أهالي تاورغاء يستنجدون ببابا الفاتيكان
غزة - دنيا الوطن
خطاب مفتوح لقداسة البابا عن طريق سفير الفاتيكان في ليبيا:
أهالي تاورغاء الليبية يطلبون أن تصلي من أجلهم
قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر، أنا مواطنة من تاورغاء، ليبيا، إسمح لي أن أخاطبك من أجل أن تصلي من أجل مدينتي التي أصبحت بحق رمزا ملموسا للعنصرية في زمن يدعي فيه العالم أنه ضد أي شكل من أشكال العنصرية..
أخاطبك من أجل أن تصلي من أجل مدينتي التي باتت رمزا لا يضاهي في مجال التطهير العرقي والتهجير القسري للأبرياء من أطفال ونساء وكهول..
أخاطبك طالبة منك أن تصلي من أجل أبناء مدينتي الذي أصبحوا مشردين، أن تصلي من أجل مدينتي التي أصبحت مدينة أشباح يتجول الموت في شوارعها، ويسكن الدمار بيوتها..
أخاطبك لتصلي من أجل عشرات الآلاف من أهالي تاورغاء المشردين في مشارق ليبيا ومغاربها..
أخاطبك من أجل أن تصلي للأطفال الذين حرموا من الطعام، وحرموا من الدواء، وحرموا من الكساء..
أخاطبك لكي تصلي من أجل الأطفال الذي حرموا من التعليم، الأطفال الذين دمرت مدارسهم..
قداسة البابا، نحن أبناء مدينة كانت تسمى تاورغاء، سمر البشرة، تكالبت علينا قوى الظلم، طردتنا من منازلنا، واضطررنا ـ نساء وشيوخا وأطفالا ـ للمشي على أقدامنا أياما وليالي هربا من القتل الذي طال كل شيء في مدينتنا، ندعوك لكي تصلي من أجلنا..
قداسة البابا، نحن أبناء مدينة كانت تسمى تاورغاء، مات منا الكثير في رحلة هروبنا من القتل، مات منا الكثير في رحلة هروبنا من التصفية العرقية، مات منا الكثير ونحن نحاول أن ننجو بأنفسنا من التعذيب والقتل.. لقد مات الكثير منا جوعا وعطشا كما ماتت حيواناتنا من الجوع والعطش..
قداسة البابا أخاطبك ونحن نصوم رمضان خارج بيوتنا، نصوم رمضان ونحن مشردون، نصوم رمضان وعائلاتنا مشتتة، الأب في معسكر والأم في معسكر آخر، بعض العائلات في معسكر اعتقال في شرق ليبيا وبعضها في معسكرات في غربها..
أخاطبك ونحن نصوم رمضان في معسكرات يتم اقتحامها من قبل مسلحين فيقتلون ويسلبون ويختطفون، وأنت يا قداسة البابا تعرف حق المعرفة معنى الصوم..
قداسة البابا يتهموننا بأن بعض أبنائنا قد أخطأ، وهي تهمة لا سند لها، وحتى إن ثبتت تلك التهمة على البعض فكيف يعاقب الجميع بذنب اقترفه البعض؟ ومن كان منهم بلا خطيئة فاليرمنا بكل أحجار الدنيا..
قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر: أنا صوت يخاطبك باسم مدينة تاورغاء الليبية التي باتت أثرا بعد عين، والتي بات سكانها مشردين في مشارق ليبيا ومغاربها..
قداسة البابا: في الوقت الذي تجاهلنا فيه رجال الدين المسلمين، نتوجه لك لتصلي من أجلنا، وفي الوقت الذي تجاهلتنا فيه الهيئات والمؤسسات والمنظمات والجمعيات الإسلامية نتوجه للفاتيكان ليصلي من أجلنا، وفي الوقت الذي تجاهلنا فيه علماء وفقهاء ومشايخ المسلمين نتوجه لك لتصلي من أجلنا..
أهملنا شيخ الأزهر فلتصل من أجلنا أنت يا قداسة البابا..
أهملنا مفتي ديارنا ومفتي ديار جيراننا فصل أنت من أجلنا يا قداسة البابا..
نسينا مفتي الديار المقدسة فصل أنت من أجلنا يا قداسة البابا..
أهملنا الشيوخ والأئمة الذين يرتقون المنابر فصل أنت من أجلنا يا قداسة البابا..
المجد لله في الأعالى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة..
