الشيوعي العراقي يدعو الى اطلاق حملة وطنية لادانة موقف النواب الرافض لقرار المحكمة الاتحادية

اربيل - دنيا الوطن
 دعا القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، الجمعة، الى اطلاق حملة وطنية لادانة موقف مجلس النواب، الرافض لقرار المحكمة الاتحادية بشأن اعتماد مبدأ "الباقي الاقوى" في توزيع المقاعد الشاغرة،، كما دعم توجه بعض النواب للطعن به وبما نجم عنه امام المحكمة الاتحادية.

وطالب نواب يمثلون كتل سياسية مختلفة بمجلس النواب، الاسبوع الماضي، بتطبيق قرار المحكمة الاتحادية في اعتماد مبدأ الباقي الأقوى بقانون الانتخابات، معتبرين أن عدم تطبيق هذا المبدأ سيقود لمخالفات واضحة، فيما اتهموا الكتل الكبيرة بـ"معارضة" هذا التوجه.

وقال الجزائري في تصريح لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "مجلس النواب قد انتهك الدستور في مادته الـ 94 بتمرده على حكم المحكمة الاتحادية الملزم للسلطات كافة، وانه بخطوته هذه، المنطلقة بوضوح من موقف عمدي مسبق، سيتسبب من جديد في اهدار اصوات ملايين المواطنين، التي ستمنح رغما عنهم الى اشخاص لم يصوتوا لهم مطلقا، تماما كما حدث في الانتخابات البرلمانية الاخيرة".

وتنص المادة الدستورية (94) على أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة.

واشاد بدور النواب من الكتل المختلفة والمستقلين الذين دافعوا عند تصويت البرلمان الاربعاء الماضي على التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي الرقم 36 لسنة 2008، عن المبدأ الدستوري الديمقراطي السليم باعتماد توزيع المقاعد الشاغرة على الباقي الاقوى، بدلا من منحها للكتل الفائزة، وهو ما كانت المحكمة الاتحادية قد قضت في قرارها الصادر سنة 2010  بعدم دستوريته.

وكان مجلس العراقي قد صوت مجلس النواب في (2/8/2012) على تعديلات قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008 بعد تأجيل لاكثر من شهر.

فيما كان المجلس قد شكل في وقت سابق لجنة مصغرة من لجنتي القانونية والاقاليم والمحافظات لحسم الخلافات بشأن التعديلات على ان تقدم تصوراتها بأسرع وقت.

وحمّل  الجزائري الكتل البرلمانية المتنفذة مسؤولية ذلك كله، مشدداً على "انها دللت من جديد على إعلائها مصالحها الخاصة الضيقة فوق مصالح الناس واراداتهم وحقهم الطبيعي في اختيار من يمثلهم سواء في مجلس النواب أم في مجالس المحافظات والاقضية والنواحي".

وأوضح ان "قانون انتخاب مجالس المحافظات بصيغته التي اقرها مجلس النواب قبل يومين، ظالم ويلحق ضررا فادحا بشريحة واسعة من  العراقيين"،مشيراً الى "انه يشيع منذ الآن قلقا مشروعا في صفوفهم على مستقبل الديمقراطية، ويعزز شكوكهم في جدية وصدقية كثيرين من حملة لواء "الاصلاح"، الذين فشلوا في هذا الاختبار الجدي لمدى قبولهم بالآخر عبر توسيع دائرة التمثيل في مجالس المحافظات، ومدى استعدادهم للتخلي، بالفعل وليس بمجرد القول، عن النظرة المستهينة بالآخرين والمستصغرة لدورهم، وعن نوازع التفرد والهيمنة".

وحذرالجزائري في ختام تصريحه من ان" يؤدي تعامل مجلس النواب غير الدستوري ولا الديمقراطي مع تعديل قانون انتخاب مجالس المحافظات، الى توسيع دائرة الناخبين المقاطعين لانتخابات السنة المقبلة"، داعياً الى "مساندة النواب العازمين على رفع شكوى جديدة الى المحكمة الاتحادية ضد مجلس النواب، وتعضيد مسعاهم بمختلف الأشكال السلمية والدستورية من قبل مختلف القوى والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الحريصة على الديمقراطية، والحريصة على بناء بلدنا وتقدمه واستقراره ورفاه ابنائه".

03/08/2012 15:09

التعليقات