كاظم جهاد .. رحلة التكافُل في الشِّعر والترجمة والبحث العلميّ
ابوظبي- دنيا الوطن– جمال المجايدة
منذإطلاقها، أخذت "جائزة الشيخ زايد للكتاب" على عاتقها الاستعانة بالطاقات والخبرات العلمية العربية والعالمية. ومنذ إعادة تشكيل "الهيئةالعلميّة" الجديدة للجائزة في شهر أيلول/ سبتمبر 2011، انضمّ إليها الدكتور كاظم جهاد، الشاعر والمترجم والأستاذ الجامعيّ في "المعهدالوطنيّ للّغات والحضارات الشرقيّة" في العاصمة الفرنسية باريس. وأكّد كاظم جهاد أنّ عضويته في الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب تمثل له"مصدراً للاعتزاز وتكريماً كبيراً، ومسؤولية سيسعى من خلالها إلى أن يسهم في إنجاح أهداف الجائزة" .
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب تضمّ مجموعة من الباحثين والأدباء العرب برئاسة د. علي بن تميم الأمين العام للجائزة، وعضويّة د.علي راشد النعيمي (الإمارات)، ود. سعيد محمد توفيق (مصر)، ويورغن بوز (ألمانيا)،ود. خليل محمد الشيخ (الأردن)، ود. مسعود عبدالله ضاهر (لبنان)، ود. كاظم جهاد حسن(العراق)، ود. محمد بنيس (المغرب)، ود. سهام عبدالوهاب الفريح (الكويت).
تعلّم كاظم جهاد اللغتين الفرنسية والإسبانية على نحو خاص، وعمَّق معرفته بلغات أوربيةأُخرى كالألمانية، ونشط في أوساط الثقافة العربية المهاجرة إلى أوروبا، وأكملدراسته للأدب العربيّ والآداب المقارنة، ونال فيها أعلى ما يمكن نيله من شهادات.
عبرَنشاطه الأدبيّ المتعدِّد الوجوه، يُعرب كاظم جهاد عن سعة اطلاع وإرادة دائمة فيالمعرفة. وفي أغلب أعماله يدفع إلى تحاور الأدبَين العربيّين، القديم والحديث،والثقافة العربية والثقافات الأجنبية، والشِّعر والأجناس الأدبية الأخرى، والأدبوالفلسفة، وأخيراً الكتابة والترجمة.
نشط كاظم جهاد في مجال الترجمة التي تمثِّل لديه رديفاً أساسيّاً لمغامرة الكتابة.ترجم نصوص فلاسفة فرنسيّين، منهم جاك دريدا وجيل دولوز، ولم يكتفِ بترجمة نصوصهؤلاء وغيرهم فقط، إنما نراه دائم الحرص على أن يردف صنيع المترجم بمجهود نقديّ أوفكريّ واسع. وكذلك مضى في ترجمة أعمال شعرية لشعراء كبار منهم: هنري ميشو، ورنيهشار، وجان-بيار جوف، وفيليب جاكوتيه، وميشيل دغي، وخوسيه-آنخل بالنته،وخوسيه-ميغيل أويّان، وكلاوديو رودريغيث، وأوكتافيو باث. كما ترجم "أسير عاشق"للكاتب الفرنسيّ جان جينيه، الذي يسرد فيه مؤلّفه على امتداد خمسمائة صفحة ونيّفذكريات إقامته بين الفلسطينيين ويعرض تصوّرهللقضية الفلسطينية.
وترجم جهاد ثلاثة كتب للروائيّ الإسبانيّ خوان غويْتيسولو؛ أوّلها كتابه الفكريّ الهامّ"الحوليّات الإسلامية"، الذي يحلِّل فيه نظرة المؤرخين والمفكّرينالإسبان للماضي العربيّ الإسلاميّ في إسبانيا، ويرصد آثاره على ثقافتهم الحاليّة.حمل الكتاب بالعربية عنوان "في الاستشراق الإسبانيّ".
