"الإدارى "يودع حيثيات عدم اختصاصه بالغاء الإعلان الدستورى المكمل

غزة - دنيا الوطن
عبيرالرملى
أودعت محكمة القضاء الاداري "الدائرة الاولى" برئاسة المستشار عبد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولة الحيثيات الكاملة للحكم الصادر بعدم اختصاصها بالغاء الاعلان الدستوري المكمل،باعتباره يدخل في نطاق اعمال السيادة التى تخرج عن رقابة القضاء.
واوضحت في حيثياتها ان مفهوم اعمال السيادة انها الاعمال التي تصدر من الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة ادارة،فتباشرها بمقتضى هذه السلطة العليا لتنظيم علاقتها بالسلطات العامة الاخرى داخلية كانت او خارجية او تتخذها اضطرارا للمحافظة على كيان الدولة في الداخل او الزود عن سيادتها في الخارج، ومن ثم يغلب فيها ان تكون تدابير تتخذ في النطاق الداخلي او النظام الخارجي اما لتنظيم علاقات الحكومة بالسلطات العامة الداخلية او الخارجية في حالتي الهدوء والسلام واما لدفع الاذى عن الدولة في الداخل و الخارج في حالتي الاضطراب والحرب.
واستندت على حكم الادارية العليا في الطعن رقم 807 لسنة10ق جلسة 10 ديسمبر 1966 الذي اشار الى ان معيار التفرقة بين الاعمال الادارية التي تباشرها الحكومة في حدود وظيفتها الادارية وبين اعمال السيادة التي تباشرها باعتبارها سلطة حكم يعود الى القضاء الذي ترك له المشرع سلطة تقرير الوصف القانوني للعمل المطروح عله، وماذا كان يعد عملا اداريا يختص بنظره او عملا من اعمال السيادة يمتنع عليه النظر فيه، وان مايعتبره في بعض الظروف عملا اداريا قد يرقى في ظروف اخرى الى مرتبة اعمال السيادة لارتباطه في ظل الظروف الجديدة بسياسة الدولة العليا او باحوالها الاجتماعية او الاقتصادية المتطورة.
واكدت ان الثابت من الاوراق انه بعد الاعلان عن تخلى رئيس الجمهورية السابق عن منصبه نتيجة ثورة الشعب المصري التي بداها في 25 يناير 2011،وتكليف المجلس الاعلى للقوات المسلحة بادارة شئون البلاد في هذه المرحلة، فاصدر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الاعلان الدستورى الصادر في 13 فبراير 2011 وضع به المبادىء الاساسية التي تقوم عليها ادارة الدولة في تلك المرحلة، ثم عقب الاستفتاء على بعض المواد الدستورية في 19 مارس 2011 اصدر المجلس الاعلى للقوات المسلحة بوصفه المناط به ادارة شئون البلاد الاعلان الدستورى الصادر في 30 مارس متضمنا 63 مادة احتوت على المبادىء الدستورية الاساسية، ثم بتاريخ 25 سبتمبر اصدر اعلانا دستوريا متضمنا تعديل المادة 38 من الاعلان الدستوري الخاصة بتنظيم حق الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى..
وبتاريخ 19 نوفمبر اصدر المجلس الاعلى اعلانا دستوريا باضافة مادة جديدة للاعلان الدستوري والخاص بتمكين المصريين في الخارج من التصويت في الانتخابات وذلك تنفيذا لحكم محكمة القضاء الاداري، مضيفة انه نتيجة لصدور حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب، مما ترتب عليه اعتبار مجلس الشعب منحلا اعتبار من 15 يونيه..
قام المجلس الاعلى بوصفه المناط به ادارة شئون البلاد وقبل انتخاب رئيس الجمهورية باصدار الاعلان الدستوري المكمل في 17 يونيه، متضمنا اضافة بعض المواد وتعديل اخرى من مواد الاعلان الدستوري الصادر في 30 مارس، وقد تضمن المواد التي تتعلق باداء رئيس الجمهورية المنتخب لليمين الدستورية في حالة عدم وجود مجلس الشعب،ومايتعلق بالجمعية التاسيسية للدستور وبعض الاحكام المتعلقة باعلان الحرب والاختصاصات الدستورية للمجلس الاعلى للقوات المسلحة ورئيس الجمهورية.
واشارت المحكمة ان الحكمة من استبعاد اعمال السيادة من الولاية القضائية ان هذه الاعمال تتصل بسيادة الدولة في الداخل والخارج لما يحاط بها من اعتبارات سياسية تمنح سلطة ادارة البلاد سلطة تقدير اوسع مدى وابعد نطاقا تحقيقا لصالح الوطن وامنه وسلامته دون منح القضاء سلطة التعقيب عليه وقالت المحكمة ان الاعلان الدستورى المكمل تتضمن احكاما تتعلق بنظام الحكم وادارة الدولة السياسية، وقد صدر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بوصفه سلطة حكم على قاعدة الشرعية الثورية وليس بوصفه سلطة ادارة ومن ثم ينسحب على احكامه ما انسحب على الاعلان الدستورى الصادر في 30 مارس،وهو بذلك يعد من اعمال لسيادة التي تخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وللقضاء عموما.
وكانت عدد من الدعاوى قد اقيمت امام محكمة القضاء الاداري لالغاء الاعلان الدستورى المكمل.
واستند محامو الاخوان على هذا الحكم باعتباره دليلا على توجه الدائرة المعادي لهم بالاضافة الى حكم حل التاسيسية الاولى اثناء نظر طلب رد الدائرة عن نظر دعاوى حل التاسيسية المقدم منهم، والتي قررت المحكمة حجزه للحكم بجلسة 24 سبتمبر المقبل.

التعليقات