتبر أن ذلك الأمر واجب يمليه علي حبي وغيرتي على وطني في سائر المحافل الدولية.
أما في القطاع الشبابي الآخر، فقد كان لي وما يزال مبادرات خاصة بالشباب، إذ أحرص على توفير منح دراسية لعدد من الشباب المميز لدراسة التخصصات العلمية في الجامعات الأردنية، بغية المساهمة في إمداد المجتمع المحلي بشريحة نخبوية تسهم في إعلاء صرح الوطن ولتخفيف الضغوط التي تفرضها كلف التعليم على الأسر الأردنية التي تعاني من تكاليف الحياة الآخذة بالنمو.
كما أن لدي مساهمات مختلفة في القطاع الشبابي في ميادين التدريب والتعليم والتأهيل وصقل القدرات، بما يكفل توجيه عدد من الشباب للقطاعات التي يمكن من خلالها إظهار قدراتهم المهنية بعيدا عن الناحية الأكاديمية.
هذه الحالات متفرقة ولا أرغب في الحديث عنها مطولا، إذ أنني أحرص على القيام بها كلما سنحت لي الفرصة ووجدت الشباب القادر والمصر على تحقيق منجزات تفي بتطلعاته أولا وأسرته ووطنه ثانيا.
لقد شكلت صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" منبرا ثقافيا شبابيا نشطا من خلال تواجد ما يربو على نصف مليون مشترك وصديق يتجاذبون أطراف الحديث والنقاش البناء إزاء القضايا الثقافية العربية والوطنية فضلا عن تلك الدولية ذات الصلة المباشرة بواقعنا اليومي، حيث أحرص على رفد هذه الصفحة بمواد تحريرية وأخرى مصورة ذات قيمة مضافة عالية من شأنها الارتقاء بمستوى النقاش الآخذ بالتطور الايجابي.
القطاع الثقافي الأردني شأنه شأن بقيمة القطاعات التي نظر إليها باعتبارها كماليات لا أولوية لها في بناء الوطن وإعلاء صرحه، فيما تسعى دول أخرى لتجنيس واستقطاب المثقفين ودفع الغالي والنفيس للتمكن من استضافتهم والاستفادة من تجاربهم.
* كيف ترون الأوضاع الاقتصادي في الأردن اليوم وخاصة بعد توافد اللاجئين السوريين إلى الأردن
الأردن يواجه نفقا مظلما على الصعيد الاقتصادي، إذ تتزايد المديونية الخارجية والداخلية كنسبة تجاه الناتج المحلي، فيما يصاب القطاع الصناعي بتراجع ناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض التنافسية، وبالموازاة مع ذلك فإن الزيادات المتكررة في أسعار الوقود والكهرباء وعدم توافر المياه بشكل منتظم تسهم بشكل مباشر في إضعاف فرص توافد الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يعزز من مؤشرات ميزان المدفوعات.
استمرار انقطاع الغاز المصري للمرة الـ15 لن يتوقف، وهو ما يتطلب البحث عن البدائل بغية التخفيف عن المستهلك والمصنع المحلي ليكون قادرا على دعم عجلة الاقتصاد الذي يعاني من ضعف في النمو وزيادة في التضخم الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.
هذا المشهد السلبي، يجب الا يدفعنا للاستسلام، إذ ينبغي استنفار القوى الأكاديمية والمهنية والعلمية لإيجاد حلول من قبيل إقامة مدن زراعية متكاملة وفق أسس علمية والعمل على تقليص المستوردات، كما ينبغي خلق ثقافة عامة تنحاز بعيدا عن انتظار فرص العمل بالقطاع العام فضلا عن نبذ ثقافتي الاستهلاك والعيب، ففي حين يعاني نصف مليون أردني من البطالة، فإن فرص عمل تزيد عن هذا العدد تخضع لسيطرة العمال العرب والأجانب، لذا فمن المهم السعي لتطوير القدرات المهنية للشباب بالاستعانة بأصحاب الخبرة لتجسير هذه الهوة التي خلقناها بفعل الثقافة المزيفة التي تتمثل في غرس ثقافة العمل المكتبي.
تزايد الضغوطات الاقتصادية نتيجة اللجوء السوري سيزيد من المصاعب التي تواجه الحكومات المتعاقية، غير أن قرب تبدل الحال في سوريا، سيؤدي لانتعاش الاقتصاد الأردني نتيجة الموقف المشرف للمملكة حيال ما يجري من تطورات على الساحة السورية.
* هل تتوقعون إجراء الانتخابات البرلمانية هذا العام؟
من المتوقع حصول هذه الانتخابات خلال العام الحالي، غير أنني أتوقع أيضا ألا تفرز هذه التجربة مكاسب نوعية في ظل عجز قانون الانتخاب الجديد عن إفراز ممثلين يجسدون تطلعات الشعب وإداراته، إذ كان من المفترض أخذ رأي القوى السياسية والشعبية والعشائرية بالتشريع الجديد، غير أن رئيس الوزراء فايز الطراونة أدار ظهره لتلك المطالب.
* كيف تقضون أوقات رمضان .
بحمد من الله وتوفيقه، أحرص خلال شهر رمضان المبارك على عمل الخير، فبالإضافة للصلاة والقيام، فإنني أحرص على تفقد أحوال الفقراء والمرضى والأيتام من أبناء وطني من خلال برنامج طرود الخير الذي حرصت على عدم انقطاعه منذ سنوات طويلة.
استفيق صباحا لتتبع آخر أخبار الوطن من خلال المواقع الالكترونية الإخبارية، ومن ثم أنطلق لرعاية مصالحي الخاصة، قبل أن أتفرع للطقوس الدينية الخاصة بالشهر الكريم.
غير أن شهر رمضان الحالي يختلف عن سابقيه، إذ يعتصرني الألم حيال ما يجري لأشقائنا في سوريا من اعتداء وقتل ممنهج بشكل يومي دون رحمة وهوادة، آملا من الله العلي القدير أن يمكن السوريين من تحقيق تطلعاتهم وحريتهم.

التعليقات