وتشكِّل ترجمته لعمل دانتي أليغييري الضخم، "الكوميديا الإلهية"، أنموذجاً لهذاالتضافر الذي سبقت الإشارة إليه بين التدقيق في الترجمة وشغف البحث. جاءت هذهالترجمة لتقدِّم دانتي للقراء العرب في حلّة جديدة، وانطلاقاً من رؤية عميقةلتجربة الشاعر الإيطاليّ وتصوره للشِّعر.
وفي هذا السياق، أصدر جهاد ترجمة جديدة للآثار الشعرية للفرنسيّ آرتور رامبو، مصحوبةبأربع مقدِّمات، وبجهاز ضخم من الحواشي والتفسيرات (منشورات الجمل، بيروت، 2006)،وقد كان لها في الثقافة العربية وقع حدث ثقافيّ لا يختلف عن الوقع الذي أحدثتهترجمته للآثار الشعرية الكاملة لراينر ماريا ريلكه التي صدرت في ثلاثة أجزاء عنمشروع "كلمة" في أبو ظبي ومنشورات "الجمل" في بيروت عام 2009.
بيدأنّ جانباً أساسياً من نشاط جهاد، باحثاً ومنظِّراً، يتمثّل في عمله داخل الجامعةوفي الكتابة على التهيئة لشعريَّة للترجمة تقوم على أسس علمية، وتحتكم إلى معاييرنقدية، وتشكِّل أحد فروع الأدب المقارن. وهذا ما نراه في كتابه "حصّة الغريب،شعرية الترجمة وترجمة الشعر عند العرب"، منشورات الجمل، بيروت، 2011، الذيصدر بالفرنسية، وترجمه إلى العربية الأستاذ محمّد أيت حنّا بمراجعة المؤلّف نفسه.
وفي مجال دراسة الأدب العربيّ في ضوء الشعريّات المعاصرة، وضع كاظم جهاد بالعربيةعشرات المقالات يعرِّف فيها بالفكر والأدب الغربيّين أو يواكب جديد المبدعين العربمواكبة نقدية. لكنّ أبحاثه الطويلة والمعمَّقة هي تلك التي وضعها بالفرنسية بحُكمعمله الجامعيّ في فرنسا، نذكر منها: دراسته في شعرية الكرامات المنسوبة إلىالأولياء المسلمين، قام بتحليلها من منظور الأدب الغرائبيّ، وترجم مختارات واسعةمنها في كتاب حمل عنوان "كتاب الكرامات"، صدر في منشورات (آكت سودActesSud ) في آرْلArles بفرنسا عام 2002.
وكذلك كتابه "الرّواية العربية 1834- 2004: مراجعة نقدية"، الذيصدر عن دار النشر نفسها في 2006، ولاقى ترحيباً من كبريات الصحفالفرنسية والأوربية، واعتبره النقّاد أوّل كتاب موسوعيّ يخاطب كلّاً من الجمهورالعريض والقارئ المتخصّص في هذا الجنس الأدبيّ المتزايد الأهمية لدى العرب.
أماكتابه "حصّة الغريب، شعريّة الترجمة وترجمة الشعر عند العرب"، الذي صدرأوّلاً بالفرنسية عن الدار ذاتها في 2007، فيعرض تصوُّرات العرب القدامى لفاعليةالترجمة والشّاكلة التي بها يواجه المترجمون العرب المعاصرون المصاعب الرهيبة التيترافق ممارسة هذا الفنّ الرفيع.
وفي كتاب ضخم له حمل عنوان "المتاهة والمسّاح - دراسات في الأدب العربي القديموالحديث"، وصدر عن منشورات "عدَن" بباريس في عام 2009، جمع كاظمجهاد ما يقرب من عشرين دراسة، بينها بحث نقديّ مخصَّص لـ "ولادة القصيدةالعربية الحرّة"، يحلِّل فيه الظروف الأدبية والاجتماعية-الثقافية التي رافقتنشأة هذه القصيدة وتطوُّر الجوانب الفنية واللغوية والإيقاعية والأسلوبية لأشعاربدر شاكر السيّاب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي الرّائدة في هذا الشكلالشعريّ. وفيه أيضاً قراءات تحليلية لمعلَّقة امرئ القيس، ولقصص ابن عربي فيالسّفَر الروحانيّ، ولشعرية المقامات، ولتمرُّد التوحيدي في كتابه "مثالبالوزيرَين"، ولمعايير التناصّ عند العرب، وغير ذلك ممّا تناوله هذا الكتاب.كما ينبغي الإشارة إلى الفصول التي كتبها عن الشعر العربيّ الإحيائيّ وعن الروايةالعربية، التي ضمّها الجزء الأول من كتاب "تاريخ الأدب العربيّ الحديث"الذي أشرف عليه بطرس الحلاق وهايدي توليه، وصدر في (منشورات آكت سود) في آرلبفرنسا عام 2007.
