السياسات اللبنانية الرسمية في التعاطي مع الوجود الفلسطيني في لبنان: استبداد وظلم وتهميش

غزة - دنيا الوطن
يحكي اللاجئ الفلسطيني الأديب حسين لوباني الداموني حكاية اللجوء من فلسطين إلى لبنان، والمراحل التي مرّ بها شخصياً كلاجئ فلسطيني في لبنان، حيث سمّى هذه الحكاية «رحلة العذاب»، معبّراً عن العذابات التي تذوّقها الشعب الفلسطيني في النكبة واللجوء والتهجير الداخلي والهجرة الخارجية من لبنان بسبب المضايقات التي تعرضوا لها.

مرّ الشعب الفلسطيني في لبنان بظروف ومراحل عديدة، إيجابية وسلبية نسبياً، وقد قسّمها الباحث الفلسطيني محمد علي الخالدي إلى خمس مراحل، تحدث فيها عن وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتطورات حياتهم، ولكننا فيما يلي سوف نقدّم السياسات الرسمية تجاه الفلسطينيين في لبنان، مقسّمةً وفقاً للمراحل المذكورة، على الشكل التالي:

التعامل الأمني والاستبدادي

امتدت هذه الفترة ما بين (1948 -1967)، حيث استقبلت الدولة اللبنانية اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان بالترحاب، من رأس الهرم، أي الرئيس بشارة الخوري الذي رحّب بهم وتعهّد بإحسان ضيافتهم لحين عودتهم.. غير أن هذا الوعد سرعان ما تبخّر على الأرض، بعد القرارات السريعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بنقل مجاميع اللاجئين من منطقة الجنوب إلى الوسط وبعلبك وحلب (قافلة حلب توقفت في الشمال واستقرت في مخيم نهر البارد).

في تلك الفترة عانى اللاجئون الفلسطينيون الكثير من التضييق، حيث لم يكن يُسمح لهم بالبناء الحجري، وكان «الدرك» اللبناني يحرّر المخالفات ويهدم المداميك التي بنيت على شكل سريع. وكان يدير المخيمات مكاتب للدرك اللبناني، ويعتبر الضابط المناوب (وغالباً ما يكون برتبة معاون أول؛ أي أقل من ملازم) هو الحاكم الفعلي للمخيم.

التعليقات