عيشة التاورغية
خطاب مفتوح لقداسة البابا عن طريق سفير الفاتيكان في ليبيا:
أهالي تاورغاء الليبية يطلبون أن تصلي من أجلهم
قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر، أنا مواطنة من تاورغاء، ليبيا، إسمح لي أن أخاطبك من أجل أن تصلي من أجل مدينتي التي أصبحت بحق رمزا ملموسا للعنصرية في زمن يدعي فيه العالم أنه ضد أي شكل من أشكال العنصرية..
أخاطبك من أجل أن تصلي من أجل مدينتي التي باتت رمزا لا يضاهي في مجال التطهير العرقي والتهجير القسري للأبرياء من أطفال ونساء وكهول..
أخاطبك طالبة منك أن تصلي من أجل أبناء مدينتي الذي أصبحوا مشردين، أن تصلي من أجل مدينتي التي أصبحت مدينة أشباح يتجول الموت في شوارعها، ويسكن الدمار بيوتها..
أخاطبك لتصلي من أجل عشرات الآلاف من أهالي تاورغاء المشردين في مشارق ليبيا ومغاربها..
أخاطبك من أجل أن تصلي للأطفال الذين حرموا من الطعام، وحرموا من الدواء، وحرموا من الكساء..
أخاطبك لكي تصلي من أجل الأطفال الذي حرموا من التعليم، الأطفال الذين دمرت مدارسهم..
قداسة البابا، نحن أبناء مدينة كانت تسمى تاورغاء، سمر البشرة، تكالبت علينا قوى الظلم، طردتنا من منازلنا، واضطررنا ـ نساء وشيوخا وأطفالا ـ للمشي على أقدامنا أياما وليالي هربا من القتل الذي طال كل شيء في مدينتنا، ندعوك لكي تصلي من أجلنا..
قداسة البابا، نحن أبناء مدينة كانت تسمى تاورغاء، مات منا الكثير في رحلة هروبنا من القتل، مات منا الكثير في رحلة هروبنا من التصفية العرقية، مات منا الكثير ونحن نحاول أن ننجو بأنفسنا من التعذيب والقتل.. لقد مات الكثير منا جوعا وعطشا كما ماتت حيواناتنا من الجوع والعطش..
قداسة البابا أخاطبك ونحن نصوم رمضان خارج بيوتنا، نصوم رمضان ونحن مشردون، نصوم رمضان وعائلاتنا مشتتة، الأب في معسكر والأم في معسكر آخر، بعض العائلات في معسكر اعتقال في شرق ليبيا وبعضها في معسكرات في غربها..
أخاطبك ونحن نصوم رمضان في معسكرات يتم اقتحامها من قبل مسلحين فيقتلون ويسلبون ويختطفون، وأنت يا قداسة البابا تعرف حق المعرفة معنى الصوم..
قداسة البابا يتهموننا بأن بعض أبنائنا قد أخطأ، وهي تهمة لا سند لها، وحتى إن ثبتت تلك التهمة على البعض فكيف يعاقب الجميع بذنب اقترفه البعض؟ ومن كان منهم بلا خطيئة فاليرمنا بكل أحجار الدنيا..
قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر: أنا صوت يخاطبك باسم مدينة تاورغاء الليبية التي باتت أثرا بعد عين، والتي بات سكانها مشردين في مشارق ليبيا ومغاربها..
قداسة البابا: في الوقت الذي تجاهلنا فيه رجال الدين المسلمين، نتوجه لك لتصلي من أجلنا، وفي الوقت الذي تجاهلتنا فيه الهيئات والمؤسسات والمنظمات والجمعيات الإسلامية نتوجه للفاتيكان ليصلي من أجلنا، وفي الوقت الذي تجاهلنا فيه علماء وفقهاء ومشايخ المسلمين نتوجه لك لتصلي من أجلنا..
أهملنا شيخ الأزهر فلتصل من أجلنا أنت يا قداسة البابا..
أهملنا مفتي ديارنا ومفتي ديار جيراننا فصل أنت من أجلنا يا قداسة البابا..
نسينا مفتي الديار المقدسة فصل أنت من أجلنا يا قداسة البابا..
أهملنا الشيوخ والأئمة الذين يرتقون المنابر فصل أنت من أجلنا يا قداسة البابا..
المجد لله في الأعالى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة..
عيشة التاورغية

التعليقات