في أغلب أبحاثه، يعمل كاظم جهاد بإجراءات البحث المقارن ويضيء أدباً بأدب، وكتاباًبكتاب. درس دانتي فأبان عمّا يدين به هذا الشاعر الإيطاليّ إلى بعض الفلاسفةوالكتّاب العرب. وقرأ قدامى النقّاد العرب فكشف عن سبْقهم إلى الإبانة عن قوانينللكتابة وشروط للصَّنعة الأدبية يتمحور حولها اليوم نشاط نقّاد الحداثة الأدبيةومنظِّريها.
وفي دراسته الضّخمة السّالف ذكرها للرّواية العربيّة عنيَ، بين أشياء جمَّة، بتحليل مايدين به محمَّد إبراهيم المويلحي، ونجيب محفوظ، والطّيب صالح، ونظراؤهم ومتمِّمومسيرتهم الروائية للموروث الروائيّ الغربيّ، وما يضيفونه إليه.
أمّافي مجال الشِّعر، فمنذ سنّ السابعة عشرة، أي منذ أطوار الشباب الأولى في مدينة"الناصرية" جنوب العراق، وكاظم جهاد يكتب الشّعر. وفي هذا المجال أصدر مجموعتين،تضمُّ كلّ منهما ثلاثة دفاتر شعرية؛ الأولى عنوانها "الماء كلّه وافدٌإليّ"، صدرت عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في عمّان عام1999، وأعيد نشرها من قبل "الهيئة المصرية العامّة للكتاب" في 2001.أمّا الثانية فعنوانها "معمار البراءة"، صدرت في منشورات"الجمل"، بيروت، 2006. –
منذإطلاقها، أخذت "جائزة الشيخ زايد للكتاب" على عاتقها الاستعانة بالطاقات والخبرات العلمية العربية والعالمية. ومنذ إعادة تشكيل "الهيئةالعلميّة" الجديدة للجائزة في شهر أيلول/ سبتمبر 2011، انضمّ إليها الدكتور كاظم جهاد، الشاعر والمترجم والأستاذ الجامعيّ في "المعهدالوطنيّ للّغات والحضارات الشرقيّة" في العاصمة الفرنسية باريس. وأكّد كاظم جهاد أنّ عضويته في الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب تمثل له"مصدراً للاعتزاز وتكريماً كبيراً، ومسؤولية سيسعى من خلالها إلى أن يسهم في إنجاح أهداف الجائزة" .
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب تضمّ مجموعة من الباحثين والأدباء العرب برئاسة د. علي بن تميم الأمين العام للجائزة، وعضويّة د.علي راشد النعيمي (الإمارات)، ود. سعيد محمد توفيق (مصر)، ويورغن بوز (ألمانيا)،ود. خليل محمد الشيخ (الأردن)، ود. مسعود عبدالله ضاهر (لبنان)، ود. كاظم جهاد حسن(العراق)، ود. محمد بنيس (المغرب)، ود. سهام عبدالوهاب الفريح (الكويت).
تعلّم كاظم جهاد اللغتين الفرنسية والإسبانية على نحو خاص، وعمَّق معرفته بلغات أوربيةأُخرى كالألمانية، ونشط في أوساط الثقافة العربية المهاجرة إلى أوروبا، وأكملدراسته للأدب العربيّ والآداب المقارنة، ونال فيها أعلى ما يمكن نيله من شهادات.
عبرَنشاطه الأدبيّ المتعدِّد الوجوه، يُعرب كاظم جهاد عن سعة اطلاع وإرادة دائمة فيالمعرفة. وفي أغلب أعماله يدفع إلى تحاور الأدبَين العربيّين، القديم والحديث،والثقافة العربية والثقافات الأجنبية، والشِّعر والأجناس الأدبية الأخرى، والأدبوالفلسفة، وأخيراً الكتابة والترجمة.
