الممرضة العانس . . جاني أم ضحية؟

الممرضة العانس . . جاني أم ضحية؟
الممرضة العانس . . جاني أم ضحية؟

مســـآآءكم صبــآآحكم جميل ومشرق // ..

نسبة كبيرة من الممرضات الفلسطينيات أصبحن في عداد العوانس ومن فاتهن قطار الزوجية , والسبب كما تقول أخواتنا الممرضات معلوم وهو إعراض الشباب عن خطبتهن بسبب نظرتهم الغير منصفة لمجتمع الممرضات عموماً , هذه النظرة التي تعتبرهن مُعَرَّضَاتٍ أكثر من غيرهن للاحت...كاك بالرجال والخلوة معهم والتعامل معهم مباشرةً بصفةٍ شخصية أو رسمية , أو خصوصية في بعض الأحوال.

أولاء الممرضات هل هن جناة على أنفسهن؟

أم هن ضحايا؟

وإن كن ضحايا فضحايا من؟

هل هن ضحايا المجتمع وأفكاره؟

أم هن ضحايا مؤسسة ٍ تربوية ٍ وتعليمية ٍ أكاديمية ٍ كانت ستستطيع أن تخلق من مجتمع التمريض النسوي بيئة سليمة آمنةً مطابقةً أو مشابهةً لبيئة التعليم النسوي.

الممرضات هن بناتنا وأخواتنا , وكما أن من بعضهن قد تقع أخطاء الا أن أكثرهن ملتزمات بأخلاقهن ويؤدين عملهن بكل احترام وشرف , إذا فأين تكمن المشكلة التي تسببت بعزوف الشباب عن الزواج بالممرضات؟

للحقيقة فإن هؤلاء الممرضات ما هن الا ضحية لصورة نمطية رسمت على حين غرة .
وحسب رأيي فإن المؤسسات الصحية هي التي رسمت هذه الصورة النمطية السلبية عن مجتمع التمريض النسوي , وقد كان من الممكن أن تؤسس لتعليمٍ نسويٍ مستقل على مستوىً من التطور من المبدأ وحتى المنتهى يكون نتيجته الحتمية استيعاب كوادرهن في مستشفيات وأقسام نسائية خاصة لا يمكن للمجتمع الذكوري أن ينفد إليها برغباته , وكيده , ومكره , وغطرسته , عندها فقط كان سيفخر أخينا في الله بأن أخته أو زوجته تعمل في سلك التمريض .

ولن يقض مضجعه رنين الهاتف ليسمع صوت المناوب يقول للزوج بكل صفاقة عطني فلانة .. ولن يتفجر غضباً عندما يرى رسائل المعايدة والتصابيح والتماسي تتسابق على موبايل زوجته من هواتف طاقم الزملاء .. ولن تعتريه تلك الحالة النفسية التي عاشها عندما وجد زوجته جالسة في مكتب المدير المغلق وثالثهما الشيطان , ولن يتميز من الغيض بسبب أن (خويه) قال له مازحاً اليوم عطتني ممرضة !! في (وركي)إبرة شِفْت منها العافية .

ان لم يكن من حق كل ممرضة أن تنشد السعادة في بيت وزوج ٍ وأولاد ٍ وأسرة ٍ .. وإن لم تستحي مؤسساتنا الصحية من هضم تلك الحقوق فلتفعل ما تشاء ..

ولكن في المقابل لا تلوموا شاباً يبحث قدر جهده عن شريكة حياة ٍ لا يشاركه فيها غريب أيا كان , أو جنسه أو منصبه , لا تلوموه إن عزف عن مشاركتكم ..

ولا تلوموه إن عاش عطشاناً أو مات من شدة الظمأ والجوع والزاد بين يديه ..
إذا سقط الذباب على طعام ٍ ... رفعت يدي ونفسي تشتهيه

وتجتنب الأســــود ورود مــاء ... إذا كُـــنَّ الكــــلابُ ولغـن فيـه

ما رايكم بهذه المشكلة التي تواجه فئة ليست بالصغيرة من مجتمعنا ؟؟؟
غصــــن الزيتون

التعليقات