بيان صحفي صادرعن حزب الوطن

دمشق - دنيا الوطن

يوماً بعد يوم ومنذ انطلاق ثورة الكرامة في سورية فإننا نرى أن الجيش الأسدي والأجهزة الأمنية تزيد من شراستها وإجرامها ضد الشعب السوري في كل مدنه وقراه ، ولعل ما نرى جميعاً ونسمع عن المجازر التي ارتكبتها في معظم المدن السورية، ما يؤكد للعالم أجمع أن ما تقوم به تلك العصابة الأسدية من إجرام ممنهج بحق شعبنا هو بعيداً عن كل انتماء للإنسانية .. وبعد قصفه المتواصل على المدن السورية ومازال مستمراً , يأتي دور مدينة حلب لتنال ما نالت من إجرامهم الشنيع ضد المدنيين العزل من قصف وتدمير وتشريد وقتل في نية مبيته آثمة، هدفها بث الرعب في قلوب أبناء حلب ، وقتل روح الثورة في نفوسهم، وتهجيرهم من بيوتهم وقراهم.

وليس مستغرباً على العصابات الأسدية هذه الشناعة في الجريمة، إلا أننا نستغرب ونستنكر حدوث هذه المجازر في ظل هذا الصمت العالمي الرهيب لحماية المدنيين من أبشع مجازر مروعة عرفتها البشرية.

وإننا في حزب الوطن شأننا شأن كل أبناء سورية بكل مدنها وطوائفها وأعراقها، ندين بشدة تلك المجازر ، وكل الجرائم التي تقترفها العصابات الأسدية المجرمة، ونعلن وقوفنا بكل إمكاناتنا بجانب شعبنا الثائر في كل سورية الصامدة، ونستنكر الصمت المطبق الملفوف بالبيانات الجوفاء من المجتمع العربي والدولي ، ونطالب بتأمين حماية المدنيين والمتظاهرين، وإيصال كل أنواع المعونات الإنسانية لأهلنا المنكوبين ، والعمل على إطلاق سراح معتقلي الثورة كافة ، وبذل كل الجهود يداً بيد مع الثورة لخلاص سورية الأبية من هذه العصابة الإجرامية ، ونؤكد أن الشعب
السوري الشجاع ماض في ثورته حتى تحقق أهدافها بتحرير سوريا من العصابة الأسدية الطائفية المجرمة، وتقديم كل من تورط بدم الشعب للعدالة والقصاص منهم.

إننا في حزب الوطن الديمقراطي السوري ونحن نراقب القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة والطائرات على مدينة حلب الصامدة وعلى القرى والبلدات والمدن الأخرى ، نطالب الجامعة العربية والمجتمع الدولي لوقف الهجوم البربري على تلك المدن الآمنة ، وردع القوة الإجرامية التي تقترف هذه الانتهاكات الخطيرة بحق أبناء الشعب السوري .

ونقدر المواقف السياسية والايجابية لبعض الدول العربية والعالمية ونطالبهم بالمزيد من الأفعال، وندين بشدة تلك المواقف المعادية للثورة من روسيا والصين وإيران ونطالبهم بوقف تدخلهم ودعمهم للنظام. كما نطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن القيام بواجباته بدعم الشعب السوري تحقيقاَ لمقاصد احترام حقوق الإنسان وحفظ السلم والأمن الدوليين .

فتحية حب وإكبار وإجلال ووفاء لشهداء الثورة الأبرار ، ولآلاف المعتقلين في غياهب السجون، وللجرحى والمصابين، ولأخواتنا وبناتناحرائر الثورة وماجداتها ورمز عفتها وكرامتها، وللأمهات والآباء .. وإلى أطفال الثورة جيل الحرية ، وعهداً منا أن نمضي معكم يداً بيد متوكلين معكم على الله وحده ، باذلين غاية الجهد نصرة لكم ولثورتنا المباركة، واثقين بنصر الله يؤتيه من يشاء

التعليقات