بكري يناشد مشايخ لبنان الى مناصرة من تم تسليمهم الى سوريا

بيروت - دنيا الوطن

في غرف الإعلام البديل والتواصل السياسي والإجتماعي عبر وسيلة الإنترنت ، وبحضور المئات من المستمعين ، حذر الداعية
الشيخ عمر بكري فستق ، من تداعيات تسليم السوريين الـ14 للنظام السوري في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها المنطقة عامة ولبنان وسوريا خاصة ، بأنه قد ينعكس سلبا على
قضية المخطوفين اللبنانيين ، وقد يشعل فتيل فتنة جديدة في كافة المدن اللبنانية إحتجاجا على هذا التسليم الجائر " .

ودعا الشيخ بكري المشايخ والجماعات والأحزاب الإسلامية في لبنان الى تنظيم إعتصام حاشد بعد صلاة الجمعة ، وأن
يكون لهم صرخة مدوية حيال موضوع تسليم السوريين الـ14 الى سوريا ، من اجل ضمان سلامة من تم تسليمه وتسليط الأضواء
الإعلامية والإنسانية على قضيتهم أسوة بقضية الأخ شادي المولوي ،كي لا يستفرد النظام السوري بالفتك بهم "

وصرح الشيخ بكري :" ان تسليم السوريين الـ14 يثبت بأن لبنان كدولة وكيان وحكومة ومؤسسات قضائية وأمنية وعسكرية لا يزال مرهونا للنظام السوري البعثي ، ويظهر بوضوح بأن النظام اللبناني لا يزال يقدم خدماته وأوراق إعتماده للنظام السوري ، بل وأنه يعمل لمصلحة هذا النظام المتهالك لرفع معنوياته المنهارة أمام ضربات المجاهدين والثوار الأحرار في سوريا "

وعلق الشيخ بكري على ما ورد في بيان المديرية العامة للأمن العام من تحفّظ على ذكر الأسماء بكاملها ، وتساءل الشيخ بكري معلقا : " وهل دينهم ومذهبهم من الخصوصية الشخصية !! وهل هم من الطائفة العلوية أو من الطائفة السنية !!؟

وأضاف الشيخ بكري : " إن قرار التسليم الظالم الجائر في ظل معاناة الشعب السوري الذي يفر من بلاده الى دول الجوار ، يكشف أكذوبة"سياسة النأي بالنفس" التي تدعيها الحكومة اللبنانية وهي التي تضم أكثرية وزارية مؤيدة للنظام السوري الأسدي ولسياسته القمعية ضد شعبه المعارض !!"

ويعتبر تهديدا مباشرا لكل سوري لاجىء على الاراضي اللبنانية ، ويرسل رسالة لجميع النازحين السوريين والناشطين منهم على وجه الخصوص بأنهم عرضة لإلقاء القبض عليهم - بتهمة من التهم - وتسليمهم الى النظام السوري !! وهذا سيجعل الشعب السوري يمتنع عن اللجوء الى لبنان ، بل ويجعل من لجأ
الى لبنان يتردد في القيام بأي نشاط سياسي أو إجتماعي لمناصرة إخوانه في سوريا ، والمعلوم بالضرورة بأن النظام البعثي السوري - في ظل استقراره – كان يستعمل أشد وسائل
التعذيب ، وينزل أقسى العقوبات على مواطنيه بالشبهات ، فكيف سيكون حاله في زمن التهالك والفوضى الحالية والمجازر البشعة التي يرتكبها النظام ضد شعبه !!؟ "

وشدد الشيخ بكري : إن تسليم لبنان للسوريين الـ14 لا شرعية إسلامية له ، ولا حتى قانونية بل هو مخالف لصريح كتاب
الله وسنة نبيه ، وأكد بأن الإسلام يحث على إغاثة المهلوف وحماية الخائف على حياته ويحرم الإسلام على المسلمين تسليم من يلجأ اليهم هربا بحياتهم ودينهم من البطش الى من يطلبهم ويطاردهم فكيف الى من يقتلهم ويمثل في جثثهم!! "

وأضاف بكري :" إن تسليمهم يعتبر إنتهاكا صريحا لما يسمى بحقوق الإنسان التي يدعي لبنان التمسك بها ، يخالف المعاهدة
اللبنانية السورية التي تنص على انه لا يجوز ترحيل اي سوري ارتكب جرما في لبنان للمحاكمة في سوريا ، ولا أي لبناني إرتكب
جرما في سوريا للمحاكمة في لبنان ، بل يحاكموا في البلد الذي أرتكبوا فيه الجرم " ناهيك عن تناقضه مع الأعراف الإنسانية والقانونية ، والمعلوم بأن القانون الدولي يمنع الدول تسليم الأشخاص إلى دولة تقوم بتعذيب أو قتل مواطنيها " .

التعليقات