نشط كاظم جهاد في مجال الترجمة التي تمثِّل لديه رديفاً أساسيّاً لمغامرة الكتابة.ترجم نصوص فلاسفة فرنسيّين، منهم جاك دريدا وجيل دولوز، ولم يكتفِ بترجمة نصوصهؤلاء وغيرهم فقط، إنما نراه دائم الحرص على أن يردف صنيع المترجم بمجهود نقديّ أوفكريّ واسع. وكذلك مضى في ترجمة أعمال شعرية لشعراء كبار منهم: هنري ميشو، ورنيهشار، وجان-بيار جوف، وفيليب جاكوتيه، وميشيل دغي، وخوسيه-آنخل بالنته،وخوسيه-ميغيل أويّان، وكلاوديو رودريغيث، وأوكتافيو باث. كما ترجم "أسير عاشق"للكاتب الفرنسيّ جان جينيه، الذي يسرد فيه مؤلّفه على امتداد خمسمائة صفحة ونيّفذكريات إقامته بين الفلسطينيين ويعرض تصوّرهللقضية الفلسطينية.
وترجم جهاد ثلاثة كتب للروائيّ الإسبانيّ خوان غويْتيسولو؛ أوّلها كتابه الفكريّ الهامّ"الحوليّات الإسلامية"، الذي يحلِّل فيه نظرة المؤرخين والمفكّرينالإسبان للماضي العربيّ الإسلاميّ في إسبانيا، ويرصد آثاره على ثقافتهم الحاليّة.حمل الكتاب بالعربية عنوان "في الاستشراق الإسبانيّ".
وتشكِّل ترجمته لعمل دانتي أليغييري الضخم، "الكوميديا الإلهية"، أنموذجاً لهذاالتضافر الذي سبقت الإشارة إليه بين التدقيق في الترجمة وشغف البحث. جاءت هذهالترجمة لتقدِّم دانتي للقراء العرب في حلّة جديدة، وانطلاقاً من رؤية عميقةلتجربة الشاعر الإيطاليّ وتصوره للشِّعر.
وفي هذا السياق، أصدر جهاد ترجمة جديدة للآثار الشعرية للفرنسيّ آرتور رامبو، مصحوبةبأربع مقدِّمات، وبجهاز ضخم من الحواشي والتفسيرات (منشورات الجمل، بيروت، 2006)،وقد كان لها في الثقافة العربية وقع حدث ثقافيّ لا يختلف عن الوقع الذي أحدثتهترجمته للآثار الشعرية الكاملة لراينر ماريا ريلكه التي صدرت في ثلاثة أجزاء عنمشروع "كلمة" في أبو ظبي ومنشورات "الجمل" في بيروت عام 2009.
بيدأنّ جانباً أساسياً من نشاط جهاد، باحثاً ومنظِّراً، يتمثّل في عمله داخل الجامعةوفي الكتابة على التهيئة لشعريَّة للترجمة تقوم على أسس علمية، وتحتكم إلى معاييرنقدية، وتشكِّل أحد فروع الأدب المقارن. وهذا ما نراه في كتابه "حصّة الغريب،شعرية الترجمة وترجمة الشعر عند العرب"، منشورات الجمل، بيروت، 2011، الذيصدر بالفرنسية، وترجمه إلى العربية الأستاذ محمّد أيت حنّا بمراجعة المؤلّف نفسه.
وفي مجال دراسة الأدب العربيّ في ضوء الشعريّات المعاصرة، وضع كاظم جهاد بالعربيةعشرات المقالات يعرِّف فيها بالفكر والأدب الغربيّين أو يواكب جديد المبدعين العربمواكبة نقدية. لكنّ أبحاثه الطويلة والمعمَّقة هي تلك التي وضعها بالفرنسية بحُكمعمله الجامعيّ في فرنسا، نذكر منها: دراسته في شعرية الكرامات المنسوبة إلىالأولياء المسلمين، قام بتحليلها من منظور الأدب الغرائبيّ، وترجم مختارات واسعةمنها في كتاب حمل عنوان "كتاب الكرامات"، صدر في منشورات (آكت سودActesSud ) في آرْلArles بفرنسا عام 2002.
