أسعار الغذاء تثير القلق والبنك الدولي يتأهب لمساعدة الفقراء
عمان - دنيا الوطن
هلا أبو حجلة
عبَّر البنك الدولي عن قلقه من تأثّر فقراء العالم بزيادة أسعار الغذاء العالمية نتيجة لتقلُّبات الأحوال المناخية بما في ذلك الجفاف غير الطبيعي الذي يجتاح الولايات المتحدة، إضافة إلى الأوضاع الحالية للمحاصيل في المناطق الأخرى المنتجة للحبوب.
ولا تشير التوقعات الخاصة بالمحاصيل حتى الآن إلى احتمال حدوث نقص فعلي في الحبوب الرئيسية، غير أن المخزونات منخفضة، وستظل المحاصيل تعتمد على أحوال المناخ العالمية، الأمر الذي يجعل الأسعار عرضة بدرجة أكبر لمزيد من التقلبات.
ومن شأن تقلُّب أسعار الغذاء تعذر القدرة على التنبؤ في الأسواق وإثارة مخاطر أساسية على الأمن الغذائي للمستهلكين والحكومات على السواء. ويُثنِي هذه التقلبات أيضا عن القيام بالاستثمارات اللازمة في قطاع الزراعة من أجل التنمية بسبب زيادة المخاطر المالية والضبابية التي يواجهها المنتجون والتجار.
ومع أن أسعار كثير من المواد الغذائية الأساسية زادت زيادة حادة، فإن البنك يشير إلى أن الأوضاع الحالية تختلف عن أزمة عام 2008. ففي عام 2008، ارتفعت أسعار الحبوب الأخرى مع أن أسعار الأرز والقمح سجلت أكبر زيادة، لكن الأسعار انخفضت بدرجة كبيرة عام 2009، بسبب الزيادة الملموسة في إمدادات المعروض من جانب المزارعين الساعين إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار. وفي عام 2012، ارتفعت أسعار كل الحبوب عدا الأرز، وهي القمح والذرة وفول الصويا:
وحتى أوائل يونيو/حزيران، كان المحللون يتوقعون تراجع الأسعار بعد حصاد المحاصيل الجديدة، وليس ارتفاعها. فقد تمت زراعة الذرة وجزء من محصول فول الصويا مُبكِّرا في الولايات المتحدة، ولم يكن الجفاف المأساوي متوقعا في تلك المرحلة. ولن تُؤثِّر زيادة الأسعار على الخبز والمنتجات الغذائية المُصنَّعة فحسب، بل وعلى علف الحيوان أيضا وفي نهاية الأمر على أسعار اللحوم.
وفي عام 2008، ارتفعت أسعار الأرز أكثر من ثلاثة أمثالها، وهو ما كان له أثر سلبي هائل على الفقراء، ولاسيما في آسيا. ومع أن أسعار الأرز الحالية لا تزال عند مستويات مرتفعة، فإن مخزونات الأرز في الوقت الراهن مريحة نسبيا. وفضلا عن ذلك، فإن الأسعار الحالية للنفط الخام والأسمدة وتكاليف الشحن الدولي تقل مستوياتها عما كانت عليه عام 2008، الأمر الذي سيخفض من تكاليف استيراد الغذاء، وكذلك تكاليف نثر البذور والإنبات في محصول الموسم القادم.
وإذا تفاقمت الأوضاع الحالية، فإن مجموعة البنك الدولي تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة البلدان المتعاملة معها من خلال تدابير من بينها زيادة الاستثمارات في الزراعة والمجالات المتصلة بها، وتقديم المشورة في مجال السياسات، والتمويل السريع المسار، والبرنامج العالمي المعني بالزراعة والأمن الغذائي، ومنتجات إدارة المخاطر. وتقوم المجموعة أيضا بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة من خلال فريق العمل الرفيع المستوى الخاص بأزمة الأمن الغذائي، ومع المنظمات غير الحكومية، وبمساندة الشراكة من أجل نظام معلومات الأسواق الزراعية لتحسين شفافية أسواق الغذاء ومساعدة الحكومات على إعداد إجراءات تصدٍ مستنيرة لقفزات أسعار الغذاء العالمية.
وقد حذر البنك الدولي منذ وقت طويل من أنه من المتوقع أن يشهد العالم تقلبات في أسعار الحبوب وزيادتها عن المتوسط حتى عام 2015 على الأقل. وفي أشد بلدان العالم فقرا حيث ينفق الناس ما يصل إلى ثلثي دخلهم اليومي على الغذاء، فإن زيادة الأسعار تمثل خطرا على النمو العالمي والاستقرار الاجتماعي. غير أن ارتفاع الأسعار قد يحقق زيادة في الدخل تشتد الحاجة إليها للمزارعين الفقراء، ومن ثمَّ تمكينهم من الاستثمار وزيادة إنتاجهم، ليصبحوا هم أنفسهم جزءا من الحل لمشكلة الأمن الغذائي العالمي.
ويوجد قرابة مليار جائع في شتَّى أنحاء العالم، أكثر من 60 في المائة منهم من النساء. ويسهم سوء التغذية في أمراض الرضع والأطفال والأمهات، وتقليص القدرة على التعلُّم وخفض الإنتاجية وزيادة الوفيات. ويُعزَى ثلث كل وفيات الأطفال في العالم إلى سوء التغذية، وينمو نحو 80 في المائة من بنية المخ عند البشر خلال الألف يوم الأولى من الحياة، وهو ما يجعل الحصول على طعام غني بالقيمة الغذائية ضروريا، ولا سيما للأطفال الصغار.
