المخابرات السـورية تتوغّل وسـط اللاّجـئين ومهمّتها الأساسية تنفيذ عمليات اغتيال في‮ ‬حق معارضي‮ ‬بشار الأسد

غزة - دنيا الوطن
كشفت مصادر مطّلعة لـ‮''‬النهار‮''‬،‮ ‬عن أن مصالح الأمن قد فتحت تحقيقات حول عناصر من اللاّجئين السورين‮ ‬يشتبه في‮ ‬انتمائهم إلى أجهزة المخابرات السورية،‮ ‬والتي‮ ‬تحاول اختراق اللاّجئين في‮ ‬الجزائر وباقي‮ ‬الدول العربية؛ لاستهداف أشخاص معيّنين مطلوبين لديهم‮.‬وجاءت هذه التحقيقات بعدما ضبطت شرطة الحدود على مستوى المطار الدولي،‮ ‬أمس،‮ 5 ‬أشخاص سوريين قادمين من تونس نحو الجزائر،‮ ‬من بينهم امرأة في‮ ‬الخمسينيات وشاب في‮ ‬العشرينيات،‮ ‬بالإضافة إلى 3 ‬قصّر‮ ‬يحملون جوازات سفر تركية مزوّرة‮. ‬وذكرت مصادر مطّلعة،‮ ‬أن التحقيقات ستشمل اللاّجئين السوريين المقيمين على مستوى مراكز الإيواء التي‮ ‬فتحتها السلطات الجزائرية،‮ ‬بعد شكوك انتحال رجال المخابرات السوريين التابعين لنظام بشار الأسد،‮ ‬صفة اللاّجئين الفارين من المأساة والحرب في‮ ‬بلدهم،‮ ‬حيث كانت السلطات الأردنية‭ ‬قد ألقت القبض على عدد من رجال المخابرات السورية في‮ ‬الحدود الأردنية،‮ ‬بحر الأسبوع الماضي،‮ ‬حاولوا التسلّل عبر الحدود الأردنية وسط اللاّجئين السوريين‮. ‬وتخشى السلطات الأمنية؛ تعرّض اللاّجئين الفارّين إلى الجزائر لأي‮ ‬مكروه محتمل،‮ ‬خاصة وأنهم تحت حماية السلطات الجزائرية‮. ‬وقال المحامي‮ ‬السوري‮ ''‬نضال دباح‮'' ‬ممثّل قيادة المجلس الوطني‮ ‬السوري‮ ‬المعارض لنظام بشار الأسد في‮ ‬الجزائر،‮ ‬في‮ ‬وقت سابق،‮ ‬إن اللاّجئين السوريين الذين دخلوا الأرضي‮ ‬الجزائرية؛‮ ‬ينقسمون إلى3‮ ‬فئات من المجتمع السوري،‮ ‬وهم عبارة عن عائلات فارّة من الدمار والحرب والظروف المعيشية المزرية التي‮ ‬تعيشها بلادهم جرّاء الثورة،‮ ‬وعدد‭ ‬من المعارضين السياسيين الذين هربوا من ملاحقات الجيش النظامي‭ ‬الذي‮ ‬اغتال الكثير منهم داخل وخارج سوريا،‮ ‬بالإضافة إلى عناصر معتبرة من‭ ‬المخابرات السورية،‮ ‬والذين‮ ‬يقومون بالتسلّل بين اللاّجئين قصد تتبّع خطواتهم في‮ ‬البلدان التي‮ ‬يفرّون إليها،‮ ‬ضف إلى ذلك القيام بعمليات اغتيالات تستهدف المعارضين السياسيين والعسكريين الذين انشقّوا عن نظام بشار الأسد‮. ‬ومن جهة أخرى،‮ ‬فإن معظم اللاّجئين السوريين في‮ ‬الجزائر‮ ‬يتحاشون الحديث في‮ ‬السياسة،‮ ‬وتتباين مواقفهم الشخصية تجاه الثورة التي‮ ‬تعيشها سوريا،‮ ‬عكس اللاّجئين الماليين والليبيين الذين‮ ‬يبدون رأيهم في‮ ‬كلّ‮ ‬الأمور السياسية التي‮ ‬تعيشها بلدانهم بمجرد الدخول إلى مخيماتهم،‮ ‬مما‮ ‬يؤكد الخوف الكبير الذي‮ ‬مازال‮ ‬يسكن قلوب السوريين من الملاحقات المخابراتية،‮ ‬وقد حاولت‮ ''‬النهار‮'' ‬التقرّب أكثر من اللاّجئين لمعرفة سبب هذا التخوّف،‮ ‬حيث كشف لنا أحدهم أن رجالا من الأمن العسكري‮ ‬السوري‮ ‬قد دخلوا معهم إلى الأراضي‮ ‬الجزائرية؛‮ ‬يحملون صفة لاجئين سوريين‮. ‬وأبانت التحرّيات الأولى مع معتقلين سوريين في‮ ‬الأردن؛ اعترافات بأنّهم كُلّفوا بارتكاب اغتيالات في‮ ‬صفوف اللاّجئين وكذا استهداف بعض السياسيين ورجال الأعمال الأردنيين المعارضين لبشار الأسد‮. ‬وفي‮ ‬ذات السياق،‮ ‬أبدت الكثير من الدول العربية تخوّفها الشديد من توغّل المخابرات السورية وسط اللاّجئين،‮ ‬من أجل ارتكاب اغتيالات ضد المعارضين السياسيين الفارّين من النظام السوري‮. ‬وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت أنها ستتكفّل باللاّجئين القادمين من سوريا،‮ ‬وتقديم مساعدات مادية ومعنوية من شأنها رفع الغبن عنهم،‮ ‬حيث استقبلت الجزائر نحو 12 ‬ألف و100 ‬سوري،‮ ‬مند بداية الاقتتال بين الرئيس بشار الأسد ومعارضيه‮.‬

التعليقات