وكذلك كتابه "الرّواية العربية 1834- 2004: مراجعة نقدية"، الذيصدر عن دار النشر نفسها في 2006، ولاقى ترحيباً من كبريات الصحفالفرنسية والأوربية، واعتبره النقّاد أوّل كتاب موسوعيّ يخاطب كلّاً من الجمهورالعريض والقارئ المتخصّص في هذا الجنس الأدبيّ المتزايد الأهمية لدى العرب.
أماكتابه "حصّة الغريب، شعريّة الترجمة وترجمة الشعر عند العرب"، الذي صدرأوّلاً بالفرنسية عن الدار ذاتها في 2007، فيعرض تصوُّرات العرب القدامى لفاعليةالترجمة والشّاكلة التي بها يواجه المترجمون العرب المعاصرون المصاعب الرهيبة التيترافق ممارسة هذا الفنّ الرفيع.
وفي كتاب ضخم له حمل عنوان "المتاهة والمسّاح - دراسات في الأدب العربي القديموالحديث"، وصدر عن منشورات "عدَن" بباريس في عام 2009، جمع كاظمجهاد ما يقرب من عشرين دراسة، بينها بحث نقديّ مخصَّص لـ "ولادة القصيدةالعربية الحرّة"، يحلِّل فيه الظروف الأدبية والاجتماعية-الثقافية التي رافقتنشأة هذه القصيدة وتطوُّر الجوانب الفنية واللغوية والإيقاعية والأسلوبية لأشعاربدر شاكر السيّاب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي الرّائدة في هذا الشكلالشعريّ. وفيه أيضاً قراءات تحليلية لمعلَّقة امرئ القيس، ولقصص ابن عربي فيالسّفَر الروحانيّ، ولشعرية المقامات، ولتمرُّد التوحيدي في كتابه "مثالبالوزيرَين"، ولمعايير التناصّ عند العرب، وغير ذلك ممّا تناوله هذا الكتاب.كما ينبغي الإشارة إلى الفصول التي كتبها عن الشعر العربيّ الإحيائيّ وعن الروايةالعربية، التي ضمّها الجزء الأول من كتاب "تاريخ الأدب العربيّ الحديث"الذي أشرف عليه بطرس الحلاق وهايدي توليه، وصدر في (منشورات آكت سود) في آرلبفرنسا عام 2007.
في أغلب أبحاثه، يعمل كاظم جهاد بإجراءات البحث المقارن ويضيء أدباً بأدب، وكتاباًبكتاب. درس دانتي فأبان عمّا يدين به هذا الشاعر الإيطاليّ إلى بعض الفلاسفةوالكتّاب العرب. وقرأ قدامى النقّاد العرب فكشف عن سبْقهم إلى الإبانة عن قوانينللكتابة وشروط للصَّنعة الأدبية يتمحور حولها اليوم نشاط نقّاد الحداثة الأدبيةومنظِّريها.
وفي دراسته الضّخمة السّالف ذكرها للرّواية العربيّة عنيَ، بين أشياء جمَّة، بتحليل مايدين به محمَّد إبراهيم المويلحي، ونجيب محفوظ، والطّيب صالح، ونظراؤهم ومتمِّمومسيرتهم الروائية للموروث الروائيّ الغربيّ، وما يضيفونه إليه.
أمّافي مجال الشِّعر، فمنذ سنّ السابعة عشرة، أي منذ أطوار الشباب الأولى في مدينة"الناصرية" جنوب العراق، وكاظم جهاد يكتب الشّعر. وفي هذا المجال أصدر مجموعتين،تضمُّ كلّ منهما ثلاثة دفاتر شعرية؛ الأولى عنوانها "الماء كلّه وافدٌإليّ"، صدرت عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في عمّان عام1999، وأعيد نشرها من قبل "الهيئة المصرية العامّة للكتاب" في 2001.أمّا الثانية فعنوانها "معمار البراءة"، صدرت في منشورات"الجمل"، بيروت، 2006. –



التعليقات