عبَّر البنك الدولي عن قلقه من تأثّر فقراء العالم بزيادة أسعار الغذاء العالمية نتيجة لتقلُّبات الأحوال المناخية بما في ذلك الجفاف غير الطبيعي الذي يجتاح الولايات المتحدة، إضافة إلى الأوضاع الحالية للمحاصيل في المناطق الأخرى المنتجة للحبوب.
ولا تشير التوقعات الخاصة بالمحاصيل حتى الآن إلى احتمال حدوث نقص فعلي في الحبوب الرئيسية، غير أن المخزونات منخفضة، وستظل المحاصيل تعتمد على أحوال المناخ العالمية، الأمر الذي يجعل الأسعار عرضة بدرجة أكبر لمزيد من التقلبات.
ومن شأن تقلُّب أسعار الغذاء تعذر القدرة على التنبؤ في الأسواق وإثارة مخاطر أساسية على الأمن الغذائي للمستهلكين والحكومات على السواء. ويُثنِي هذه التقلبات أيضا عن القيام بالاستثمارات اللازمة في قطاع الزراعة من أجل التنمية بسبب زيادة المخاطر المالية والضبابية التي يواجهها المنتجون والتجار.
ومع أن أسعار كثير من المواد الغذائية الأساسية زادت زيادة حادة، فإن البنك يشير إلى أن الأوضاع الحالية تختلف عن أزمة عام 2008. ففي عام 2008، ارتفعت أسعار الحبوب الأخرى مع أن أسعار الأرز والقمح سجلت أكبر زيادة، لكن الأسعار انخفضت بدرجة كبيرة عام 2009، بسبب الزيادة الملموسة في إمدادات المعروض من جانب المزارعين الساعين إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار. وفي عام 2012، ارتفعت أسعار كل الحبوب عدا الأرز، وهي القمح والذرة وفول الصويا:
وحتى أوائل يونيو/حزيران، كان المحللون يتوقعون تراجع الأسعار بعد حصاد المحاصيل الجديدة، وليس ارتفاعها. فقد تمت زراعة الذرة وجزء من محصول فول الصويا مُبكِّرا في الولايات المتحدة، ولم يكن الجفاف المأساوي متوقعا في تلك المرحلة. ولن تُؤثِّر زيادة الأسعار على الخبز والمنتجات الغذائية المُصنَّعة فحسب، بل وعلى علف الحيوان أيضا وفي نهاية الأمر على أسعار اللحوم.
وفي عام 2008، ارتفعت أسعار الأرز أكثر من ثلاثة أمثالها، وهو ما كان له أثر سلبي هائل على الفقراء، ولاسيما في آسيا. ومع أن أسعار الأرز الحالية لا تزال عند مستويات مرتفعة، فإن مخزونات الأرز في الوقت الراهن مريحة نسبيا. وفضلا عن ذلك، فإن الأسعار الحالية للنفط الخام والأسمدة وتكاليف الشحن الدولي تقل مستوياتها عما كانت عليه عام 2008، الأمر الذي سيخفض من تكاليف استيراد الغذاء، وكذلك تكاليف نثر البذور والإنبات في محصول الموسم القادم.
وإذا تفاقمت الأوضاع الحالية، فإن مجموعة البنك الدولي تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة البلدان المتعاملة معها من خلال تدابير من بينها زيادة الاستثمارات في الزراعة والمجالات المتصلة بها، وتقديم المشورة في مجال السياسات، والتمويل السريع المسار، والبرنامج العالمي المعني بالزراعة والأمن الغذائي، ومنتجات إدارة المخاطر. وتقوم المجموعة أيضا بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة من خلال فريق العمل الرفيع المستوى الخاص بأزمة الأمن الغذائي، ومع المنظمات غير الحكومية، وبمساندة الشراكة من أجل نظام معلومات الأسواق الزراعية لتحسين شفافية أسواق الغذاء ومساعدة الحكومات على إعداد إجراءات تصدٍ مستنيرة لقفزات أسعار الغذاء العالمية.
وقد حذر البنك الدولي منذ وقت طويل من أنه من المتوقع أن يشهد العالم تقلبات في أسعار الحبوب وزيادتها عن المتوسط حتى عام 2015 على الأقل. وفي أشد بلدان العالم فقرا حيث ينفق الناس ما يصل إلى ثلثي دخلهم اليومي على الغذاء، فإن زيادة الأسعار تمثل خطرا على النمو العالمي والاستقرار الاجتماعي. غير أن ارتفاع الأسعار قد يحقق زيادة في الدخل تشتد الحاجة إليها للمزارعين الفقراء، ومن ثمَّ تمكينهم من الاستثمار وزيادة إنتاجهم، ليصبحوا هم أنفسهم جزءا من الحل لمشكلة الأمن الغذائي العالمي.
ويوجد قرابة مليار جائع في شتَّى أنحاء العالم، أكثر من 60 في المائة منهم من النساء. ويسهم سوء التغذية في أمراض الرضع والأطفال والأمهات، وتقليص القدرة على التعلُّم وخفض الإنتاجية وزيادة الوفيات. ويُعزَى ثلث كل وفيات الأطفال في العالم إلى سوء التغذية، وينمو نحو 80 في المائة من بنية المخ عند البشر خلال الألف يوم الأولى من الحياة، وهو ما يجعل الحصول على طعام غني بالقيمة الغذائية ضروريا، ولا سيما للأطفال الصغار.

التعليقات