رمضان شهر الغفران ضيف على كل البلدان "اقليم كردستان العراق"

رمضان شهر الغفران ضيف على كل البلدان "اقليم كردستان العراق"
اعداد  ندى البكري
كردستان العراق أو إقليم كردستان العراق (بالكردية هه‌رێمی کوردستان) هي منطقة حكم ذاتي في شمال العراق. تحدها إيران من الشرق وتركيا في الشمال، وسوريا إلى الغرب وبقية مناطق العراق إلى الجنوب. العاصمة الإقليمية محافظة أربيل، والمعروفة في أربيل الكردية ب (Hewlêr هه‌ولێر ). ويخضع رسميا للمنطقة من قبل حكومة إقليم كردستان, 

الاسلام في كردستان العراق 

غالبية الاكراد مسلمون، وأكثرهم من أهل السنة والجماعة، .

وينتمي غالبية الاكراد إلى المذهب الشافعي. ويعزى الباحثون انتماءهم لهذا المذهب إلى خضوع كوردستان المبكر للحكام السُنة، وكذلك نشاط علماء الدين الاكراد الذين درسوا العلوم الدينية في المدرسة النظامية ببغداد أثناء الخلافة العباسية التي كانت تتبنى المذهب الشافعي 

مظاهر استقبال رمضان  

يمتاز اقليم كردستان العراق بطريقة احتفائه بالشهر الكريم عبر تقاليد وعادات الرمضانية الخاصة والمميزة التي ورثها الاكراد عن اسلافهم ومارسوها وحافظوا عليها جيلاً بعد جيل

ففي كل عام وقبل اسبوع من حلول شهر رمضان المبارك تستعد الغالبية المسلمة من اهالي المدن الكردية لاستقبال الشهر الكريم على طريقتهم الخاصة، اذ تشهد الاسواق حركة غير عادية جراء الاقبال الهائل لجموع الناس على شراء مختلف اصناف المواد الغذائية والعصائر والحلويات والمخللات والاطعمة المحلية والمستوردة والمستلزمات الاخرى المطلوبة لإعداد وجبات الافطار التي يحرص الاكراد على جعلها دسمة ومتنوعة تترأسها اطباق اللحوم والمشويات بأنواعها. 

وقبل حلول موعد الافطار بنحو ساعتين تدب الحركة والنشاط في شوارع المدينة واسواقها على نحو خاص لتبلغ ذروتها نظرا لإقبال الصائمين تحديدا على اقتناء السلع الغذائية والحلويات والعصائر والمخللات التي تشتهر بها السليمانية و اربيل ايام رمضان في مقدمتها شربة الزبيب المصنوع من العنب الاسود المجفف الذي ينتج بغزارة في حقول وبساتين قصبات وكذلك طرشي المطعم بالحبة الخضراء ذات النكهة الرائعة والمذاق الفريد واللبن المستخرج من المشكاة والخالي من الدهون ونوع من الحلوى المحلية المسماة بلقمة القاضي، وهي عبارة عن كرات بحجم كرة المنضدة مصنوعة من العجين ذي الدقيق الممتاز والمغمورة في عسل السكر المركز وتمتاز بمذاق رائع ويحرص معظم الصائمين على ان تكون لقمة القاضي اول شيء يفطرون به بعد ساعات الصيام، كونها تفتح الشهية على الاكل، هذا الى جانب نوع خاص من الخبز المدمس في الزيت الساخن والذي يتبادله الجيران فيما بينهم قبل حلول موعد الافطار.

ومع حلول الدقائق الاخيرة للصيام، تنظم الموائد الخيرية التي تسمى موائد الرحمن في العديد من مساجد الكردية لاسيما في باحات المساجد كمسجد الكبير الذي يتوسط قلب المدينة حيث ضريح الملك الكردي الاول الشيخ محمود الحفيد وجده الاكبر الشيخ كاكه احمد الشيخ، الحفيد الكردي للإمام موسى الكاظم، اذ ينظم الكثير من الناس الشريف موائد خيرية تضم مختلف انواع المأكولات للفقراء والمعوزين والغرباء طوال ايام الشهر الفضيل.
 
وبعد الافطار بنحو ساعة ونصف الساعة اي مع اذان العشاء يتوجه المصلون رجالا ونساء الى المساجد الموجودة في كل احياء المدينة، خصوصا المساجد ذات الطابقين، والتي يخصص فيها الطابق العلوي للنساء والسفلي للرجال لأداء صلوات التراويح، ومن ثم تعود الحركة مجددا الى شوارع ومتنزهات المدينة واسواقها الكبيرة المبنية على الطراز الحديث، والتي تبقى مفتوحة في وجه الزبناء حتى ساعة متأخرة من الليل.

ما الشباب من هواة الالعاب الشعبية، فانهم ينظمون مسابقات بين الفرق من مختلف الاحياء ,

ومع حلول موعد السحور تتجول فرق عديدة تضم شابين او ثلاثة بطبولهم ومزاميرهم احياء المدينة وازقتها لإيقاظ النائمين والايذان للسحور،.

ليبدأ بعد ذلك يوم آخر من ايام الشهر الكريم ,
  

الاعلام و الشخصيات الكردية  

يرجع تاريخ علاقة الشعب الكردي مع الشعب العربي إلى ما قبل ظهور الإسلام، وتوطدت هذه العلاقة أثناء الفتوحات الإسلامية التي شارك فيها الاكراد،.

فبدءوا يعملون تحت رايته، محاولين إعلاء كلمته ونشره في كل مكان يذهبون إليه غير مبالين بأصولهم غير العربية، لذا فعلينا منذ البداية معرفة أعظم الحكومات الكردية في العهد الإسلامي، وهي حكومة الدولة الأيوبية والتي قدمت الكثير للمسلمين جميعًا دون التفريق بين عرب وعجم. ومؤسس هذه الدولة هو جد "صلاح الدين الأيوبي" المقاتل العظيم الذي تولى خلافة مصر في (567 هـ)، وأسس الدولة التي حكمت مصر وليبيا والشام والحجاز واليمن أكثر من قرن، وهو الكردي المسلم الذي قام بإعادة القدس الشريف تحت الحكم الإسلامي حين انتصر في معركة حطين على الصليبيين. كما أن المثقفين الأكراد ساهموا في تطوير الثقافة الإسلامية أيضًا مثل "بديع الزمان الهمذاني"، وأيضًا في تطوير الثقافة العربية، مثل: أمير الشعراء أحمد شوقي، وجميل صدقي الزهاوي، ومعروف الرصافي، وغيرهم، فكل هؤلاء كانوا يعملون كمسلمين ولم يعرف أحد منا أصلهم كأكراد إلا حديثا من الشخصيات الكردية المشهورة في الاسلام على سبيل المثال كل من ابن الاثير ,و الدينوري ,و الادريسي ,و ابومسلم الخراساني ,و اسحاق الموصلي ,و زرياب ,و ابن خلكان ,و ,و جابان الصحابي

 

























التعليقات